كون على بال

بعد استفحال الوضع، لجنة تفتيش مركزية تحقق في خروقات المديرة الجهوية للاتصال بأكادير

 

اللجنة قادها المفتش العام لقطاع الاتصال وتضم رؤساء مصالح مركزية

الرأي العام ينتظر قرار إعفاء المديرة

 

علي رفيق

على خلفية استفحال الوضع بالمديرية الجهوية للاتصال بأكادير إثر شكايات وتظلمات تقدم بها العاملون بالمديرية الى وزير الثقافة والشباب والرياضة ضد المديرة الجهوية ، حلت لجنة تفتيش مركزية من وزارة والثقافة والشباب والرياضة بالمديرية الجهوية للاتصال بسوس ماسة للوقوف على ما اعتبره الموظفون ” الوضعية الكارثية التي آلت اليها أوضاع المديرية منذ تعيين المديرة الحالية” .

اللجنة التي قادها المفتش العام لقطاع الاتصال بالوزارة ضمت رؤساء مصالح مركزية ، اشتغلت طيلة يوم الاثنين 16 مارس 2020 بمقر المديرة باكادير ، حيث استمعت الى أطر المديرية بشكل انفرادي والمديرية الجهوية ، وذلك من اجل إعداد تقرير حول الوضعية يتم رفعه للوزير من أجل اتخاذ الاجراءات اللازمة .

واستبشر العاملون بالمديرية خيرا بحضور هذه اللجنة التي يعولون على عملها من اجل انصافهم وانصاف جهة سوس ماسة التي لم تعرف مسؤولا بهذا الشكل وبهذا المستوى من قبل . واكدوا انهم مصرون على رفع دعاوي قضائية ضد المديرية بغض النظر عن القرارات الادارية.

وكانت المديرية قد عاشت ، منذ تعيين المديرة الحالية التي جاءت ملحقة من ولاية سوس ماسة، على ايقاع حالة من الاحتقان لم تعرفه أية مؤسسة عمومية أو ادارة من قبل ، حالة اضطرت كافة العاملين بالمديرية الى رفع تظلمات وشكايات في شأنها الى وزير الاتصال السابق الأعرج الذي لم يتخذ أي قرار ، ليضطر العاملون بعد تمادي المديرية في تدبيريها الارتجالي وسلوكها الانتقامي الى رفع تظلماتهم للوزير عيبابة ، كما أن هذه الوضعية كانت موضوع مقالات صحفية بمختلف المنابر الوطنية ، مما عجل بايفاد لجنة التفتيش بعدما وصلت الوضعية الى مستوى لايمكن السكوت عليه .

الأوضاع كانت تتفاقم يوما بعد يوم ، مما دفع بالعاملين بالمديرية الى توجيه شكايات الى وزير الثقافة والشبيبة والرياضة من أجل التدخل العاجل لوضع حد للوضعية ” الكارثية ” التي آلت اليها الأوضاع أمام ” القرارات التعسفية والممارسات غير المسبوقة التي تعتبر المديرة الجهوية للاتصال بطلة لها بعدما جمدت نشاط المديرية الجهوية للاتصال بسوس ماسة التي تعتبر واحدة من أنشط المديريات بالمغرب بشهادة الجميع ، وحولتها الى حلبة لتصفية الحسابات مع كل الموظفين والموظفات، مما جعل الجميع يتساءل حول جدوى تواجد هذه المديرية أصلا والتي انقطع حبل التواصل بينها وبين رجال الصحافة والاعلام وكل الفئات المعنية بنشاطها منذ تعيين المديرة الحالية في إطار صفقة جمعتها بالكاتب العام السابق لوزارة الاتصال.

وحسب شكايات نتوفر على نسخ منها، فإن المديرية تعيش وضعا استثنائيا بامتياز على كافة الأصعدة وغليانا لم تعش أية إدارة مثله ببلادنا ، وذلك منذ تعيين المديرة الحالية ، حيث تعمل على خلق جو مشحون داخل المديرية وزرع البلبلة من خلال محاولة فرض اختياراتها على كافة الموظفين والعاملين حتى على مستوى التحية والتواصل بين الأطر العاملة بالمديرية، إذ تحاول إجبارهم على عدم التواصل بينهم ، وأمام رفضهم تعمل على الانتقام من الجميع . كما ان تحاربهم في مسارهم المهني بعدما عرقلت تعيين موظف كرئيس مصلحة بالمديرية ، كما رفضت التأشير على طلب موظفة الترشح لشغل منصب رئيس مصلحة بإحدى المؤسسات .

وحسب ذات الشكايات فإن المديرة أقدمت في خرق سافر لكل القوانين والأنظمة على تكليف عون حراسة بمهام رئيس مصلحة الموارد البشرية، إذ تفاجأ العاملون بالمديرية بمراسلة منها تخبرهم بكون عون الحراسة التابعة لاحدى الشركات الخاصة هو من سيتكلف بالإشراف على توقيع الموظفين على الدخول والخروج ، مبررة ذلك بتعليمات شفوية تلقتها من الكاتب العام للوزارة، مما يتعتبر سابقة في تاريخ الادارة العمومية بالمغرب، وأضافت الشكايات ان المديرة ” دائمة الغياب عن المديرية حتى حينما يحتاجها الموظفون ” من أجل توقيع وثائق أو إيداع طلبات، حيث سجلت نفسها بسلك الماستر بجامعة ابن زهر دون ترخيص قانوني.

أما عاملة النظافة بالمديرية فقد تعرضت للطرد من طرف المديرة بعدما رفضت الامتثال لأوامرها برش مواد غريبة – مواد الشعوذة – ونشر روائح البخور بالمكاتب ورش الملح في مكاتب الموظفين وكل أطراف المديرية ، مما كان يفاجئ الموظفين عند دخولهم للمصلحة ويلجؤون الى فتح النوافذ لتهوية المكاتب خاصة بعدما تسبب لهم ذلك في حالات قيء، إذ أمرت المديرة حارس الأمن بمنعها من دخول مقر المديرية عقابا لها على امتناعها عن ممارسة الشعوذة ، كما أنها تطالبها بتنظيف بيتها والاهتمام بملابس زوجها وأبنائها، علما أنها تشتغل بالمديرية منذ سنة 2013، وهي المعيلة الوحيدة لعائلة تتكون من زوج مريض يلازم الفراش وثلاثة ابناء يتابعون دراستهم، وقد تم تحرير محضر مفوض قضائي بالواقعة ووجهت شكاية في الموضوع الى الجهات المسؤولة.

أمام هذا الوضع الذي يتفاقم يوما بعد يوم ، ينتظر أطر المديرية والرأي العام المحلي والوطني إيفاد لجنة من المفتشية العامة للوزارة للوقوف على الممارسات غير الاخلاقية للمديرة الجهوية للاتصال

ان هذا الوضع الكارثي وغير المسبوق في تاريخ الإدارة العمومية بالمغرب لم يترك أمام كل العاملين بالمديرية من حل الا البحث عن الالتحاق بادارات أخرى هروبا من هذه الممارسات الشاذة التي سبق لموظفي المديرية توجيه شكايات بشانها الي وزير الاتصال السابق دون أي يحرك ساكنا، مما يطرح على الدولة المغربية عموما وعلى وزير الثقافة والشباب والرياضة خصوصا مسؤولية التدخل العاجل لوضع حد لهذا الوضع الذي يسيء الى صورة بلادنا خاصة أن وسائل الاعلام نشرت مقالات في الموضوع واطلع عليها الرأي العام الوطني والدولي.

وينتظر الرأي العام الجهوي القرارات التي ستصدر عقب تقرير هذه اللجنة وخاصة قرار إعفاء هذه المديرة وإنهاء إلحاقها خاصة أن مسارها المهني يتبث عجزها وعدم اتقانها الا للشعوذة وزرع البلبلة أينما حلت وارتحلت.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى