“تحياتي واحتراماتي ” لشيخ العيطة الحسين السطاتي

جسر التواصل12 يونيو 2023آخر تحديث :
“تحياتي واحتراماتي ” لشيخ العيطة الحسين السطاتي

 شيخ العيطة الحسين السطاتي

تحياتي واحتراماتي للجمهور الكريم القارئ لما أكتب والمستمع لما أغني والمصفق لسهراتي وحفلاتي مباشرة، بصفتي كاتب وفنان شعبي “شيخ للعيطة”…
تحياتي واحتراماتي لجحافل المتقاعدين الذين نسيتهم الإدارة المشغلة ونسيهم زملائهم في العمل، ولم يعودوا يسمعون عبارة “تحياتي واحتراماتي” التي كانوا يسمعونها عشرات المرات في اليوم.
تحياتي واحتراماتي لمن يخوضون وحدهم حربا شرسة صنعها الآخرون بدواخلهم من دون ذنب منهم.
تحياتي واحتراماتي للراضين بقضاء الله، والقابلين لخيباتهم، المغدورين من أقرب الناس إليهم، المبتلعين في صمت لمرارة الغدر والخيانة، المختبئين خلف ستائر خذلانهم في صقيع الهوامش بعد أن كانوا في سطور العناوين الأولى.
تحياتي واحتراماتي للموسيقيين أفراد مجموعتي الغنائية “أشياخ وشيخات”، الذين يعزفون ويغنون ويرقصون وفي قلوبهم خيام عزاء من الهم والغم والبؤس والشقاء.
تحياتي واحتراماتي للفنانات الشعبيات المغنيات “الشيخات”، المدانات غيابيا بتهم واهية، اللواتي يصنعن الفرجة ويزرعن الفرح ويخلقن السعادة..ولا يجنين سوى الجراح والعار، ونظرات الذل والاحتقار..
تحياتي واحتراماتي للمغنين الذين يطربون الناس، يغنون ويبتسمون وقلوبهم باكية متخومة بالأقراح وتنز بالجراح..

تحياتي واحتراماتي للذين لا تصلهم برقيات صباحية تصبح عليهم وتتمنى لهم يوما سعيدا وتدعو لهم بالخير والتيسير قبل انطلاق نهارهم كل يوم.
تحياتي واحتراماتي للذين يبتسمون بمرارة وهم يسمعون غيرهم يشتكون من تراكم صور باقات الورد الافتراضية في ذاكرة هواتفهم، أهديكم ألف باقة ورد.
تحياتي واحتراماتي للذين يتفقدون شاشات هواتفهم كثيرا أملا في رؤية إشعار مكالمة فائتة لم يسمعوا رنينها.
تحياتي واحتراماتي للشباب من الجنسين الذين كدوا وتعبوا واجتهدوا..سهروا الليالي ودرسوا وتعلموا وحصلوا على الشواهد والدبلومات، وبحثوا عن شغل ولم يجدوه، ودقوا أبوابا ولم تفتح في وجوههم..وبحثوا عن سند وخانهم الحظ، ومازالوا مبتسمين يحدوهم الأمل في غد أفضل، وتملأ نفوسهم الطمأنينة والرضى.
تحياتي واحتراماتي للشياب رجالا ونساء، المسنين الهرمين المرضى الذين يقبعون في دور العجزة، بعدما أفنوا شبابهم في خدمة أولادهم وبناتهم حتى أوصلوهم إلى بر الأمان، وفي الأخير وجدوا أنفسهم معتقلين بدون تهم تدينهم في منفى يسموه “دار العجزة للمسنين”..
تحياتي واحتراماتي للآباء والأمهات الذين ينتظرون زيارة خفيفة أو مكالمة لطيفة من أبنائهم، وطال انتظارهم ومع ذلك يبتسمون ويدعون لأبنائهم بالرضى والخير.
تحياتي واحتراماتي للمعتقلين القابعين في السجون ظلما وعدوانا وبتهم ملفقة لا ذنب لهم فيها.
تحياتي واحتراماتي للجنود البواسل، الشرفاء المخلصين في عملهم، الذين وهبوا أنفسهم فداء لهذا الوطن.

تحياتي واحتراماتي للموظفين العموميين الذين يخدمون المواطن بكل تفان وإخلاص.. والابتسامة تعلوا وجوههم رغم ضنك عيشهم.
تحياتي واحتراماتي لضباط الشرطة القضائية والقضاة والمحققين والمحررين القضائيين..الذين كبحوا جماح شهواتهم المادية والمعنوية، وحاربوا الفساد والمفسدين، حاربوا المجرمين والرؤساء الفاسدين في العمل.. وأدوا أماناتهم بإخلاص وبضمير مهني..
تحياتي واحتراماتي للرجال ضحايا نساء مستبدات متعجرفات لم يدركن معنى أن تكون المرأة صديقة وحبيبة وزوجة وممرضة وطبيبة ورفيقة..ولم يفهمن بعد، أن تكون المرأة دفئا ودواء وعطفا وحنانا وحضنا..
تحياتي واحتراماتي للنساء ضحايا رجال بل ذكورا نرجسيين ظالمين لم يدركوا أن يكون الرجل أمانا وسندا ورفيقا..

تحياتي واحتراماتي لمن لا يملكون أحدا يحييهم ويحترمهم ويقدرهم على مجهوداتهم التي يبدلونها في سبيل إرضاء الآخر وهو لا يهتم بهم.
تحياتي واحتراماتي لكل من يزرعون الخير والحب والسلام، ولا يجنون سوى الجحود والتنكيل ونكران الجميل ويشار لهم بأصابع الاتهام.
تحياتي واحتراماتي للذين سامحوني وعفوا عني وتجاوزوا عن أخطائي.. رغم أنني أكون قد أسأت إليهم أو أذيتهم عن قصد أو عن غير قصد، أعتذر لكم سيداتي وسادتي، وأطلب منكم العفو والسماح.
تحياتي واحتراماتي، تحية حب وسلم وسلام، لكل من يستحقون التحية والتقدير والاحترام.

 

Views: 21

الاخبار العاجلة