أجرى الحوار: الإعلامي ذ. المحبوب الحسين

جريدة جسر التواصل:أهلا وسهلا ومرحبا بكم على صفحات جريدتكم “جسر التواصل”، رمضان مبارك كريم وكل عام وأنتم بخير، لنبدأ ببطاقة تعريفية عن الفنان الشعبي “توفيق العمراوي” الملقب “توفيق آزرو”، بداية كيف تقدم نفسك لقراء الجريدة؟
توفيق آزرو: بسم الله الرحمن الرحيم، شكرا لمنبركم الإعلامي “جريدة جسر التواصل”، على الاستضافة، أقول لكم وللجمهور الكريم، رمضان مبارك كريم، وكل عام وأنتم بخير، أُعرف نفسي اسمي العائلي والشخصي “توفيق العمراوي”، و اسمي الفني هو “توفيق أزرو” نسبة إلى مدينة أزرو مسقط رأسي، فنان شعبي موسيقي عازف على آلة “لوتار”، ومغني للأغنية الشعبية والأمازيغية “تشلحيت”، من مواليد سنة ألف وتسعمائة وتسعة وسبعين، شاركت في عدة سهرات عمومية ومهرجانات محلية ووطنية، وأحييت سهرات خاصة وحفلات وأعراس..وحصلت على عدة جوائزتقديرية فنية، وحضيت بمجموعة من التكريمات.
جريدة جسر التواصل: كيف كانت بداية الفنان “توفيق آزرو”، وهل لقيت تشجيعا من طرف العائلة؟
توفيق آزرو: بدايتي كانت بطريقة تقليدية، حيث تعلمت العزف على آلة “لوتار” عن طريق السماع والممارسة بالتكرار، وسط الطبيعة الخلابة بمنطقة “أزرو”، بالأطلس المتوسط، في البداية تعلمت كيف أصنع آلتي الموسيقية، باستعمال إناء قصديري أو بلاستيكي أو خشبي أقوم بتجليده بجلد خروف أو ماعز، وأشده إلى عصا غليظة أتفنن في نجارتها، وكنت أستعمل خيوط الفرامل أو خيوط الصنارة، وكنت في البداية أجتمع مع أصدقائي من أبناء الدوار ونتمرن مع بعضنا على أغاني شعبية حتى تعلمت بالتدرج، فصرت أشتري آلة “لوتار” من النوع الممتاز المتقن الصنع، وكان الفضل الكبير لخالي الفنان “محمد سحيتة” وهو فنان عازف على آلة “لوتار”، حيث تعلمت منه الكثير، تعلمت منه طريقة العزف والغناء والأخلاق والحضور على الخشبة، أما بالنسبة للشطر الثاني من السؤال، بالفعل تلقيت تشجيعا ومساعدة من طرف والداي ولم يمنعاني من ولوج عالم الفن، بعد ذلك ولما وصلت سن التاسعة عشر من العمر تقريبا، صرت أحيي رفقة بعض أصدقائي العازفين على الإيقاع “البنادر” حفلات بمنطقة الأطلس المتوسط بمدينة آزرو والنواحي، ولما اتسعت دائرة جمهوري، واشتهرت بمنطقة الأطلس المتوسط، أسست مجموعتي الغنائية المختلطة بما في ذلك العنصر النسوي “الشيخات”، تحت اسم “توفيق أزرو”، وصرت أحيي الحفلات والأعراس بكل من مدن “أزرو، وافران والحاجب ومكناس وفاس، والراشيدية، والقرى المجاورة.. كما أحييت مهرجانات ومواسم فروسية تقليدية “تبوريدة” على الصعيد الوطني.

جريدة جسر التواصل: لماذا اختار الفنان “توفيق آزرو” آلة لوتار دون غيرها من الآلات الموسيقية الأخرى ؟
توفيق آزرو: تأثرت في طفولتي بالفنان الكبير الراحل “محمد رويشة”، وكنت ومازلت معجبا بهذا الفنان رحمه الله وأسكنه فسيح جناته، كما تعلمت على يد خالي “محمد سحيتة”، لذلك اخترت آلة لوتار، وهي الآلة الموسيقية المنتشرة كثيرا بالأطلس المتوسط، ولها عشاق وشعبية كبيرة.
جريدة جسر التواصل: من هم الفنانين والفنانات الذين تأثر بهم الفنان “توفيق أزرو” ؟
توفيق آزرو: استمعت لكثير من الفنانين والفنانات الأمازيغيين والشعبيين، لكنني تأثرت بكل من الفنانين ” رويشة محمد، وحمو أوليزيد، وخابا، وعمر بوتمزوغت، وحميد ألمو، والمصطفى العكري، ومغني، والفنان عابدين، وخالي الفنان محمد سحيتة.. ومن الفنانات تأثرت بالفنانة الشريفة والفنانة حادة أوعكي..
جريدة جسر التواصل: يريد الجمهور أن يعرف بعض أعمال الفنان “توفيق أزرو” ومشاركاته الفنية؟
توفيق آزرو: لقد سجلت مجموعة من الأعمال الفنية، باللغة الأمازيغية “تشلحيت”، وباللهجة العامية المغربية العربية “الدارجة”،سواء منها الصوتية وبالصوت والصورة، وأعدت غناء بعض الأغاني الشعبية منها أغاني العيطة، مثل “مول الكوتشي”، وكذلك أغنية “يا اللي هجرني ومشى”، وأغنية “ما بغيت فلوس ما بغيت دنيا”، وأغنية “تبعت الزين عماني”، وأغنية “ماشي أنت اللي كنت معاك”، وأغنية “لوكان أنا شاوروني في الزين”، وأغنية “يا لحبيبة كَولي لي نبغيك”، وأغاني أمازيغية، وسجلت كذلك بطريقة الفيديو كليب، وأغنية كندير ننسى هداك اللي ساكن كَلبي، وسجلت أغنية مع الفنانة “منى ملاك”، وأعمالي توجد على قناتي على موقع اليوتوب” والتي تحمل اسمي الفني “توفيق أزرو”.
جريدة جسر التواصل: بصفتك أحد رواد الفن الشعبي والأمازيغي بالمغرب، وشاركت في عدة مهرجانات وتظاهرات فنية، ما هي ارتساماتك حول وفرة المهرجانات الفنية الموسيقية والمواسم في المغرب ؟
توفيق آزرو: شيء جميل ومفرح وجود عدد كثير من المهرجانات الغنائية بالمغرب، الشيء الذي ينعش الحركة الفنية والاقتصادية ويحرك التواصل الاجتماعي، ويعود بالفائدة المادية والمعنوية على الفنانين، حيث يلتقي خلالها الفنانين ببعضهم البعض، ونتبادل المعرفة ونتعرف كذلك على فنانين أجانب من دول أخرى، وهذا يساهم في الرفع من الثقافة والسياحة بالمغرب، وأتمنى أن يستفيد كل الفنانين بالتناوب من هذه التظاهرات الفنية سواء المهرجانات والمواسم والسهرات العمومية ولا تقتصر على فنانين محسوبين يتكررون كل مرة فوق المنصات.
جريدة جسر التواصل: يلاحظ بين الحين والآخر انتشار تسجيلات فيديوهات على مواقع التواصل الاجتماعي لبعض الفنانين شعبيين وأمازيغيين متدمرين ومستائين من إقصائهم وعدم مشاركتهم في المهرجانات الوطنية، ومن الظهور على القنوات العمومية التلفزيونية المغربية، متهمين جهات معينة بالزبونية والمحسوبية والرشوة والسمسرة، في المقابل احتكار أسماء معينة واستفادتها المتكررة بالمشاركة في العديد من المهرجانات، فما رأيك في ذلك بصفتك فنان شعبي وأمازيغي؟
توفيق آزرو: فعلا أرى بين الحين والآخر بعض الفنانين يخرجون خرجات احتجاجية في تسجيلات فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي غير راضين على وضعيتهم في الساحة الفنية، وأنا أرى أن من حق كل فنان أن يشارك في هذه المهرجانات الوطنية، حتى يستفيد الجميع، وحتى يأخذ كل فنان حقه، والحمد لله المهرجانات الصيفية في جميع مدن المملكة المغربية، ولا أتهم أي جهة معينة، المهم أن يأخذ الفنان حقه ويلتقي بجمهوره ليتشجع ويبدع.
جريدة جسر التواصل: لماذا لا نرى الفنان “توفيق أزرو” في السهرات والبرامج على القنوات التلفزيونية المغربية؟
توفيق آزرو: لقد أحييت مجموعة من السهرات العمومية والمهرجانات وآخرها المهرجان الوطني للفيلم بمدينة تامسنا، وأحييت حفلات وسهرات خاصة وأعراس، وأتمنى أن أطل على المغاربة من القنوات التلفزيونية المغربية، أنا شخصيا لم أتواصل مع الجهات المعنية بالأمر ولم أقدم أي طلب للقنوات التلفزيونية، وأنا مستعد أن أقدم فني للجمهور الكريم كلما طلب مني ذلك.
جريدة جسر التواصل: ماذا يعني لكم الفنان الراحل “محمد رويشة” نجم الأغنية الشعبية والأمازيغية؟
توفيق آزرو: الفنان “سي محمد رويشة”، فنان لا يعوض، رحمه الله وأسكنه فسيح جناته، لقد ترك لنا إرثا كبيرا، فنان كبير وهو قدوتي وهو المصباح الذي أضاء لي طريقي الفني الذي أسير عليه، وإني أتوفر تقريبا على جميع أشرطته “ألبوماته” وأحفظ تقريبا أغلب أغانيه سواء باللهجة العامية العربية المغربية “الدارجة” أو باللغة الأمازيغية.
جريدة جسر التواصل: ما هو الجديد الفني للفنان “توفيق آزرو” لهذه السنة؟
توفيق آزرو: أشتغل حاليا على أغنية باللهجة العامية العربية “الدارجة” وأغنية باللغة الأمازيغية “تشلحيت”، سأطرحهما إن شاء الله في فصل الصيف القادم، وحينما أضعهما بقناتي على موقع “اليوتوب” سأصرح لكم بذلك في حوار صحفي مستقبلا.
جريدة جسر التواصل: بمناسبة شهر رمضان الكريم، ما هو أهم شيء يجب أن يكون على مائدة إفطار الفنان”توفيق آزرو”؟
توفيق آزرو: أهم شيء بالنسبة لي أن تكون على مائدة الإفطار: الثمر والحليب، والشوربة المغربية، سواء الحريرة أو شربة الخضر ، والطاجين” وحلوى “الشباكية”، والشاي والخبز البلدي.
جريدة جسر التواصل: وأنت على مائدة الإفطار هل تستمع إلى الإذاعة أم تشاهد التلفزيون؟
توفيق آزرو: طبعا عندما تلتف عائلتي وأكون مع زوجتي وأبنائي حول مائدة الإفطار، أشاهد التلفزيون، وأتفرج على جديد الدراما المغربية وكدا العربية، أما الإذاعة فناذرا ما عدت أستمع إليها، حيث شغلني عنها الهاتف النقال.
جريدة جسر التواصل : هناك بعض الفرق الموسيقية الغنائية تحيي سهرات ليالي رمضان، فهل أنت كذلك تحيي بعض السهرات في ليل رمضان؟
توفيق آزرو: بالنسبة إلي، شهر رمضان هو شهر العبادة والصوم، وأتخذه راحة من العمل الفني، وتلقيت عروضا للعمل في سهرات ليلية رمضانية ولكني أرفض أن أحيي سهرات وأغني في هذا الشهر المعظم الذي أخصصه للعبادة، وبعد رمضان مرحبا بالجمهور العزيز.
جريدة جسر التواصل : كلمة أخيرة للجمهور؟
توفيق آزرو: ككلمة أخيرة، شكرا لمنبركم الإعلامي جريدة “جسر التواصل” على هذه الالتفاتة، وأتمنى لكم مسيرة إعلامية موفقة، وأحيي كل الذين يشجعون الفنانين والفن المغربي الأصيل، وأحيي جمهوري الكريم، وأعدكم بالجديد قريبا إن شاء الله، وشكرا لكم على هذه الدردشة الرمضانية، وأتمنى لكم ولجميع المسلمين كافة أجمعين رمضان مبارك سعيد، وكل عام وأنتم بخير.
Views: 50
























