تدريس اللغات بالجامعة والتحولات التي أفرزتها الإصلاحات الأخيرة محور ندوة علمية بالدار البيضاء

جسر التواصلمنذ 57 دقيقةآخر تحديث :
تدريس اللغات بالجامعة والتحولات التي أفرزتها الإصلاحات الأخيرة محور ندوة علمية بالدار البيضاء

الدار البيضاء – شكل تدريس اللغات بالجامعة المغربية والتحولات العميقة التي أفرزتها الإصلاحات الأكاديمية الأخيرة، محور ندوة وطنية نظمت، اليوم الخميس، بكلية العلوم عين الشق التابعة لجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء.

وشكل هذا اللقاء العلمي، المنظم تحت شعار “إصلاح الإصلاح: الرهانات والتحديات، تشخيص واقع تدريس اللغات في الجامعة المغربية”، بمبادرة من الفريق البيداغوجي للكفايات العرضانية بكلية العلوم عين الشق، بتعاون مع مختبر “Lemérage” بكلية الآداب والعلوم الإنسانية عين الشق، مناسبة لتسليط الضوء على مكانة تدريس اللغات بالجامعات المغربية.

وناقش خبراء من مؤسسات وطنية مختلفة الإكراهات التربوية الراهنة والواقع البيداغوجي الذي يؤطر تعلم اللغات بالمغرب، مع تقديم تصورات استراتيجية بشأن آفاق هذا المجال.

كما همت النقاشات ممارسات التدريس المتأرجحة بين الابتكار والتحديات البنيوية، مع التركيز بشكل خاص على استقلالية المتعلم في العصر الرقمي.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد عميد كلية العلوم عين الشق، عبد العزيز سكري، أن هذه الندوة تروم إبراز أهمية تدريس اللغات بالجامعات المغربية، من خلال التركيز على عدة محاور، لاسيما المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والرقمنة.

وفي ما يتعلق باستخدام المنصات الرقمية لتعلم اللغات بالجامعة، أشار إلى إطلاق المنصة الوطنية لتعلم اللغات “Elogha-Sup”، معربا عن اعتزازه بكون هذه المنصة “مغربية مائة بالمائة”.

وأضاف أن هذه الندوة شكلت مناسبة لتسليط الضوء على هذه المنصة الرقمية ومحاولة تقديم مساهمات من أجل تطويرها وتكييفها بما يمكن الطلبة من الاستفادة منها “بشكل إيجابي للغاية”.

من جانبه، أبرز نائب رئيس جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء المكلف بالشؤون الأكاديمية والطلابية، أنس الكتاني، أهمية هذه الندوة باعتبارها تطرح نقاشا حول مكانة اللغات ودورها في الجامعة المغربية، خاصة في عصر الذكاء الاصطناعي.

وأضاف أن الأمر يتعلق أيضا باستكشاف أثر آخر إصلاح للتعليم الجامعي، الذي أرسى وحدات جديدة تروم تعزيز المهارات اللغوية والرقمية لدى الطلبة.

كما تطرق السيد الكتاني إلى منصة “Elogha-Sup” التي أطلقتها الوزارة الوصية، مبرزا أن هذه المنصة الرقمية “متعددة الوظائف” تمكن الطلبة المغاربة من تطوير معارفهم اللغوية في إطار مقاربة مرنة وتفاعلية.

من جهتها، أكدت أستاذة اللغة والتواصل بكلية العلوم عين الشق، بشرى الذهبي، أن موضوع الإصلاح الجامعي الذي تتناوله هذه الندوة يفرض نفسه بإلحاح ويستوجب مساءلة رهاناته وتحدياته، لاسيما ما يتعلق بعلاقة الإصلاح بتدريس اللغات.

وأوضحت السيد الذهبي، وهي المنسقة العلمية للندوة، أن الإصلاح الجديد أولى أهمية كبرى لتدريس اللغات، مشيرة إلى أن هذا التوجه تجسد من خلال إحداث منصة “Elogha-Sup”، باعتبارها أول منصة وطنية مخصصة لتعليم اللغات، جرى تطويرها من طرف خبراء مغاربة بهدف تعزيز استقلالية الطلبة وتقوية تحكمهم في اللغات عبر التعلم عن بعد.

وأضافت أن “هذه الندوة تدعو إلى تشخيص واقع تدريس اللغات بمؤسسات التعليم العالي بالمغرب، ومناقشة أهداف التعليم العالي داخل مجتمع تعددي ومتعدد اللغات ومنفتح على عالم دائم التحول”.

وإلى جانب المحاضرات الافتتاحية التي تناولت، على الخصوص، استخدام المنصات الرقمية وإدماج الذكاء الاصطناعي في الوساطة اللغوية، تضمن برنامج هذه الندوة عدة جلسات عامة وورشات موضوعاتية، فضلا عن موائد متخصصة ناقشت دور الأدب كرافعة للتواصل المهني، وأهمية المقاربة متعددة الثقافات في تعزيز قابلية التشغيل.

Views: 5

الاخبار العاجلة