المسرح

امرأة من زبرجد في حلقات النص المسرحي صنف مونودراما (الحلقةالثالثة )

سعيد غزالة

إمرأة من زبرجد

تابع

2
(المرأة في الظلام لا يظهر منها إلا طيف خيال وهي تغير ملابسها.. )
المرأة:
إمرأة اختارت أن تقايض الحياة بكرامتها..
اختارت الجحيم عنوانا للهروب وساومت بقاءها بالخروج سفارا.. انتعلت الرذيلة فضيلة لتقول كلمة نعم لا.. لاء تزيت بكل المُوض الحديثة.. سكنت في كل دواليب الخداع لتخرج منها امرأة قاسية في حبها حبيبة في قسوتها.. تماهت مع كل آهات الرجال لتسلب من كونهم قوامين.. فاستحالوا بين كفيها جمرات خامدة بلا احتراق.. هو الإحتراق لما تتشابه الذكورة بين كفيك يا امرأة.. هي القسوة لما تتلبس كلام الدين وكلام العادة.. وقوانين التفضيل.. إمرأة صرت يا أنا بين أفكاكهم علكة بلا مذاق.. بلا مُسَوِّغ.. هي المسوخ من ترتدينا شبق وليالي تذوب عند عتبات فجر بلا توبة..
عند كل أذان.. عند كل صبح مسفر على حياة جديدة، كنت تخرجين إلى النور مدمرة.. بقايا امرأة تحمل كل العفن شكل امرأة كانت أن تكون زوجة ما أو أما حتى..
لأنها امرأة اختارت أن تقايض الحياة بكرامتها.. فتحت الحياة ككل مرة وهي قد استساغت سقوطها المستمر عند عتبات الفجر .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى