جسر التواصل الرباط
هي حلقات سبع ، كانت مشرقة ،مورقة ، مزهرة من حلقات” ناقوس الفن” وهي تحتضن كبار الفنانين التشكيليين ليتحدثوا عن مساراتهم وابداعاتهم وطموحاتهم واختلاف مدارسهم و اساليبهم وفلسفتهم…. ليصبح ناقوس الفن بعد سبع حلقات ناجحة مزارا لكل العاشقين والمتيمين والفنانين والباحثين والمهتمين بالفن التشكيلي…..ومنتدى للحوار والنقاش والتواصل الحر حول الفن التشكيلي المغربي …
هكذا نجح الفنان الكبير عثمان الشملاني في تأسيس لبنة تواصلية تفاعلية مع الجمهور .. مع المتلقي، والمهتم، والفنان ، وليميط اللثام عن فنانين يعيشون بيننا، مبدعون ،رائعون ،متميزون بمختلف مدارسهم وأساليبهم وتجاربهم … نجح عثمان الشملاني في أن يكسر حاجز الصمت الذي يلف عنق الفن التشكيلي… والحصار المضروب عليه سواء بسبب التنافس أو بسب حالة العداءات المجانية الموجودة في قبيلة اللوجات والالوان والريشة سواء بارادتهم او بدونها …
جاء عثمان الشملاني ليرمي حجرا في بركة الفن التشكيلي الراكدة لتتحرك المياه لتغسل النفوس والقلوب من الارتدادات التي يعرفها الفن التشكيلي وفنانوه .. جاء ليفجر المسكوت عنه وليكشف لنا عن اسماء وازنة ولامعة وكبيرة في الفن التشكيلي طالها الغبن والحصار والتغييب …لانها اسماء مبدعة راقية ملهمة ونجوم تلمع في سماء الفن التشكيلي …
مبادرة محمودة من فنان كبير هو عثمان الشملاني عانى ولازال من جحود البعض، وطعنات البعض الاخر، ليوقفوا مسيرة مشرقة لفنان أصيل أبان عن نبوغه كفنان مبدع ،فرض نفسه بجدارة واستحقاق في الساحة الفنية. فنان موهوب عايش الالوان وتناغم معها وكشف اسرارها وغموضها، واغرم بالريشة وسطوتها وتمردها لكنه طوعها لاحاسيسه وابداعاته لتلد لنا لوحات غاية في الروعة والجمال … وليبدع “ناقوساللفن ” فضاء للعرفان والاعتراف بالكبار … لأن الكبير دائما يعترف بالكبار …..
الحلقة الثامنة من ناقوس الفن ستحط الرحال في محطة ابداعية، خلاقة، متميزة ،ورائعة بكل المقاييس … مسار غني وثري من النجاحات والاستحقاقات والابداعات المبهرة التي جعلت من الفنان الكبير محمد قرماد أسدا في ميدانه … أميرا في محرابه .. فارسا مغوارا في حلبة التنافس …في الابداع والالهام وصناعة الجمال اسلوبا ومضمونا ومنهجية ورقيا وسموا وعلوا وابهارا….
الفنان الكبير محمد قرماد مسار فنان غير عادي … فنان جعل من الحروف شخوصا ناطقة .. مطواعة بين انامله الذهبية فيحيلها الى كائنات مدهشة كأنها نزلت من السماء … مشرقة بالبهاء … منيرة بالضياء … تغازل جمال المساء …وتنبعث كأرواح تقاوم الفناء …
محمد قرماد فنان أصيل مبدع راقي في سجله نجاحات لا تحصى ولا تعد، وتتويجات كبرى داخل الوطن الحبيب وخارجه … واعترافات وطنية وعربية وعالمية …ومسار مشرق ،لفنان بصم اسمه كبيرا شامخا في تاريخ الفن التشكيلي وفن الخط بحروف من نور في العالم، وليس في المغرب فقط .
محمد قرماد الذي يحيل اللوحة الى كيان ناطق … معبر، يشدك، يبهرك، يدهشك ،ويجعلك تتساءل عن هذا السمو في التعبير، وعن علو هذا الايقاع الجمالي الفريد الذي يفوق الخيال…. ويتحدى المحال …لينقلك الى جزر الجمال …
تجربة محمد قرماد … فناننا الكبير تستحق ان تحكى للاولاد والاحفاد .. لانه اسطورة في الفن التشكيلي بعصاميته وابداعاته واصراره على الذهاب بعيدا الى منتهى الابداع … محمد قرماد مدرسة قائمة بذاتها مثيرة ،وشيقة، وأنيقة، وملهمة للعديد من الفنانين .. فقد تخرج العديد منهم من مدرسته ،وسجل في كتاب انجازاته الراقية فصولا متواصلة من النجاحات ،ليصبح اسمه على كل لسان وليقترن فن الخط باسمه وتوقيعه . فلا فن للخط بدون قرماد … أليس هو من يحيل الحروف والكلمات حوريات ناطقة وملكات تتربع على عروش الجمال ؟
الحلقة الثامنة من ناقوس الفن تغري بالمتابعة لأنها تستضيف جبلا من جبالنا الشامخة في الفن التشكيلي ،وهرما لا يقارن في فن الخط، وفارسا مغوارا لا يشق له غبار داخل الوطن وخارجه …..لقد نقل محمد قرماد فن الخط العربي الى العالمية ،وصار له أتباع ومريدون .. وعشاق وملهمون ..فتحدى كبار الفنانين .. بل تجاوزهم وصارت لوحاته مصدر الهام لهم يتعلمون منها فنية الابداع الراقي، فأصبح لوحده مدرسة يرتادها كل من رغب في فهم اسرار الخط وايحاءاته وتمثلاته وانعتاقه من جماد الحرف الى حركاته ورقصاته وتلويناته وتنويعاته ….
شكرا للكبيرين عثمان الشملاني ومحمد قرماد … وفي انتظار ناقوس الفن يوم الأربعاء 26 غشت 2020 لنفتح شهية السؤال … لصانع الجمال ولمن أنعش الخيال ….
م
Views: 9























