جسر التواصل خاص
هل تتوفر الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة بالفعل على مديرية برمجة ، إذا كانت تتواجد في الهيكلة الادارية وعلى الأوراق وتكلف المؤسسة عشرات الملايين موزعة ما بين الراتب والتعويضات ووو … فالمتتبع للقناة الاولى يتأكد وبما لا يدع مجالا للشك ، أن مديرية البرمجة مجرد بناية فارغة من أي محتوى ولا تتوفر على استراتيجية دقيقة وواضحة المعالم ، فلما نشاهد الفنان عبد الله فوكوس الذي لا يناقش أحد كفاءته ومساره المهني ، نشاهده على الشاشة ثلاثة مرات متتالية في اقل من 48 ساعة فاعلم ان التلفزة تسير نحو الهاوية :
الجمعة الثالثة صباحا فيلم “مولات الورد”
الجمعة العاشرة والنصف مساءا فيلم” مني منك”
السبت العاشرة والنصف مساء سهرة “مع محبتي”
والبرامج الثلاثة تشاركه الفنانة المراكشية فضيلة بنموسى .

ما قيل عن فركوس ينطبق على عدد من الفنانين الذين يحتكرون برامج وسهرات القناة الاولى دون احترام لمبدإ تكافؤ الفرص، ولا عدالة مجالية، في تلفزة غير مفتوحة لجميع المبدعين ، فالمغرب غني بثقافته المتنوعة ومواهبه الفنية ، التي تتوزع عبر خريطته المترامية الاطراف ، واحتكار التلفزيون من طرف فناني الرباط البيضاء ومراكش ، يقصي كل المدن الاخرى ويهمش الطاقات الفنية التي تنجبها هذه المدن ، وبالتالي يقصي ثقافات وتقاليد وعادات مدن عريقة ، وهذه السياسة التي يعتمدها التلفزيون تكرس مبدأ المغرب الغير النافع الذي مازال يعشعش في عقليات بعض المسؤولين . إن نضج المشاهد المغربي كفيل بجعله يرفض نصيحة الفنانة سامية اقريو ولن يضغط على الزر لتغيير القناة، لان هذه الاخيرة هي التي من المفروض ان تغير سياستها ، وتضع مصلحة المشاهد قبل مصلحة شركات الانتاج ، التي تشغل احداها شقيقة المديرة وتخصص لبرامجها ومسلسلاتها أوقات الذروة .
Views: 8
























