الفنان الكبير بوشعيب الدكالي فارس الأغنية الشعبية الذي قدم العيطة بكل أصنافها

جسر التواصل7 أبريل 2021آخر تحديث :

جسر التواصل محمد نجيب

 

شرب من معين شيوخ العيطة … وسكنته الأغنية الشعبية منذ نعومة اظافره … فغرف من التراث الشعبي المغربي عيونه ودرره …وأنصت للكبار في الفنون الشعبية المغربية.. فتعلم منهم … وأختار له مسارا فنيا فيه من الحب الكثير للتراث الشعبي المغربي بأهازيجه وعيوطه … ومن الطموح ما يؤهله ليقدم اضافات نوعية مهمة للأغنية الشعبية المغربية.. هو ذاك فناننا الكبير بوشعيب الدكالي الصوت الساحر الذي قرب العيطة من الشباب .ومن الجمهور وأعطاها رونقا في الأداء وفي العزف…. مما زاد من محبة الجمهور لهذا اللون الغنائي الشعبي …

بوشعيب الدكالي الفنان الذي استطاع بأسلوبه وطريقته وحبه للعيطة وللاغنية الشعبية المغربية أن يقتحم القلوب ويدخلها بدون استئذان لأنه وفي في عطاءه … أصيل في أسلوبه … بارع في اختياراته .. فارس في مبدانه …ومبدع في مجاله … استطاع في زمن قياسي أن يقربنا الى جمال الأغنية الشعبية وأهميتها …وساهم بشكل كبير في انتشارها داخل وخارج الوطن .. وقدم ولازال خدمة للعيطة بأعادة روائعها بصوته وأسلوبه وطريقته المتفردة التي اضحت مدرسة يتتلمذ فيها الكثيرون …

حينما نستمع الي الفنان بوشعيب الدكالي وهو ينشد العيطة الحوزية ” الواد الواد ” وسط مجموعته تحملك الأنشودة بصوته الى الأصالة المغربية في أبهى تجلياتها وتجعلك تسافر مع الكلمة واللحن والعزف الى عوالم الابداع الحقيقي النابع من القلب … وما يخرج من القلب يصل الى القلوب … أما حينما ينشد بصوته الرائع “فراق لميمة بكاني ” فانك امام تحفة فنية أداء وعزفا وكلمات تحمل الكثير من الشجن … و من الحب …. بينه وبين جمهوره الكبير داخل وخارج الوطن … وهو بهذه الرائعة يعبر مرة أخرى عن أصالته ووفاءه واخلاصه ودعوته الى الأهتمام بالأم التي تعتبر الأصل لكل ابداع … ولها يرجع الفضل في تربيتنا وتكويننا … ليعود الفنان الكبير بوشعيب الدكالي في قطعة رائعة أخرى مهداة للأمهات بعنوان “ميمتي مزينها العيطة عليك” وهي قطعة غنائية شعبية أعادت الاعتبار للأم وتحدثث عن افضالها وتضحياتها وقد زادها الصوت الساحر لبوشعيب الدكالي بهاء وألقا وشجنا مما يترك في النفس والروح آثارا عميقة تجعل المستمع يرنو الى السعي نحو ارضاء الوالدة بكل السبل الممكنة والجنوح نحو نيل المزيد من الرضى من الوالدين عموما … هي تحفة فنية جميلة تحمل رسالة عميقة فيها من التميز الشيء الكثير … ومن الوجدانيات ابلغ تعبير …. ومن العبر الهامة للكبير والصغير .. وهي نفس الرسالة الأنيقة التي حملتها اغنيته الرائعة “صبرك الله آلميمة “.

 

وبالعودة الى تألق الفنان الكبير بوشعيب الدكالي في العيطة فبالاضافة الى أداءه الجميل والفاتن والمبهر للعيطة الحوزية نجده يؤدي ببراعة منقطعة النظير العيطة الزعرية وعيطة” الحداويات ” و”العلوة ” والعيطة الغرباوية ” عداو يالخيل ” والعيطة الحصباوية وعيطة “السبتي ” .. كل هذا التميز لم يثن الفنان الكبير بوشعيب الدكالي من أداء أغاني كثيرة بأسلوبه وطريقته مكرسا جهوده من أجل تطوير الأغنية الشعبية واعطاءها مكانتها التي تستحقها في المشهد الفني المغربي … ولازالت تتردد في أسماعنا اغانيه الجميلة “كلشي على الدرهم ” ” ناري على الوحداني ” “ضاق الحال عليا” “الهاحر عيب عليك” والعديد من الأغاني الرائعة التي أطربتنا وتنعش الريبرتوار الغنائي للاذاعات المغربية العمومية والخاصة … كما لديه أغاني مصورة للتلفزيون المغربي سواء خلال مروره الجميل في برامج فنية “كنجوم الاولى” في القناة الأولى أو في برامج بالقناة الثانية …. أو مصورة في نقل مباشر من مهرجانات شارك فيها …

حتى الأغنية الوطنية نجدها في ربيرتوار الفنان الكبير بوشعيب الدكالي وهاهي أغنيته الرائعة ” ملكي نبغيه ” شاهدة على نبوغ فنان وعبقرية مبدع قدم أجمل ما لديه … بصدقه ووفاءه واخلاصة لثوابتنا الوطنية الغالية ..

ويبقى الفنان الكبير بوشعيب الدكالي فارسا من فرسان الأغنية الشعبية وسيد المجددين في أداء العيطة بكل اصنافها… وأيقونة من ايقونات الفن المغربي الذي اعطى كثيرا للاغنية الشعبية المغربية بالسعي الى تجديدها وتطويرها ونشرها في اوساط الشباب … والجمهور العاشق والمتعطش دائما لجديده …..

Views: 12

الاخبار العاجلة