مسرحية “حياتي: بانجي يبحث عن جوهر الحب” تبدأ أولى عروضها في دار أوبرا كتارا

جسر التواصل23 مايو 2023آخر تحديث :
مسرحية “حياتي: بانجي يبحث عن جوهر الحب” تبدأ أولى عروضها في دار أوبرا كتارا

جسر التواصل/ الدوحة: خاص
العام الثقافي قطر – إندونيسيا 2023 ووزارة التعليم والثقافة والبحث والتكنولوجيا الإندونيسية يقدمان تجربةً لا تُنسى في قطر.
22 افتتحت مسرحية “حياتي: بانجي يبحث عن جوهر الحب” أولى عروضها في دار أوبرا كتارا والتي تنظمها كل من مبادرة الأعوام الثقافية ووزارة التعليم والثقافة والبحث والتكنولوجيا الإندونيسية ضمن برنامج العام الثقافي قطر-إندونيسيا 2023. حضر حفل الافتتاح كل من سعادة الشيخة المياسة بنت حمد بن خليفة آل ثاني، رئيس مجلس أمناء متاحف قطر، وسعادة الدكتور هيلمار فريد، المدير العام للثقافة بوزارة التعليم والثقافة والبحث والتكنولوجيا بجمهورية إندونيسيا وسعادة السيد رضوان حسن، سفير جمهورية إندونيسيا لدى دولة قطر، ومجموعة من كبار الشخصيات.

وتعرض مسرحية “حياتي: بانجي يبحث عن جوهر الحب”، من إخراج راما سوبرابتو وشركته للإنتاج الفني التي أنتجت خصيصًا لمبادرة العام الثقافي قطر – إندونيسيا 2023، رحلة بطل المسرحية بحثًا عن معنى الحياة عبر تجارب مختلفة أملًا في فهم طبيعة الخير البشري. وتعتبر قصص بانجي وساكارتاجي من أقدم وأشهر الملاحم البطولية في إندونيسيا، وقد صنفتها منظمة الأمم المتحدة للثقافة “اليونسكو” ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي كما أدرجتها في برنامج العالم لليونسكو في عام 2017. ويُجسد الممثلان الإندونيسيان الشهيران أحمد ديبيونو، وكاديك ديوي أرياني دوري الشخصيتين الرئيسيتين بانجي وساكارتاجي في المسرحية.
وعلّق سعادة السيد رضوان حسن، سفير جمهورية إندونيسيا لدى دولة قطر، قائلًا: تتشابه دولتا قطر وإندونيسيا بشكلٍ كبير في مكتسباتهما من التراث الثقافي وتأثيره على مجتمعاتنا اليوم، بالإضافة إلى شعورنا بالفخر بما ورثناه من حكمة أجدادنا وتعاليمهم. يبحث العرض المسرحي عن معنى الحياة ليجده كامنًا في مساعدة الآخرين، وهو رابط جميل يقرّب بيننا جميعًا في مجتمع اليوم العالمي المترابط. ويسرّني تقديم هذا العرض الخاص لشعب قطر في إطار العام الثقافي قطر إندونيسيا 2023.
ومن جانبها، قالت عائشة غانم العطية، مدير إدارة الدبلوماسية الثقافية في متاحف قطر: هذا العرض المسرحي هو إحدى الفعاليات الرئيسية لهذا العام الثقافي. ونحن ممتنون لوزارة التعليم والثقافة والبحث والتكنولوجيا الإندونيسية، والممثلين، وطاقم العمل لما أبدوه من حماس وشغف في إبداع هذه التحفة الفنية.
ما هي العبرة المستفادة من العرض المسرحي حياتي: بانجي يبحث عن جوهر الحب.
“حياتي” تعني العيش وهي رحلة حياة كل شخص وسعيه وراء طمأنينة القلب والبحث عن الحب اللذين من خلالهما يكوِّن الإنسان فهمًا أعمق لمعنى الحياة. تمزج قصص بانجي وسيكارتاجي بين تراث إندونيسيا الثقافي الغني لتروي قصة علَّمت هذا الدرس عبر الأجيال. بينما تعود هذه القصص إلى القصور الجاوية الشرقية لمملكتي كديري وجانجالا في القرن الثاني عشر، فقد كُتبت نسخًا مختلفة من القصة حول أجزاء أخرى من إندونيسيا والمنطقة المحيطة.
قصة بانجي تحكي مغامرة الأمير رادن بانجي، الذي ينطلق في رحلة استكشاف لممالك متنوعة بحثًا عن أميرته المحبوبة ديوي سيكارتاجي. وتوصل هذه القصة تعاليم أخلاقية وقيم ثقافية، مثل أهمية قيم الوفاء، الشجاعة، والمثابرة. أما قصة سيكارتاجي، فتركز على شخصية ديوي سيكارتاجي التي يُقال عنها أنها تتمتع بجمال لا يضاهى. تستكشف القصة مواضيع مختلفة كالحب، والخيانة، والصراع من أجل السلطة وفرض السيطرة.
كانت هذه القصص تُؤدى تقليدياً في شكل عروض وايانغ (خيال الظل)، حيث ترافقها موسيقى جاوية. اليوم، يتم تصوير الشخصية الرئيسية باستخدام مجموعة من الأقنعة المختلفة خلال العرض. في قصص بانجي، القناع هو وسيلة تعبير غير لفظي تعكس طبيعة الشخصية الرئيسية. يمكن التعرف على خصائص الشخصية من خلال شكل العينين والأنف والفم.
يمكننا التعرف على شخصية بانجي من خلال القناع الذي يرتديه الممثل في هذه المسرحية ويحدد تصميم القناع على حسب دور الممثل إذا كان يلعب دور الخصم، أو البطل، أو الشخصية الحيوانية، وما إلى ذلك. وتحمل الأقنعة معانٍ مختلفة حسب ألوانها الخمسة: الأحمر والأبيض، والأصفر، والأخضر، والأسود. ويمثّل اللون الأحمر الشجاعة، والأبيض النقاء، والأصفر الفرح، والأخضر الامتنان، واللون الأسود الحكمة.
الموسيقى والتصميم يعيدان إحياء قصص قديمة بأسلوبٍ مبتكر.
تهدف فكرة الموسيقى في العرض إلى نقل الجمهور إلى عصر ماجاباهيت (القرون الثالثة عشر – السادس عشر الميلادية)، حيث بلغ التعبير الفني في إندونيسيا القديمة ذروته، من خلال دمج الموسيقى التقليدية الجاوية والبالينية. يقول المخرج المسرحي راما سوبرابتو: بقيت على مرّ القرون العديد من النسخ من المسرحيات والقصص حول بانجي وساكارتاجي. وقد أردت في العرض المسرحي “حياتي: بانجي يبحث عن جوهر الحب” تقديم نسخة مبسّطة يستطيع الجمهور استيعابها والتفاعل معها، وكان ذلك مهمة صعبة، ولكنها ممتعة.
من جانبه، أوضح المنتج الفني بايو بنتياجوست أن العرض المسرحي عمل فني متميّز، وقال: حاولنا أثناء إنتاج المسرحية أن نحافظ على أصولها من التراث الجاوي والباليه الكلاسيكي، مع إضفاء لمسة جمالية عصرية عليها عبر العناصر الموسيقية والمرئية. أريد أن يعيش الجمهور جوهر القصة ويفهمونها، وفي الوقت ذاته يستمتعون بالتصميم الاستعراضي للمسرحية.
وتولّت المصممة الإندونيسية إيرا سوكامتو، وهي اسمٌ معروفٌ في مجال الموضة والأزياء الإندونيسية، تصميم الأزياء والملابس لمسرحية “حياتي: بانجي يبحث عن جوهر الحب”. وتشتهر إيرا سوكامتو بتصميمات الباتيك الإندونيسية التقليدية، وتستلهم أغلب إبداعاتها من مملكتي ماتارام وماجاباهيت القديمتين في إندونيسيا. وتسعى المصممة الإندونيسية إلى سرد القصص والحكايات عبر تصميمات الباتيك، وأعربت عن أملها في أن تساعد تلك القصص الآخرين على التعرف على تاريخهم وفهمه، وقالت: أرى أن الفلسفة مثل شجرة الحياة التي كلما ازدادت قوة جذورها، ازدادت قوة الأمة.
 

Views: 19

الاخبار العاجلة