جسر التواصل بقلم خالدالزيواني

تعتبر مجموعةأحيدوس إشقير المتواجدةبدائرة القباب إقليم خنيفرة التي يترأسها حوسى أشبان إبن أسطورة أحيدوس الفنان الراحل موحى والحسين أشيبان،من بين المجموعات المشهورة وطنيا وعالميا،والتي ورث رآستها من أبيه موحى والحسين أشيبان تبعا لأعراف الرقصة خلال صيف 2000بمهرجان الفنون الشعبية بمراكش،والتي حاول جاهدا أن يتمسك بوصية أبيه ،وأن يحتفظ بالمجموعة،ويسير في نهج أبيه،علما أن حوسى أشيبان قد مارس رقصة أحيدوس عن سن 12سنة وقد جال رفقة أبيه في أكبر المهرجانات الوطنية والدولية ،وحصل كذلك على شواهد تقديرية وجوائز قيمة وحظي بتكريمات تشجيعا له عن تضحياته من أجل خدمة الموروث الثقافي المغربي ومن أجل الحفاض عليه من الإنقراض.
تاريخيا لم تكن رقصة أحيدو س فقط للفرجة،بل كانت منذ القديم وسيلة تواصلية وإعلامية للإفصاح عن الطقوس الأمازيغية وللتواصل مع أفراد القبيلة، وباقي القبائل خاصة خلال المناسبات،كبداية الموسم الزراعي ،ونهاية موسم الحصاد،و مناسبة غزل الصوف،وفي الأفراح الجماعية (كالختان والزواج والعقيقة، ) كذلك أحيدوس له كلمة في الحروب .
فأحيدوسرقصة وأهازيج كانت بمثابة الدور الذي يدفع لخدمة القضايا الاجتماعية والإقتصادية والسياسية والتربوية،فحيث قديما أحيدوس كان يقوم بدور القضاء ، والمحاكاة في غياب الفضاءات القضاء بالمفهوم الحديث ،وكان هو الوسيلة لنقل مشاكل القبيلة الى زعيم الزعماء أومايسمى بالأمازيغية أمغارن نمغارن.
وكانت كل مجموعة أحيدوسية تنقل الرسائل نيابة عن القبيلة بواسطة الشعر (تمديازت)ومع مرور الوقت تطورت الرقصة بفضل الإيقاع الذي زاد في إضافة نكهة أعطت الرقصة مساحة شاسعة لكلمة الجسد.
وهنا إختلط الشعر بالحركة وعلى نكهةزغاريد النساء وتموجات تماوايت و طلقات البارود اشتدت شعلة الرقصة.وزادتها بهجة وجمالا.
وكذلك كان مند القديم تعبير رمزيات الرقصة لاختلاط الجنسين،كتعبير بامتياز عن دمقرطة المجتمعات الأمازيغية وعن الإعتراف الكلي للمساواة بين الرجل والمرأة.

Views: 7
























