جسر التوصل محمد نجيب الرباط

رحلة البحث عن الجمال شاقة ومتعبة … لكنها شيقة وممتعة … و”ناقوس الفن “اختار منذ بداياته البحث عن الجمال واستكناه أسراره …والكشف عن رواده… وفرسانه …وساداته …جاء” ناقوس الفن “ليدخلنا الى جزر البهاء والصفاء والنقاء والضياء …. ليميط اللثام عن مبدعين يعيشون بيننا بصموا الفن التشكيلي بألوان من نور وبريشة من ذهب …فواصل الفنان الكبير عثمان الشملاني رحلة البحث الشاقة الممتعة…. ليقدم لنا أيقونات صنعت الجمال… وتفننت فيه وكشفت عن أن في الفن التشكيلي المغربي أسماء كبيرة صنعت مجدها بجهدها وابداعاتها ورقيها وبحثها وجنوحها نحو الأفضل والأحسن والأبهى والمثير …. ليدخلنا عثمان الشملاني مرة أخرى الى محراب فنان مبهر…. مبدع … مثير …صادق ….مجيد للتعبير … انه الفنان الشاب يوسف زهاري …. لنرشف سويا رحيق الألوان ونروي ضمأ الحياة من معين ابداعاته ….ونسافر معه الى مدائن المحبة والتسامح والتلاقح بين الثقافات والعادات وعروض افخم الصالونات …

يوسف زهاري ضيف “ناقوس الفن “هذا الاسبوع … فنان صنع مجده بنفسه …. اجتهد فأبدع … عانى فأينع …. قاسى فصنع ….. صنع لوحات هي عبارة عن ايقونات من الجمال …. … دخل يوسف زهاري الفن منذ يفاعته من أوسع ابوابه وانطلق ليستكشف أسرار هذا الفن من الكبار فاستهوته الألوان والأضواء والظلال عشقها فبادلته حبا بحب .. فجعل من الريشة رفيقته وآلى على نفسه أن يمخر عباب هذا البحر متسلحا بارادته وموهبته وحبه وعشقه … وهو الذي يتنفس عبير الألوان وتجري في عروقة شلالات من دماء الفن …..

انطلق فناننا الكبير يوسف زهاري للانطباعية…. وبها اقتحم الميدان ليمتص رحيقها من الرواد ويعيش مخاض ولادة الفن في دواخله وأعماقه وليرسم الخطى لمستقبل أكثر اشراقا وليجعل من تقليد الكبار صديقا ورفيقا ….لتكتمل الرؤيا وليعرف الفن ولادة فنان أصيل عاش للابداع…. ومن أجل الابداع …. وصناعة الجمال …
لم يركن يوسف زهاري الى التقليد ولم يحبس مسيرته الفنية في الانطباعية بل كسر القيود وراح يتجول في فضاء الفن بكل عنفوان … ودخل مسالك ودروبا أخرى ليطور تجربته الابداعية ويغنيها ويعطيها وهجها وألقها ….. واستمر في البحث والتنقيب في رحلة شاقة لكنها ممتعة ومتعبة في آن واحد … مثيرة وصعبة في وقت واحد حينما لم تمتد اليه الايدي لتنير دربه وتضيء له هذه العوالم الساحرة والخفية …. فانطلق وحيدا مصمما لسبر اغوار السوريالية …. كأنما همس في اذنيه “دالي” ليلهمه خفاياها وأسرارها وخباياها … فامتزجت في ذاكرة الشاب يوسف زهاري تراكمات ابداعية سرعان ما تفجرت ينابيع من الفن الروحي الأصيل فيها من العمق الكثير … ومن التعبير ما هو مثير … والقابل دائما للتغيير والتطوير …. ولعله من هناك فتح له بوثقة أخرى أطل من خلالها على ” الفنون القتالية ” التي ألهمت وجدان الفنان ليجد في مكعبات ودوائر ومثلثات ومربعات “الكاطا” تناغما جميلا اتاح له الدخول الى عوالم روحانيات اسويوية مما انعكس على لوحاته التي تتنفس عبق الفن الشرقي بكل ما يحمله من روحانيات ضاربة جذورها في أعماق التاريخ …. وليمزج الثقافات فصار سفيرا للفن متوجا في المعارض الفردية والجماعية حاملا لواء مغربيته بنكهة شرقية أصيلة …. هو ذاك الفنا ن حينما يخترق القلوب … هو ذاك الفنان حينما يحرك الوجدان … ويدخلنا الى عالمه المثير.. الشيق.. الجميل… الرائع …الراقي… الصادق… المبهر …النادر … بل انها عوالم للفنان الكبير يوسف زهاري …

Views: 5























