الكاتب والشاعر : محمد كمل
القنيطرة
المغرب

يستمر ” ناقوس الفن ” و ” عثمان الشملاني ” و المخرج ” طه الشملاني ” والإعلامي الفذ “محمد نجيب ” و ” جسر التواصل ” في وضع ميثاق الإعتراف بالجميل والتوثيق للفنانين التشكيليين والنحاثين المغاربة ورفع راية الفكر والابداع والتحاور معهم والأقتراب منهم والتعريف بتجاربهم ومدارسهم الفنية والتشكيلية وضيف هذه الحلقة ” 23″ والتي تصادف يوم
الأربعاء 9/12/20 هو الفنان التشكيلي السريالي: عبد المجيد زويتينة M. Abdemajid Zouitina.
ان السريالية مدرسة واتجاه فكري عماده علم النفس و تفسير الاحلام حتى ان العديد من المنظرين قد اعتبروا السرياليةهي : ” هبة فرويد” ولولا تحليلهللانا والوعي واللاوعي والأحلام لما وجدت السريالية مع ماترتب من صدمات للحرب العالمية الأولى والثانية وقد عرفت السريالية في الأدب والسينما والفنون التشكيلية ما بين 1924-1966.وأنه حتى يتسنى لي ان أتحدث بشكل قريب من النهج الأكاديمي لمعرفة جدور وامتداد الفن السريالي في التشكيل فقد أرأيت ان ننطلق من بيان السرياليةالصادر في 1924 وكذا التعريف الفلسفي وذلك باللغة الأصلية ليسهل الوصول إلى محاولة إنطباعية لفن السيد : عبد المجيد زويتينة.
” Définition du surréalisme de André Breton dans le Manifeste du Surréalisme : le surréalisme n.m Automatisme psychique pur par lequel on se propose d’exprimer soit verbalement ,soit par écrit , soit de toute autre maniére le fonctionnement de la pensée dictée de la pensée en l’absence de tout contrôle exercé par la raison en dehors de toute préoccupation esthétique ou Morale ”
ومند البدء نجد أن فلسفة وروحالسريالية ترتكز على أعتقاد بوجود حقيقة أعلى وعلى تجميع مهمل الى الأن وعلى قوة الحلم و الدور السلبي الذي قد يلعبه الفكر وتهدف السريالية الى تدمير كل الميكانيزمات البسيكولوجية وان تحل محلها في إيجاد حلول لكل مشاكل الحياة وبصفة عامة فالسرياليةهي شكل صارخ من أشكال الحرية وانعدام الرقابة “sans controle” و هي لغة لتحررالألوان والأشكال بدون الاهتمام بما هو جمالي او أخلاقي؟؟؟؟
السريالية اذا تتنفس الحرية وانعدام الوازع الراذع والذي يحدمن الحرية وتحرير الرغبة في التعبير والبحث عن سبل تتبع ميكانيزمات الأحلام وكل هذا مع السعي إلى تقزيم دور الوعي والإرادة .بعد هذه التوطئة المصطلحاتية تتسائل عن البعد الجمالي وميكانيزمات القبض على الأحلام والحد من حريتها ووضعها في لوحات تسحر العقل
والقلب لدى الفنان التشكيلي عبد المجيد زويتينة؟؟؟
حقيقة لا يمكن الحديث عن السريالية لدى ضيف الحلقة ” يوم مع فنان المنظم من طرف “ناقوس الفن ” خارج هذا التجادب مع السرياليين الغربيين ومدى تأثر الضيف بهذه المدارس
الفنية في باريس بدء ثم في لندن ونيويورك وطوكيو ومدريد
ومن بينهم : Dali- René Magritte- Léonora Carrington-Joan Max -Miro Ernst وآخرون ممن كان لهم الأثر على من نهجوا طريق السريالية مثل الفنان التشكيلي السريالي عبد المجيد زويتينة؛
ذلك ان الطريق شاق جدا لان السريالية هي مدرسة قائمة بذاتها والتميز والتفرد هو مهمة ليست بالسهلة فالقدرة على السحر والإبهار في مجال ما يكمن في إيجاد طريف آخر للقبض على الأحلام و التمكن
من نسق فكري وتنظيري خاصيجعلك تسحر بالمنجز وتنبهر أمام تفرده لانه على الرغم من
كون السريالية على الحرية وعلى تهميش دور الإرادة وسلك طريق بديل يشبه ميكانيزمات الأحلام نجد أن عبد المجيد زويتينة قد وجد أساس لجماليةاللوحة وابداع الوان واشكال تمتد إلى عمق الحلم و تجعله يرفعنا الى عوالم الدهشة والانبهار وتعدد الأشكال والألوانوهو يندرج في البعد عن التبسيط وفطرته السريالية
اخدت نسقا تعبيريا عميقا ونضجا فكريا بحيث ان هذا الفنان التشكيلي السريالي قد بلغ دقة أعماله وتفوقها في كوننا قد لانجد الفرق من الناحية الجمالية في لوحات الفنان عبد المجيد زويتينة وكبار السرياليين ولو انني هنا لا أضع مقاييس المقارنة لان فنانا لا يشبه أحدا ويشبه عبد المجيد زويتينة الذي يمكن ان نعتبره من رواد السريالية في المغرب والعالم العربي ذلك ان الحرية وتحرير الرغبة وتطويع الأحلام والوصول إلى تحديد ميكانيزمات الأحلام ورسم الأحلام وتسخيرها لتغذق بجماليتها لذى المتلقي بسخاء وعمق لاحدود له ويجعلك مشدودا الى منجزه مسافرا في عيون تطل عليك من كل جانب وآلات موسيقية تعزف الحلم والحان الوحدة وألوان جد مستفزة ما بين الأخضر والأصفر والبرتقالي والاسود والأحمر الفاتح.
وتكاد الألوان تصاحب ريح حرية وجرأة بذكاء بحيث تتناول لوحات الفنان التشكيلي عبد المجيد زويتينة من حيث الألوان فتارة يتناول لونين وعن طريق التدرج يتشكل لنا جسد المرأة وفقط من خلال اللون البرتقالي ومن خلال الفاتح الى الداكن يقوم أمامنا جسد المرأة وكذا عبقرية الدمج لوجهان في لوحة واحدة المرأة والرجل مع حضور العين وتباين الحجم في نفس اللوحة وكما في اللوحة التي اشتغل فيها على اختراق حاجز لعينين وهما تبحثان عن الرؤية من خلال الحاجز والأمل في هذه اللوحة ينبثق من اللون الأخضر الذي هو فضاء اللوحة وحدودها حضور جميل للآلاتالموسيقية التي تعزف ولو بها عيب او تعزف انشودة الوحدة عند عدم وجود عازف وقد راقت لي اللوحة التركيبة حيث يعزف رجل كهل على ” الفيولونسيل”وهو مرتد الطربوش الوطني وكذا تتغير الألوان نحو البهجة حينما يكون تشكيل يرمز إلى المدينة والشباب كما في اللوحة التي تزهو ألوانها بحضور شباب وذكاء وجرأة عبد المجيد زويتينة في لوحة المرأة العاريةوهي بشكل دقيق في عري على طبيعته وهو لايستفز المتلقي
ويجعله يشعر بعظمة الخلق والابداع دون الالتفات إلى أن جزء من ثدي المرأة يظهر وهذا يزيد من جمالية المرأة ورقة الابداع روح مبدعة وذكاء في التعامل مع الألوان في اختيار لون او لونين او اكثر بحسب النسق الفكري و عمق البحث والتنقيب الذي يتخذه الفنان التشكيلي وقد يدرج العديد من الألوان للتعبير عن غرض معين ودقيق.
نجد في لوحات عبد المجيد زويتينة هذا التعبير عن العقل الباطن الذي يصوره بشكل بفوزه النظام والمنطق مع استحمامه في التنقيب المتواصل عن البعد الجمالي الساحر وهو المشخص الذي من خلال تقنية نفسية خالصة يسعى إلى التعبير عن قواعد إملائية للفكر في بعد عن التحكم الخارجي وإبداعه فوق- الواقع سريالية بامتياز وقد يلجأ في بعض الأحيان للواقع للتعبير برمزية عن أحلامه وكل وقوف أمام منجز او لوحة للفنان التشكيلي عبد المجيد زويتينة يجعلك تجد لديه ذكاء في التعامل مع الواقع والتفاعل معه والانجداب له في موضوع وألوان لوحاته كما أن أعماله تنم عن تلك الأسئلة الوجودية الكبرى حول ماهية الإنسان وتفاعله مع المحيط وهو في كل أعماله يتميز بالتفرد والعمق والبحث والتميز ليس فقط عن الرواد السرياليين بل حتى في نكهة البعد الحضاري والكوني والعالمي في عمق وقلب اختياراته الفكرية والجمالية.نتمنى المزيد من التفوق والتألق للفنان التشكيلي السريالي الرائع والذي يصم عصره وقد اسهم كفاعل جمعوي من الطراز الرفيع برسم أسس فلسفة الجمال السريالي والنبل الإنساني والبعد الحضاري والإنساني والتضامنيفي معارضه الكثيرة وأنشطته الجمعوية وحضوره الإعلامي وثقافته والمامه الأكاديمي وتمكنه من مادته ومعرفته بالواقع ووعيه بالمدرسة السريالية كافق الجمال الكوني والحضاسري الجميل.
شكرا للضيف الفنان التشكيلي السريالي : ” عبد المجيد زويتينة “
شكرا : ل ” ناقوس الفن “
شكرا : للمخرج ” طه الشملاني “
شكرا : للإعلامي الفذ ” محمد نجيب”
شكرا : ل” جسر التواصل”.























