الحلقة التاسعة عشر من السلسلة الحوارية من السيرة الذاتية “عيطة ركوب الخيل” لشيخ العيطة الحسين السطاتي.

جسر التواصل9 مارس 2026آخر تحديث :
الحلقة التاسعة عشر من السلسلة الحوارية من السيرة الذاتية “عيطة ركوب الخيل” لشيخ العيطة الحسين السطاتي.

الحلقة التاسعة عشر من السلسلة الحوارية من السيرة الذاتية “عيطة ركوب الخيل” لشيخ العيطة الحسين السطاتي.

جريدة جسر التواصل: اسمك الفني والأدبي هو “الحسين السطاتي” مع العلم أن اسمك العائلي جميل ومقبول وهو “المحبوب” لماذا لا تترك الفنان المحبوب الحسين كاسم فني؟
الحسين السطاتي: هذا ما سار عليه ممارسو فن العيطة، حيث ينتمي الاسم الفني للفنان العيطي إلى الإقليم الذي ترعرع بين طبيعته أو المدينة التي يسكن فيها، فمثلا تجدين الفنان الشعبي “بوشعيب البيضاوي” ، و”بوشعيب الجديدي”، “عبد العالي الرباطي”، و”حسن القلعاوي” و”محمد المراكشي”، و”المصطفى السرغيني، ومبارك لخريبكَي، وعبد الرحيم المسكيني، وفريد القنيطري..وأتذكر أنه خلال صيف سنة 1988، كنا نجتمع بمقر “جوق الوردة” بسيدي معروف الأول بمدينة الدار البيضاء، عند الفنان الراحل الحاج “محمد البيضاوي” رئيس الجوق ، وكنا نضع عنده نسخ من بطاقة التعريف الوطنية، أو نعطيه أسماءنا وعناويننا، بما فيها الهاتف الثابت، حيث لم تكن حينها هواتف محمولة، كفنانين للأعراس “لقايجية”، وكان رحمه الله يتوسط لنا في العمل الفني، ويبحث لنا عن الحفلات والأعراس..وكل فنان معروف بالآلة التي يعزف عليها، وكان يناديني بلقب الحسين السطاتي، أو بلقب “الحسين الموتشو”، بمعنى “الحسين الصغير”، فأعجبني لقب “الحسين السطاتي”، واشتهرت به في الوسط الفني بالدار البيضاء وسطات، فاخترت أن يرافقني هذا الاسم الفني خلال مسيرتي الفنية.

جريدة جسر التواصل: بدأت فن العيطة في سن جد مبكرة كما تقول، منذ الطفولة، أليس من الصعب على الطفل ممارسة العيطة في هذه السن كونه يحتاج إلى الكثير من الأمور من بينها التعليم الدراسي والتربية..؟
الحسين السطاتي: أتذكر أنني بدأت أولى مشاركاتي لفن العيطة في سن الثانية عشر أو الثالثة عشر، حيث كانت تأتي إلى دوارنا بين الفينة والأخرى مجموعات موسيقية غنائية متنقلة “ربايع الشيخات”، وكنا نسميهم “رباعة لمغنية” نسبة إلى المغنيين، وكانوا ينصبون خيمتهم وسط الدوار من أجل الفرجة، وبالضبط أمام منزلنا “الحطة ديالنا”، ويجتمع حولهم جمهور من دوارنا ومن الدواوير المجاورة، وبتشجيع ودافع من جمهوري آنذاك من أبناء الدوار كنت أتسلم الكمان “الكمنجة” من شيخ العيطة، وأشاركهم العزف والغناء وهي ذكريات جميلة مازالت عالقة بذاكرتي، ومنذ ذلك الحين بدأت في التدرج في عالم العيطة، والتعلم في الصغر شيء رائع وجميل. أما أنك تتكلم على الطفولة فالطفل ابن بيئته، ولدت وترعرعت بالبادية، منذ وعيت وأنا وراء الغنم والماعز والبقر، لا توجد دور نشأ ولا حضانة ولا حتى المدرسة العمومية بالدوار، كنا ونحن أطفال نسير مسافة ثلاثة كيلومترات صباحا ومساء مشيا على الأقدام، من أجل أن نصل إلى المدرسة، وأيام العطل نقضيها في الرعي والمساعدة في الأعمال الفلاحية، أو الأعمال الموسمية كبيع الفواكه، وبيع السجائر بالتقسيط، والعمل في الفلاحة.. لكننا كنا سعداء بطفولتنا رغم فقرنا وشقاوتها وبؤسها، عشنا طفولة من نوع خاص، كنا نصنع ألعابنا بأيدينا من الغيس والطين، وكنا نفتخر أننا رجال في سن الطفولة.

جريدة جسر التواصل:كيف تقارن عملك السابق كدركي ضابط للشرطة القضائية والعسكرية نشيط بحقل الضابطة القضائية، بعملك اليوم كفنان موسيقي عازف كمان “كومنجي” ومغني “شيخ للعيطة المرساوية” ضمن مجموعة غنائية “رباعة الشيخات”؟.
الحسين السطاتي: لا مجال للمقارنة، كل مجال وعالمه وحياته، جهاز الدرك الملكي جهاز عسكري أمني كبير منظم، جسم متناسق ومتماسك، والعمل به جد مشرف، وهو بحر كبير، وكنت فيه بمثابة قطرة صغيرة، كانت رتبتي بسيطة”أجودان” ضمن سلك ضباط الصف، لكنني درست وتكونت وتدربت بهذا الجسم الأمني وحصلت على شواهد قيمة ودبلومات كبيرة قضائية وإدارية عسكرية، إذ كنت ضابطا للشرطة القضائية والعسكرية ، وضابطا للشرطة الإدارية، وضابطا للشرطة مكلفا بالأحداث، وضابطا مركزيا للأبحاث، وضابطا للشرطة التقنية والعلمية وتقني التشخيص الجنائي الإجرامي، وحصلت على الشهادة العليا الإعدادية للدرك الملكي، واشتغلت أستاذا ومدربا عسكريا لضباط الصف الدركيين، كنت عنصرا نشيطا ضمن ضباط الصف الدركيين العاملين بحقل الضابطة القضائية، بقرى ومدن عبر المملكة، ولا أنسى خير هذه الوظيفة، أعترف أنني أخذت الكثير من هذه المهنة الشريفة المحترمة، وأعطيت القليل، أعطيت ما في جهدي، بمعنى أنني أعطيت ما استطعت أن أقدمه في خدمة الوطن والمواطن، طبعا كان ذلك عملي وواجبي المهني الذي كنت أؤجر عليه، حيث كنت أتقاضى عنه أجرا شهريا، كان لي عظيم الشرف أن أعمل بهذا الجهاز القوي، فعالم الدرك الملكي عالم كبير وغني عن التعريف، عالم قائم بذاته، فيه القانون والرياضة والجندية والفن والموسيقى والدراسة والتكوين.. طبعا فيه صعوبات ومتاعب كثيرة، مغامرات ومخاطر، مهنة المتاعب والمجازفة.. لكنه عمل جد ممتع ورائع، في عذابه متعة وتجربة ولذة من مذاق آخر، لذة لا يشعر بها إلا من ذاق طعمها، من جربها وعاشها..عالم يقوي الشخصية وينميها، وله قيمة وحظوة اجتماعية ويحمي أفراده وأسرهم، خلاصة القول عمل الدركي هو عمل الأبطال والشجعان، عمل الأسود في الوغى، عمل التضحية والمغامرة والمخاطرة بالنفس في سبيل الآخر، عكس المجال الفني فهو مجال متشردم غير مهيكل، تغلب عليه العشوائية والخصوصية، فعلا العالم الفني هو عالم يبدو ورديا مريحا، ظاهرة عسل لكن باطنه بصل..طبعا فيه متعة ولذة وراحة ومال قد يصل إلى الثروة، عالم حر وعمل فني خاص، لا تعليمات ولا أوامر ولا مخاطر ولا مغامرات.. لكن أغلب الفنانين يعيشون عطالة شبه دائمة ومهددين في أي وقت، وخاصة فنان الموسيقى الشعبية والعيطة، لا أمان في فنه، لا تغطية صحية ولا تأمين ولا تقاعد ولا ضمان اجتماعي، وأعتقد أن شخصيتي الفنية الحالية، هذه الشخصية المرحة المتفائلة المثقفة التي تحاورك، سببها بالأساس أنني دركي متقاعد برتبة “أجودان”، الحمد لله لي راتب تقاعد شهري لا بأس به يمكنني من العيش بكرامة، ويقيني شر السؤال والحاجة، ولي أسرة “زوجة وأبناء كبار درسوا بالجامعة وبمعاهد علمية عالية واشتغلوا.. وأستفيد من التغطية الصحية العسكرية، ولي تأمين عن الحياة، كما أستفيد أنا وزوجتي من جميع خدمات المصالح الاجتماعية للدرك الملكي، والخدمات الاجتماعية للقوات المسلحة الملكية، فإدارة الدرك الملكي هي التي أهدت لفن العيطة هذا الفنان الشيخ المثقف في هذه الحالة المشرفة والحلة الأنيقة.، هذا من جهة ومن جهة أخرى أعطاني المجال الفني الكثير ومازال يعطيني، أقول بالنسبة إلي المجالان يكملان بعضهما البعض.

جريدة جسر التواصل: بصفتك فنان شعبي “شيخ للعيطة”، كيف تقيم رسالتك في فن “العيطة”، هل أخلصت لها، وماذا قدمت لها وماذا قدمت هي لك ؟
الحسين السطاتي: منذ أن كان سني أربعة عشر سنة تقريبا، وأنا أعمل في مجال الموسيقى، بمعنى أنني أعمل كفنان شعبي “شيخ للعيطة” مغني وعازف كمان “كومنجي” لمجموعة موسيقية “رباعة الشيخات”، بمعنى أن طفولتي ومراهقتي كانت وسط عالم فني جميل، ساعدتني “العيطة” في دراستي، وحتى في مهنتي السابقة كدركي ضابط للشرطة القضائية والعسكرية، وكما يقال “العيطة خيرها كثير علي”، وكانت هي نقطة ضعفي ونقطة قوتي في آن واحد، كنت وأنا دركي باحث في قضايا جنائية إجرامية و في حرب مع المجرمين، أذهب إلى الحفلات والأعراس، وأغني سواء في السهل أو في الجبل، دون خوف أن أتعرض للاعتداء من طرف المجرمين أو يحرر ضدي رؤسائي تقارير تأديبية وقد أتعرض للسجن بسبب خرقي للضوابط الإدارية العسكرية والتقصير المهني، وكنت أصاحب الفنانين “الأشياخ والشيخات” في القرى والمدن التي كنت أعمل بها. حيث كانت المنفعة والمصلحة متبادلة بيننا، كنت ومازلت أعتبرهم وأعتبرهن مثل أخواتي وأخواتي، كنت أساعدهن قدر المستطاع وكانوا يساعدونني في مهامي وأبحاثي القضائية كلما احتجت إليهم، هذا من مزايا العيطة بالنسبة إلي، وكانت نقطة قوتي حيث كنت دائما أعمل بأريحية قد يشطب علي من الضابطة القضائية وقد أعمل في المساء كفنان شعبي “كومنجي” لرباعة الشيخات. وأقد أخلصت وسأبقى على عهدي مخلصا لها، قدمت لها القليل، أعدت تسجيل أغاني تراثية “عيطات”، وجدد في بعضها، وكتبت قصص وروايات، حيث ترجمت بعض العيوط إلى أعمال أدبية، وكتبت ما يزيد على مأثي مقال تتعلق بالعيطة، وكتبت كتب، وأحييت سهرات وحفلات عمومية ومهرجانات..ومازالت رحلتي الفنية متواصلة، خدمتي الدركية انتهت بسلام، وأتمنى مسيرتي الفنية أن تنتهي في سلام “السربيس خرج على خير والله يخرج العيطة على خير”..

جريدة جسر التواصل: ما هي أعظم لحظة فنية مهنية في حياتك حتى الآن؟
الحسين السطاتي: أعظم اللحظات هي تلك التي كنت أوازي فيها بين عملي كدركي ضابط للشرطة القضائية وشيخ العيطة، كنت أجمع بين المتناقضين، رغم المنع والقانون الإداري الذي يمنع علي الازدواجية في العمل، ومزاولة هوايتي الفنية كعمل ثان خلال مهنتي الدركية، إلا أنه كنت أغامر وأستمتع بهذه الهواية الفنية، إذ كنت أحيانا أكون أنا الضابط الباحث في جريمة العلاقة الجنسية مع الافتضاض والتغرير بين شاب وشابة يحبان بعضهما، فيتبين خلال البحث أنها علاقة رضائية ويحبان بعضهما، وتكلل القضية والبحث بالنجاح ويتزوجان وأغني لهما في العرس بحضور أصدقائي الدركيين، تلك كانت تكون من أعظم لحظات حياتي فعوض أن يساق الشاب إلى الحبس وتضيع الشابة، كنت أجتهد وأقودهما إلى العرس والأجمل كنت من بين صناع الفرجة والفرح في هذه الأعراس بالقرى والمدن التي كنت أعمل بها، بمعنى كنت شيخ للعيطة ببذلة الدركي، أتكلم لك عن فترة أواخر تسعينيات القرن الماضي وبداية الألفية الثانية، لم يكن حينها هواتف نقالة ذكية، حيث كنت أجمع بين الصفة الضبطية والعسكرية وبين الجرة والعيطة المرساوية.

جريدة جسر التواصل: جمعت بين رجل القانون ورجل الكمنجة، حدثنا عن العيطة في حياتك وأنت دركي ضابطا للشرطة القضائية؟
الحسين السطاتي: كانت ذكريات جميلة وممتعة، لهذا أنا أعشق الكمنجة والعيطة بجنون، وقد سترني الله وحفظني، وأنت اليوم تريد فضحي، على كل حال أنا الآن متقاعد ويمكنني البوح لك ببعض النوادر،، لما كنت دركيا ضابطا للشرطة القضائية ونشيطا في عدد من المراكز منها الترابية والقضائية عبر المملكة، كنت أحيانا انتهي من الخدمة الدركية وأتوجه عند أصدقائي الموسيقيين “أشياخ وشيخات” الذين كنت أتعرف عليهم بسهولة، وكانوا يرحبون بي ويفرحون كون أحد الدركيين فنان موسيقي “كومنجي”، وأحيانا كنت أرافقهم إلى الحفلات والأعراس وأشاركهم العزف والغناء. وسواء في الجبل بالبادية أو وسط المدينة، وأحيانا كنت أستضيف مجموعة غنائية “رباعة الشيخات” داخل المركز “لبريكَاد”، كنت الدركي المشاغب لدى رؤسائي وزملائي الدركيين لكنهم كانوا يفرحون لهذه التصرفات لما تنتهي الحفلة بخير..عملت كدركي بمدينة بنجرير، وبمدينة أبي الجعد، وبمدينة قصيبة موحى أوسعيد، وبمدينة دمنات، وبمدينة زاكَورة، وبمدينة الرباط..كل هذه المدن شاركت في إحياء مناسبات أعراس بها، كنت دائما الفنان “شيخ العيطة ببذلة الدركي.

جريدة جسر التواصل: أريد أن أسألك عن الكيفية التي تبلغ بها مبادئك إلى الجيل الجديد من الفنانين “أشياخ وشيخات” العيطة؟
الحسين السطاتي:يكتسي نقل المبادئ والقيم إلى الغير أهمية كبرى في نظري وهذا ما أقوم به بكيفية تلقائية، إنني أحاول دائما أن أعطي النموذج الصالح والحسن للفنان الشعبي المغربي، “شيخ العيطة”، ذلك الموسيقي والمغني الذي كانوا يحتقرونه وينبذونه ويزدرونه، أقدم لهم شيخ العيطة المثقف، وشيخ العيطة الأنيق، وشيخ العيطة الرياضي وشيخ العيطة الضابط الباحث والمحقق، وشيخ العيطة العسكري، وشيخ العيطة الزوج والأب النموذجي ، وشيخ العيطة الموظف الصالح لنفسه ولمجتمعه، وشيخ العيطة الكاتب القاص والروائي والشاعر الزجال..ويبقى دائما ذلك الفنان العاشق لفنه والمحب لجمهوره. وأحرص أن أكون قدوة للشباب وذلك بإعطاء المثال النموذجي لشيخ العيطة، ذلك الفنان الطيب الخلوق المتسامح، والعسكري والضابط الشرس في آن واحد، والمحارب في معترك الحياة.

جريدة جسر التواصل: بحكم تجربتك الفنية في حرفة “تشياخيت”،ماذا يقول الحسين السطاتي عن جيل الشباب ؟
الحسين السطاتي: جيل الشباب محظوظ بميراثه الغني الذي تركه له الأجداد وجيل الرواد في أصناف عديدة من الفنون الشعبية والفنون التراثية، بإبداعات أقل ما يقال عنها أنها إبداعات فنية استثنائية ومتميزة خلدت لمدة قرون من الزمن ومازالت مستمرة، أتمنى أن يستفيد الشباب من هذا الكنز الثقافي، هذا التراث اللامادي، كما هو الشأن لشباب الدول العظمى فكل الشباب يستفيد واستفاد من موروثه الموسيقي لفترة الستينات والسبعينات..وأنا أحاول قدر الإمكان المساهمة في الحفاظ على فن العيطة كما ساهم أسلافي آخرون في ذلك، وذلك في طريقه العرض والأداء الموسيقي وحتى في الأزياء، وأدخلته للكتابة الأدبية، بعيدا عن الابتذال والإسفاف لنرقى بهذا الكنز اللامادي وهذا الإرث الجماعي المشترك.

جريدة جسر التواصل:هل تفكر في تطوير لونك الغنائي وتصوير أغانيك بطريقة الفيديو كليب؟
الحسين السطاتي: العين بصيرة واليد قصيرة، المشكل مادي بالدرجة الأولى،وأتمنى أن أسير بفن العيطة إلى ما هو أحسن، وكما تسلمت المشعل من أجدادي الأسلاف “أشياخ وشيخات” العيطة، سأسلمه للجيل القادم في حلة قد تكون أحسن من التي تسلمته فيها، أدخلت فن العيطة في جل كتاباتي الأدبية؛ في المقالة والقصة والرواية والمسرحية.. وأتمنى أن أسجل “العيوط” التي أعيدها بطريقة الكليب فيديو ، كما أحلم أن تترجم رواياتي إلى أفلام سينمائية ومسلسلات تلفزيونية، ولكن قلة الإمكانيات المادية لا تسمح لي حاليا بذلك، لكن دائما أعيد المحاولة، وسأطلب الدعم من وزارة الثقافة، وهذا في حد ذاته نجاح واستمرارية لفن العيطة ما دمت حيا وقادر على العطاء لن أذخر جهدا في تطوير ما أقوم به.

جريدة جسر التواصل:هل تعتقد أن الإعلام المغربي منح العيطة مساحة كافية كغيرها من الفنون الأخرى؟
الحسين السطاتي: ليس الإعلام المغربي هو الذي منح أو سيمنح العيطة الإشعاع والانتشار، بل العيطة هي مصدر إشعاع للإعلام المغربي بما فيه المكتوب والمسموع والسمعي البصري، وأعتقد أنها من الأسباب الرئيسية في ارتفاع نسبة الاستماع والمشاهدة والمقروئية، في القنوات التلفزيونية المغربية والمحطات الإذاعية والصحافة المكتوبة، وحتى الالكترونية، وعلى مواقع التواصل الاجتماعي..نجدها في الأفلام والمسلسلات وفي الوصلات الإشهارية.. فأينما وليت زر الموجة الإذاعية أو بدلت القناة التلفزيونية تجد العيطة حاضرة. ويمكنني أن أجزم بأن العيطة تحتل الصدارة في المشهد الإعلامي المغربي سواء في السهرات عبر القنوات التلفزيونية العمومية والخاصة أو على صفحات الجرائد والمجلات، وعلى أمواج الإذاعات العمومية والخاصة، أو على خشبات ومنصات المهرجانات في القرى كما في المدن.. لأنها فن السلم والحرب، فن الحب والقتال، فن الجمال والرومانسية كما نجدها فن المعارك والحركات.

جريدة جسر التواصل: أجريت عدة لقاءات وندوات وموائد مستديرة.. ما الأفكار التي تحرص على ذكرها في كل ظهور لك؟
الحسين السطاتي: أريد أن أكون مثالا يحتذى به للفنان “شيخ العيطة” الناجح في حياته الشخصية والفنية، أشدد على الحفاظ على الهوية الفنية المغربية، وأن أكون سفير الفن العيطي وسفير الزي المغربي، أريد أن أركز على الثالوث الملوث والمدمر للفنان بحكم تجربتي السابقة كدركي ضابط للشرطة القضائية والعسكرية، وكفنان شعبي شيخ للعيطة، وهي ثلاثة أمور يجب على الشباب من الجنسين تجنبها إذا أرادوا أن ينجحوا في مسيرتهم الفنية ويختموها بسلام، وهذه الأشياء الثلاثة هي تجنبهم للتدخين بصفة عامة بما في ذلك السجائر والمخدرات، وعدم شرب الخمر، والابتعاد عن الجنس الحرام.

جريدة جسر التواصل: نحن في عصر الانترنيت، كيف تتعامل مع منصات التواصل الاجتماعي؟ ومتى تلجأ إلى عملية الحضر “البلوك”؟
الحسين السطاتي: فعلا أتعامل عبر مواقع التواصل الاجتماعي بالتغريدات ونشر أعمالي الموسيقية والأدبية الشعرية والنثرية، ويسعدني تفاعل الجمهور معي، وإبداء تعليقاتهم سواء ايجابية وحتى السلبية أستفيد منها، لأن السلبية غالبا ما تكون تحمل في طياتها رسالة مبطنة وعلي استخلاصها وتصحيح أخطائي، لكن إذا وصلت إلى حد الوقاحة فإني أحذف التعليق، وإذا عرفت أن الشخص مزعج فإنني التجأ إلى حضره أي “البلوك”، أما إذا كانت التعليقات تحمل تهديدات من متشددين ومتطرفين، فأنا دركي متقاعد برتية “أجودان”، ضابط للشرطة القضائية والعسكرية والتقنية العلمية، قضيت سنين في حقل الضابطة القضائية، سأقوم بالإجراءات اللازمة. ولست مدمنا على عالم المواقع، لأنني مشغولا بأعمالي، أخصص إطلالات خفيفة بين الفينة والأخرى، وخاصة حينما لا أكون منشغلا بعمل آخر.

جريدة جسر التواصل: كم تشغل مواقع التواصل الاجتماعي في الحيز من حياتك؟
الحسين السطاتي: مواقع التواصل الاجتماعي تشغل حيزا مهما في حياتي، في التواصل والإشهار والترويج لإنتاجي الموسيقي والأدبي، حيث أنشر بعض أعمالي الأدبية والفنية الموسيقية، كما أنني أتفاعل وأتواصل مع الجمهور ومع الفنانين عبرها، وهذا شيء جميل. لكني أتعامل معها بشكل عقلاني ولست مهووسا بها، فأنا من هواة القراءة والكتابة وأحب أن أمسك الكتاب بين يدي، أبحر لفترة زمنية قصيرة في بحر مواقع التواصل الاجتماعي لكن بحساب، أعرف الحصيلة اليومية الإخبارية وجديد الساحة الفنية والثقافية المغربية، وأترك المواقع لأعود إلى الواقع.

جريدة جسر التواصل: بصفتك فنان شعبي “شيخ للعيطة” أي عيطة هي المفضلة بالنسبة لك؟
الحسين السطاتي: جميع أنواع العيطة تعجبني، وأتحمس لعزفها وغنائها، قدر استطاعتي ذلك، الأغاني التراثية “العيوط” جميعها مثل أبنائي، لكنني أعشق أنواع العيطة العاطفية الوجدانية الأيروسية، التي تتغنى بالجمال والحب.. أمثال العيوط المرساوية ومنها: “عيطة الغزال وعيطة الشاليني وعيطة جنان سطات، وعيطة السطات بلادي،وعيطة ركوب الخيل، وعيطة عريس الخيل، وعيطة ألباس، وعيطة الكافرة غدرتيني..” ومن العيط الغرباوي تعجبني عيطة الغابة بما فيها من روعة الرقصات التي تتعدى عشرون رقصة، ومن العيطة الزعرية يعجبني عيط الحساب الزعري، ومن العيطة البلدية الفيلالية تعجبني عيطة البيضاء” الحريمية” وعيطة “الساخي بيا”، وعيطة العين، هذه العيطة التي أعدت كتابتها في قصيدة من مائة وأربعين بيتا زجليا، وكتبتها عملا روائيا طويلا تحت عنوان “العين الزرقاء”. في أربعة أجزاء، ومن العيطة العبدية الحصباوية تعجبني عيطة خويتمو في ايديا، وعيطة سيدي أحمد، وكلها “عيوط” تتغنى بالحب والجمال. وبين الفينة والأخرى أعزف وأخني رفقة المجموعة “عيوط” من أصناف العيطة الأخرى تلبية لطلب الجمهور.

جريدة جسر التواصل: وسط هذا الصخب من الفن الشعبي، هل كان لديك أفكارا جديدة تنوي التميز بها وتنفيذها، إضافة لما وضعته كبصمة في فن العيطة؟
الحسين السطاتي: نعم هناك أفكار كثيرة أنوي تطبيقها والتميز بها مثلا كإبداع أغاني “عيوط” جديدة بكلمات وألحان وتوزيع موسيقي جديد، وتصوير بعض العيوط منها العاطفية والتاريخية الحربية بطريقة الفيديو كليب، وبصفتي كاتب روائي وقاص، حولت مجموعة من أغاني الشيخات إلى قصص وإلى روايات، وأتمنى وأحلم أن تترجم هذه الأعمال الأدبية إلى أعمال سينمائية، لكن كما سبق ذكره العين بصيرة واليد قصيرة، وأكتفي باستحداث أغاني شعبية وطرحها على موقع اليوتوب وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، وأعمل في إحياء الحفلات والأعراس والمهرجانات.

جريدة جسر التواصل: هل نسي الحسين السطاتي الماضي المملوء بمخلفات الجريمة والصراعات والأحزان، وفتح للمستقبل بابا جديدا في الفن؟
الحسين السطاتي: طبعا علينا أن لا نعيش في الماضي، ولا ألتفت إليه إلا للعبرة والدرس، فعلا لقد ترك العمل في الضابطة القضائية لسنين، ندوبا وجروحا وأعطابا، لا يمكن الشفاء منها إلا بالكتابة والنسيان..لكن هذه هي سنة الحياة، وكل مر يمر، ودوام الحال من المحال، الحمد لله أنا الآن سليما سالما ومعافى بدنيا جسديا ونفسيا، مادمت أجري معك هذا الحوار وأستوعب ما تقوله، وهذه أكبر نعمة من نعم الله سبحانه وتعالى، قضيت حربا صعبة في عالم الإجرام سواء بين زملائي في العمل ومع بعض رؤسائي الفاسدين منهم الدركيين والقضائيين والمجرمين، لكن الحمد لله انتصرت بفضل الله روضا الوالدين، وكانت لي تهما كيدية ثقيلة ضدي، لكن الحمد لله لم أدان بأية عقوبة حبسية، وحتى أنا لم أكن مثاليا ولا نموذجيا، وكانت لي أخطائي وهفواتي وجرائمي.. كنت حربائي الطبع، فنان مع الفنانين، وشيخ مع الشيخات ومجرم مع المجرمين، كانوا يريدون لي أن أدخل الحبس، لكنهم دخلوه وأنا الآن أغني في العرس، والحمد لله على نعم الله، “السربيس خرج على خير والله يخرج العيطة على خير”.

جريدة جسر التواصل: غالبا ما تظهر في الحفلات والأعراس باللباس التقليدي، ماذا يمثل لك الزي التقليدي المغربي؟
الحسين السطاتي: المعروف أن فن العيطة هو فن تراثي أصيل، موسيقى شعر غناء ورقص، وما يميز هذا الفن هو الزي التقليدي المغربي بما في ذلك: الجلباب، والجبادور، والسلهام، والقفطان الرجالي، والسروال القندريسي والبلغة والطربوش الأحمر.. فبهذا أحافظ على الشكل والقالب المعروف به فن العيطة المرساوية، حتى أحافظ على روح الهوية المغربية ولأنقل ذلك إلى الأجيال القادمة كما نقله إلينا الأجداد الأسلاف.

جريدة جسر التواصل: في إحدى أغانيك في الخمريات، تقول في بيت اللازمة ” لا تبكيش يا عيني الغالب الله…كَاع مرضي داويتو والكاس ما لقيت دواه”، فهل الحسين السطاتي مدمن خمر؟
الحسين السطاتي: لا أبدا على العكس.. أحمد الله وأشكره لم يسبق لي في حياتي أن دخنت سيجارة ولا شربت جرعة خمر، أحترم جسدي وأعتني بصحتي، بل أغني بلسان المدمنين من الجنسين، الذين دمر حياتهم الخمر، وقد عشت المآسي والمصائب مع الناس مدمني الخمر خلال تجربتي الدركية بحكم أنني كنت ضابطا للشرطة القضائية، فكم من زملائي في العمل دركيين شتت الخمر شملهم، وكان سببا في التشطيب عليهم من وظيفتهم، وكم من الجرائم التي بحثت فيها كان سببها الخمر، لهذا وجهت البرقيات عبر هذه الأغنية لكل شاب يغفل عن هذه الآفة الخطيرة وهذه السموم القاتلة المدمرة للصحة وللمال.

جريدة جسر التواصل: في نظرك هل بات الشكل يطغى على الموهبة الفنية لدى الفنانة “الشيخة” في فن العيطة؟
الحسين السطاتي: الشكل مطلوب، وحافز قوي ودعامة أساسية في الفن بصفة عامة ومنه فن العيطة “حرفة تشياخيت”، لكن ليس مانعا أو سببا أن يكون الشكل عائقا أمام الفنانة الموهوبة، فالموهبة هي المهمة في الدرجة الأولى، وهناك عدد كثير من الفنانين “أشياخ وشيخات”، ليسوا على مستوى من الجمال بل منهم الدميم ونجحوا في مسارهم الفني.

جريدة جسر التواصل: بعد تجربتك لمدة سنين طويلة في فن العيطة “حرفة تشياخيت”،ما الذي ما زال ينقص “الشيخة” الآن في نظرك؟
الحسين السطاتي: الفنانة الشعبية الموسيقية المغنية المغربية “الشيخة” حققت الكثير، وأقول حققت الكثير وفتح أمامها الكثير من الأبواب في المسرح والسينما والإشهار…وتبدلت شيئا ما نظرة المجتمع لها إلى الأحسن، وما شاء الله عليها أبدعت وأمتعت وأقنعت، وأقول دائما إن الوصول إلى القمة ليس صعبا وليس مستحيلا، فبفضل الاجتهاد والصبر والمثابرة، والأصعب هو الحفاظ على القمة، أقول لها ثابري وواصلي لأن كل ما وصلت إليه هو فقط مجرد بدايات.”والشيخة” ينقصها الدعم المادي والمعنوي، يجب أن تهتم وزارة الثقافة بهذه الشريحة من الفنانين، لأنهم يحافظون لنا عن إرث الأجداد وتراثنا للامادي..يصنعون الفرجة ويخلقون الجمال..

جريدة جسر التواصل: خلال مسيرتك الفنية، هل سبق وأن أهينت امرأة “شيخة” أو تم الإعتداء عليها، أتناء تأديتكم لمهمتكم الفنية في حفلة أو عرس أو سهرة؟
الحسين السطاتي: ليس بالمعنى الحقيقي للاهانة والإذلال، لكن كما يحدث دائما في التجمعات المختلطة، وحتى في الأعمال الحرة والوظائف العمومية المختلطة الجنسين، أحيانا تحدث مناوشات وملاسنات، وقد تصل أحيانا إلى الاعتداء الجسدي، تصل إلى الضرب والجرح أو السرقة.. وبالنسبة للمجموعة الغنائية “رباعة الشيخات”، يكون أحيانا سوء تفاهم بين البعض من الجمهور وأفراد المجموعة الغنائية سواء مع “الأشياخ” أو مع “الشيخات” كالتنابز بالألفاظ أو التنمر والتراشق بالكلام الجارح السيئ خلال المزاح، وخصوصا مع بعض من الجمهور الطائش، المستهترين المتهورين، الذين غالبا ما يكونون في حالة سكر أو تحت تأثير المخدرات، لكن غالبا ما نعالج الحدث بطريقة حبية وسلمية ونواصل عملنا الفني.

جريدة جسر التواصل: كفنان شعبي، ماذا يريد الحسين السطاتي من خلال فن العيطة؟
الحسين السطاتي: العيطة تمنحني السعادة والراحة النفسية وتساعدني ماديا ومعنويا، أشعر بنفسي محاطا ومحبوبا من طرف الناس، أشعر أنني مُحِب ومحبوب وأحس أنني مازلت شابا في أوج عطائي وأنسى أنني موظف متقاعد..وبالعيطة أريد أن أقترب أكثر من الناس، لأن وجود الناس من حولي واهتمامهم بي يقوي ثقتي بنفسي، وهم من يصنعون الجمال في حياتي، وقد تأملت كثيرا في الحياة فوجدت أن الشيء الوحيد الذي يحقق لي السعادة هو أن أراها في عيون الآخرين وأشاركها مع الناس، فمهما حصلت من ممتلكات أو مقتنيات أو إمكانيات مادية فهي لا تضاهي ابتسامة في وجه من حولك، وصناعة الفرجة وخلق جو المرح، وأجمل شعور هو أن تسعد الناس. أحسن إحساس أن تتمتع وتفرح وتسعد مع الناس والأجمل أن تكون أنت صانع الفرجة، وصانع الفرح والبهجة في تلك اللحظة، فالعيطة هي صوت الشيخ الذي لا يشيخ..

جريدة جسر التواصل: بالموازاة مع الفن أنت مستثمر في مجال الحلاقة، هل أنت مستعد للتخلي عن عملك والتفرغ تماما للميدان الفني؟
الحسين السطاتي: أنا حلاق للرجال ومدرب حلاقة وتقني في هذا المجال، وقد درست هذا وحزت على شواهد ودبلومات، وأستثمر في مجال الحلاقة والتنكَيف وتزيين العرائس مع فريق عمل، فأكون أحيانا خلال حفلة زفاف، المكلف بالتنشيط الفني “الأوركسترا” أو “رباعة الشيخات” والمسؤول عن عملية التنكَيف وتزيين العروس، أقول المسؤول لأن هناك نساء متمكنات من الحلاقة والتجميل يعملن معي هن اللواتي يقمن بهذا العمل، لكن أن أتخلى عن الموسيقى والغناء والكتابة الأدبية، فلا يمكنني ذلك، يمكنني إذا ما وصلت إلى الشهرة وصرت أحيي حفلات كبرى متواصلة، وصار لي دخلا محترما، أنداك يمكنني التفرغ للموسيقى وأفوض من ينوب عني في مجال الحلاقة والتنكَيف، أما الآن فالحلاقة هي مهنة أوازي بها مع الفن، لأدفع عربة الحياة وأجعلها تسير إلى الأمام، وأستفيد وأُفيد..

جريدة جسر التواصل: بعد هذه المسيرة الفنية الطويلة، لماذا ولمن يغني “شيخ العيطة” الحسين السطاتي؟
الحسين السطاتي: أولا أغني لنفسي، أجد ضالتي وسلوتي ومتعتي في موسيقى العيطة، أمتع نفسي وأهرب من واقعي المرير الذي أعيشه أحيانا ويكاد يخنقني، أتمرد عن واقعي وأحتج بالموسيقى، أعالج نفسي بحضور حفلات وأعراس، أنسى اضطراباتي وأغذي كبريائي وغروري الفني، ثم أغني لجمهوري الذي يحترمني وأحترمه، أغني من أجل الفن ومن أجل المال لأعيش في توازن نفسي وفي تناغم مع وجداني.

جريدة جسر التواصل: بصفتك فنان شعبي، ما هي الأشياء التي تفتقر إليها الأغنية الشعبية بالمغرب؟
الحسين السطاتي: من بين الأشياء التي تفتقر إليها الأغنية الشعبية بالمغرب، هناك من الدرجة الأولى التكوين الموسيقي للفنانين الشعبيين الممارسين، لابد من الدراسة والتكوين، ولا نترك العشوائية والموهبة وحدها هي المسيطرة في الفن الشعبي، يجب أن تتعدد المعاهد الموسيقية حتى في المدن الهامشية ولا تقتصر على مدن المركز، وخلق أجنحة تهتم بالأغنية الشعبية والأغنية التراثية في المعاهد الموسيقية، وإدراجها في المقررات الدراسية، وتدرس كذلك في المعاهد وفي الجامعة، ومن بين معيقات الأغنية الشعبية والتراثية هناك قلة الدعم للأغنية الشعبية من الجهة الوصية. وعدم إدماج الفنان الشعبي في التعاضدية الوطنية للفنانين إلا البعض القليل منهم.

جريدة جسر التواصل: ما هي النصيحة التي تقدمها للشباب والشابات لتحقيق آمالهم وطموحاتهم الفنية؟
الحسين السطاتي: أقول لهم أن الموهبة الفنية هي هبة من الله سبحانه وتعالى، علينا أن لا نلوثها ولا نضيعها، عليهم أن يستغلوا هذه الهبة ويستغلوا الفرص لتكوين مستقبلهم، عليهم أن يبتعدوا عن الثالوث الملوث، وأكررها للمرة الألف، عليم أن يبتعدوا عن التدخين بأنواعه وشرب الخمر بأنواعه والجنس الحرام، وأن يجدوا ويصبروا ويثابروا، فالنجاح لا يأتي بضربة حظ..بل بالقوة التي نفرضها على أنفسنا، وأكيد أن لكل مجتهد نصيب في النجاح والله ولي التوفيق.

جريدة جسر التواصل: عبارة أو حكمة تعجبك؟
الحسين السطاتي: أعطيها لك من “عيطة الحساب الزعري”:
نوض تتجاهد……علاش ع راكَد
كل دكيمة…تدير لك قيمة
تعافر وتقاتل….ايلا بغيتي توصل
لعمود لحنين…يغسل كَاع لبطاين.

جريدة جسر التواصل: نريد منك تغريدة فايسبوكية من تغريداتك على هذا الموقع؟
الحسين السطاتي: كن طموحا وحاول، قرر دون تردد، وتوكل على الله، مادامت هناك حياة هناك أمل، لا حياة مع اليأس ولا يأس مع الحياة، أحلم وسبب، فأحلامك ليس لها تاريخ صلاحية.

Views: 27

الاخبار العاجلة