الحلقة الثامنة عشر من السلسلة الحوارية من السيرة الذاتية “عيطة عريس الخيل” لشيخ العيطة الحسين السطاتي.

جسر التواصل19 مارس 2025آخر تحديث :
الحلقة الثامنة عشر من السلسلة الحوارية من السيرة الذاتية “عيطة عريس الخيل” لشيخ العيطة الحسين السطاتي.

الحلقة18

 جريدة جسر التواصل: هل تخيلت نفسك يوما أن تكون فنانا شعبيا “شيخ للعيطة” وكاتبا قاصا وروائيا؟
الحسين السطاتي: طبعا، ما أنا عليه اليوم هو وليد أفكاري بالأمس، منذ صغري وأنا مهوس ومتلهف على موسيقى العيطة وعلى شعر الزجل والقراءة والكتابة، فلما كنت أتعلم في الكمان التقليدي “كمنجة الطارو”، كنت أتخيل نفسي فنانا شعبيا “شيخ للعيطة”، وأتصور “الشيخات” يغنين معي ويرقصن أمامي ضمن أفراد المجموعة، وأتخيل الجمهور يتفرج في مجموعتي ويمنحني النقود والإكراميات ويطريني ويجاملني.. وتلك كانت الحوافز الأولية والدافعية القوية لي للتعلم، كما أن حب الجمهور ونشوة الإطراء والمجاملات ومتعة الفرجة والإغراء المالي ..كلها عوامل محفزة دفعتني للتعلق بهذا الفن الجميل، كنت أتمنى أن تكون فرقتي الموسيقية العيطية مثل مجموعة “أولاد البوعزاوي”، هذا من جهة، ومن جهة أخرى كنت أتفرج في التلفاز أو السينما وأتخيل نفسي ذلك البطل المفتش الشرطي الذي يجري وراء المجرمين، وبالفعل عشت هذه اللحظات وأنا ضابط الشرطة القضائية دركي. وتخيلت نفسي أن أكون كاتبا وشاعرا فكنت أقرأ كثيرا وأحضر الملتقيات الأدبية، وأكتب محاولات زجلية وسردية وأراسل مجلات وجرائد وبرامج إذاعية وها أنا اليوم فعلا أصبحت كاتبا روائيا وقاصا وشاعرا زجالا..أنت غدا ما تفكر فيه اليوم فراقب أفكارك.

جريدة جسر التواصل: ألم ينتابك الخوف يوما لصعوبة المغامرة بترك الوظيفة العمومية الآمنة والدخول إلى الحقل الفني الملغوم؟
الحسين السطاتي: لا أبدا، لأنني أعرف المجالين معا، وسبق لي وأن جربت المجال الفني قبل دخولي ميدان الوظيفة العمومية، وكنت وأنا موظف دركي نشيط في مجال محاربة الجريمة، كنت أجرب الميدان الفني بين الفينة والأخرى، حيث كنت أحيي سهرات مع أصدقائي الفنانين، وكنت أحضر كضيف شرف، فعرفت أنني أستطيع أن أحقق النجاح في الساحة الفنية. واشتريت الآلات الموسيقية ولوازمها ومكبرات الصوت والأجهزة الالكترونية لتصفية الصوت وصرت أقوم بكرائها للفنانين، وقد درست وخططت لتلك المرحلة الانتقالية، يعني التحول من الوظيفة العمومية إلى الساحة الفنية عالم “العيطة المرساوية”، صبرت حتى حصلت على التقاعد النسبي وضمنت التغطية الصحية والتأمين على الحياة والاستفادة من خدمات المصالح الاجتماعية للدرك الملكي وجميع الخدمات من المصالح الاجتماعية للقوات المسلحة الملكية وهذا في حد ذاته انتصار ودافعية قوي لأغني وأرقص. وكان قرارا واختيارا صائبا، يعني انتقل من الحبس إلى العرس.

 

جريدة جسر التواصل: هل تعتقد أنك ساهمت من خلال أعمالك الفنية بنجاح الأغنية العيطية؟
الحسين السطاتي: الأغنية العيطية ناجحة وخالدة بي أو بدوني، أنا ساهمت في استمرارها، وانتعاشها، ونهضتها، وذلك حيث أدخلتها معي في الصالونات والملتقيات الأدبية، كما أدخلت عالم “حرفة تشياخيت” في أغلب أعمالي الأدبية الشعرية منها أو السردية، فحتى عناوين مؤلفاتي تجدها تحمل إشارات إلى عالم العيطة، مثلا تجد رواية بعنوان “عيطة بيضاوية”، وأخرى بعنوان “العين الزرقاء عيطة العين”، ومجموعة قصصية تحمل عنوان “العيطة والغيطة”، كما أن العيطة أدخلتني لأماكن راقية وعرفتني على شخصيات وازنة في البلد، شخصيات ثقافية وسياسية وأدبية وإعلامية.. وأنا أعتبر نفسي مجرد قطرة في بحر العيطة،

جريدة جسر التواصل: تقسيم الأغنية العيطية إلى أجزاء صغيرة وتسجيلها وطرحها على اليوتوب، هل يفيد الأغنية العيطية أم يضر بها؟ وكيف ذلك؟
الحسين السطاتي: طبعا هذا يفيد الأغنية العيطية، لأن الأغنية العيطية في الأصل طويلة جدا قد تأخذ من نصف ساعة إلى ساعتين، أغلب الأغاني التراثية العيطية مدتها تتراوح من أربعين إلى خمسين دقيقة، وهناك من تصل مدتها من ساعة إلى ساعتين حسب نوعية الحفل، وكأن المتلقي يتفرج على فيلم سينمائي، مثل “عيطة الغابة” و”عيطة الحساب الزعري”، وخلال السهرة يتم تقسيم هذه العيوط إلى أجزاء، ونقزمها ونختصرها حتى تصل بين خمسة دقائق وعشرة دقائق في الأغنية الواحدة،حسب ظروف العمل،” بث إذاعي أو تلفزيوني، حفلة زفاف..”، ونحن مطالبين بترويج الأغنية العيطية لمدة من ثلاثة إلى خمسة دقائق، وهذا جد نافع لفن العيطة، مع الاحتفاظ بالتسجيل الكامل للعيطة الأصل الطويلة.

جريدة جسر التواصل : ماذا يستفيد الفنان “الحسين السطاتي” من وجود جمهور كبير من المعجبين والمحبين؟
الحسين السطاتي: الحمد لله والشكر لله على نعمه علي، ومنها محبة الناس، أعرف أنني كنت مكروها من عدد من الأسر والأشخاص لما كنت دركيا ضباطا للشرطة القضائية، ولكن ما بيدي حيلة، كانت مهنتي أن أتسبب في حزن أشخاص باعتقالهم وتحرير مساطر ضدهم أو ضد أفراد عائلتهم، وتلك كانت مهنتي، والحمد لله أن البعض منهم صار من جمهوري، وأحب وأحترم جمهوري كما يحبني ويحترمني وأحب أرائهم ونقدهم لي كفنان شعبي “شيخ للعيطة”، ونقدهم كذلك لما أكتب ولما أنشر على حسابي وعلى صفحتي على وسائل التواصل الاجتماعي، وعلى قناتي على موقع اليوتوب والتي تحمل اسمي الفني “الحسين السطاتي” باللغتين العربية والفرنسية، وهذا هو الحب الذي يتمناه كل فنان.

جريدة جسر التواصل: ما هي أصعب المراحل التي مررت بها كفنان، وماذا تنتظر من الفن مستقبلا؟
الحسين السطاتي: أصعب المراحل كانت في بداياتي الفنية وأنا في سن الرابعة عشر تقريا، كنت كلي حيوية وطموح ولم أجد أين أدرس الموسيقى ولا من يشتري لي آلة كمان، لأن والداي رحمهما الله وأسكنهما فسيح جناته، كانا يرفضان رفضا تاما أن أكون موسيقيا ومغنيا “شيخ الشيخات”، لكن كنت أقوم باكتراء الآلة الموسيقية، وتدرجت في التعلم والتكوين إلى أن اشتريت آلتي الخاصة بي وصرت أعمل مع المجموعات الغنائية “الأوركسترات” و”ربايع الشيخات”، ثم واجهتني صعوبات خلال عودتي للساحة الفنية صيف سنة ألفين وستة عشر بعد التقاعد، لفترة وجيزة حتى تأقلمت مع الحياة المدنية، ولكن الحمد لله بعد ذلك تيسرت الأمور، وهذه هي الحياة الفنية الرائعة لابد من تحدي الصعوبات والعراقيل.

جريدة جسر التواصل: بصفتك فنان شعبي “شيخ للعيطة” مغني وعازف كمنجة “كومنجي”، لمجموعة غنائية “رباعة الشيخات”، كيف ترى الشيخة أمامك في العرس؟
الحسين السطاتي: الشيخة في العرس تبدو لك لأول وهلة كأحد عصافير الزينة الملونة التي يُحتفظ بها في قفص..فإذا ما رأتك قفزت نحوك ونطت ونفشت ريشها وهزت رأسها وغردت لك…ولكنها عندما تحادثك قد تلمع عيناها وتستخدم ذكاءها في الحديث معك…فتبدو كقطة سيامية أليفة وجذابة…ولكنها شقية في نفس الوقت، ومن المحتمل أن تخربشك..وأنت تداعبها..وعندما تغمض عينيها وهي تتحدث..تلقي أهدابها الطويلة الاصطناعية الملصقة في حركة أوتوماتيكية وكأنها العروس العاشورائية التي يلعب بها الصبية والتي تفتح عينيها وتغمضهما وترمش والإحساس بالنظرة ميتا بداخلها،..فحذاري من إغضابها وغضبها..
جريدة جسر التواصل: ماذا عن الحسين السطاتي الزوج والأب، وهل يؤثر نشاطك الفني على حياتك الأسرية؟
الحسين السطاتي: الحمد لله والشكر لله أن الله وهبني زوجة صالحة “كريمة نرجس” طيبة متفهمة تقدر مسؤولية الفنان، وأولادي “بذرة وريحانة ومحمد”موسيقيين ولهم ثقافة فنية، وقد صاروا راشدين في سن الزواج، والحمد لله أنهم ذرية صالحة، وأنا أوازي بين واجباتي الأسرية والفنية، وأتمنى أن يوفقني الله في هذا.

جريدة جسر التواصل: بناتك في سن الزواج، فهل تقبل أن يتزوجن أشياخ للشيخات؟
الحسين السطاتي: لذي بنتان وهما “بذرة” و”ريحانه”، الله يحفظهما ويرعاهما، أتمنى من الله سبحانه وتعالى أن يتزوجا ويكونا أسرة، كل واحدة مع زوج يحترمها وتحترمه ويتحمل مسؤوليته اتجاه أسرته، أما عن كون الزوج فنان شعبي، فهذا شيء جد عادي، كسائر المهن الأخرى بل قد يكون هذا الشخص أحسن وأرقى من غيره قد تكون لهم مهنا محترمة وعديمي الأخلاق والمسؤولية، أما عن صفته الفنية “شيخ الشيخات” فابنتي تعرف كيف هي علاقة والدها مع أمهم وكيف أعاملهم جميعا، فأنا مثال حي أمام زوجتي وأبنائي عن شيخ العيطة، وفي الأخير يبقى الاختيار والموافقة للبنت فهي المعنية بالأمر.
 جريدة جسر التواصل: أين يجد الفنان الحسين نفسه في العمل الفني، هل مع المجموعة العيطة الرجالية “الأوركسترا”، أم مع المجموعة النسائية “رباعة الشيخات”؟
الحسين السطاتي: في الحقيقة أجد نفسي مع المجموعة الغنائية المختلطة “رباعة الشيخات”، لأن هناك أغاني تراثية “عيوط” لا تكتمل جماليتها إلا بحضور المرأة “الشيخات”، مثلا الرقص في “عيطة الغابة” من العيط الغرباوي، كما أن حضور المرأة في الحفل يضفي عليه جمالا ونشاطا وحركية.

جريدة جسر التواصل: هل “الكوتا النسائية” في فن العيطة تظلم المرأة وتحد من اندفاعها؟
الحسين السطاتي:: على العكس، فن العيطة منصفا للمرأة، حيث نجدها تعيش المساواة مع الرجل، في الغناء والعزف على الآلات الموسيقية والرقص، ونجدها أحيانا رئيسة مجموعة غنائية ومديرة أعمال هذه المجموعة الفنية.

جريدة جسر التواصل: يقال أن الشيخة وقحة هل أنت مع هذه المقولة؟
الحسين السطاتي: لا لست مع هذه القولة بتاتا، الشيخة فنانة ومرهفة الإحساس، وامرأة شجاعة وجريئة ولها ثقة في نفسها، لذلك هي فنانة مع الجمهور العاشق للفن، ووقحة مع الوقحين، هي لبوءة وسط الضباع وأفعى مع الثعابين وهذا ما تتطلبه غابة العيطة في المرأة الفنانة.

جريدة جسر التواصل: نريدك أن تحدد لنا مرحلة عمرية لشيخة العيطة؟
الحسين السطاتي:من مميزات فن العيطة أن المرأة الفنانة العاملة في مجال العيطة مهما بلغت من العمر تواتيها كلمة “شيخة”، ولو وصلت من العمر كبرا، فهي تقف في نخوة وتمسك بآلة الطعريجة الصغيرة والخفيفة الوزن، وحتى بآلة أخرى من الآلات الموسيقية، وتؤدي دورها الفني، وقد تصل إلى سن المائة، والأمثلة عديدة من الشيخات المسنات اللواتي عمرن طويلا في فن العيطة، أذكر منهن الراحلات: الشيخة فاطنة بنت الحسين، والشيخة عايدة، والشيخة الحامونية والشيخة الحمداوية والشيخة حفيظة الحسناوية والشيخة خديجة البيضاوية وغيرهن..

جريدة جسر التواصل: ما الأخطاء التي تقع فيها المرأة الشيخة، في فن العيطة؟
الحسين السطاتي:حكم تجربتي كفنان شعبي “شيخ للعيطة”، أصعب ما يمكن أن تقع فيه المرأة الفنانة “الشيخة” هو أن تتبع شهواتها وهواها ولا تراقب نفسها، بما في ذلك التدخين وشرب الخمر والجنس الحرام، وهذا الثلاثي قاتل للفن وقاتل لصحة المرأة ولسمعتها، مدمر لنفسيتها ولجمال بشرتها وهادم لمستقبلها، ومن تلعب تسقط هذا قانون اللعب، لذلك على المرأة التي تلج عالم مهنة “تشياخيت” أن تكون حذرة فالفخاخ والحفر موجودة في غابة العيطة، وكما نقول في ثقافة أهل العيطة: “رجل في العرس ورجل في الحبس”.

جريدة جسر التواصل: لو قارنا بين الأغنية الشعبية والأغنية العيطية، أيهما الأنجح حاليا؟
الحسين السطاتي: الأغنية العيطية هي أغنية تراثية تندرج ضمن الغناء الشعبي ولها عشاقها، وهي أغنية معمرة وخالدة، منها ما تعدت قرنين إلى ثلاثة قرون من الزمن وأكثر، وهي أغنية شاملة وأعتبرها عملا أدبيا كاملا فقد نجد في القصيدة العيطية مجموعة من الأجناس الأدبية، فيها القصة القصيرة جدا، والقصة القصيرة والقصة والرواية والمسرح والغناء والقصيدة والرقص والحكاية والخرافة، لهذا فالأغنية العيطية كانت ومازلت وستظل تفرض حضورها على المتلقي. أما عن الأغنية الشعبية فهي أغنية حماسية وراقصة لكن عمرها قصير.

جريدة جسر التواصل: الناس تعنى بحياة الفنان أكثر ما تعنى بجديده الفني، فكيف تصف لنا ذلك؟
الحسين السطاتي: أحب جمهوري كما يحبني، وأتواصل معه في المباشر وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، أي شيء سألني عنه أجيبه عنه إذا كان ذلك الشيء لا يضرني ولا يضر عائلتي، وحياتي كتاب مفتوح، وقد كتبت بعض الأجزاء من قصة حياتي في سيري الروائية، كتبت سيرة روائية الجزء الأول بعنوان “عيطة دموع الخيل”، والجزء الثاني في كتاب تحت عنوان “عيطة الحب وحب العيطة”، ويجد القارئ حياتي في ما أكتب من قصة ورواية ومسرح ومقالة وحوارات على منابر إعلامية..

جريدة جسر التواصل: لو عاد بك الزمن إلى الوراء، هل كنت ستسلك نفس المسار وتختار فن العيطة؟
الحسين السطاتي: الزمن لا يعود إلى الوراء، وأنا أعيش اللحظة التي أنا فيها وأتطلع إلى مستقبل أفضل، تنقلت بين عدة مهن منها الوظيفة العمومية “دركي” ، والمهن الحرة؛ متعلم حلاق وخياط، وفلاح..وبالموازاة مع كل هذه المهن كنت “الحسين” الفنان الشعبي “شيخ العيطة”، أما عن سؤالك فأحسن مسار أظن هو الذي سلكته، وهو المسار الفني الأدبي، وأشكر الله وأحمده على فضله ونعمه علي، بدأت من البادية فقيرا معدما، وتدرجت في مهن ورتب ومناصب سلطة، وبعد التقاعد عدت لأحقق حلم طفولتي وبالفعل تسنى لي ذلك، هذا من فضل ربي، وكان مسارا حافلا بالمغامرات والتجارب، رغم الصعوبات والعراقيل أعده مسارا رائعا..شكرا لله وللجمهور ولكل من يساندني ويدعمني، ومازلت أغامر وأجرب، لأنني لن أندم على ما جربته في حياتي لكنني أندم على ما لم أجربه.

جريدة جسر التواصل: الحسين السطاتي عمل في سهرات مختلفة، أعراس ومواسم الفروسية التقليدية “التبوريدة”، ومهرجانات، أين يحب الحسين السطاتي أن يعمل بمعنى أين تجد نفسك وذاتك؟
الحسين السطاتي: المهم عندي أن أشتغل وأن أفرغ كبتي الموسيقي، وأعيش أجواء الحفل مع الفرقة الموسيقية، وأغني فن العيطة ناهيك عن الدخل المادي الذي أستفيد منه ويستفيد منه أفراد المجموعة الموسيقية، وبحكم أنني ريفي بدوي فإنني أعشق أن أعمل داخل خيمة تقليدية كبيرة “وتاق” وجمهوري من الريفيين بحفل بدوار أو بموسم من مواسم الفروسية التقليدية “التبوريدة”، حيث تكون الفرجة تقليدية وعفوية، والنظرات حقيقية والابتسامات منبعثة من الأعماق، والوجوه فرحة مستبشرة بدون مساحيق تجميل، فتكون السهرة حية بمعنى الكلمة، أحب هذا الفن الريفي الرعوي، ربما هي بداوتي تسكنني..

Views: 13

الاخبار العاجلة