الحلقة الرابعة من السلسلة الحوارية من السيرة الذاتية “عيطة ركوب الخيل” لشيخ العيطة الحسين السطاتي.

جسر التواصل22 فبراير 2026آخر تحديث :
الحلقة الرابعة من السلسلة الحوارية من السيرة الذاتية “عيطة ركوب الخيل” لشيخ العيطة الحسين السطاتي.

الحلقة الرابعة من السلسلة الحوارية من السيرة الذاتية “عيطة ركوب الخيل” لشيخ العيطة الحسين السطاتي.

جريدة جسر التواصل: الأكثرية يجمع على جمال إطلالتك واختياراتك ألوان وخياطة أزيائك التقليدية، كيف ترد عن هذا؟ ولماذا يرتدي “الحسين السطاتي” تلك الألوان المبهرة الفاقعة؟

الحسين السطاتي: الحمد لله والشكر له، هذا من فضل ربي وبحكم تجربتي بصفتي كنت متعلما “صانع” خياطا تقليديا وأزاول فنا موسيقيا تراثيا عريقا يحتفي بالزي المغربي التقليدي. ومن ناحية اختياري للألوان الفاقعة فإني أتعمد هذا الاختيار.. ففن العيطة هو فن تراثي أصيل، فن بدوي رعوي، يعني نشأ في البادية وهي البيئة التي احتضنته، والمتن العيطي يتغنى بالجمال بصفة عامة ومنه جمال الطبيعة، وأنا أمارس فن “العيطة المرساوية”، الذي نشأ بسهل الشاوية وسط المغرب، بطبيعته الخلابة وسهله المنبسط، فالألوان الفاقعة تمثل تلك الألوان التي تكون في الحقول خلال فصل الربيع تحاكي الورود والأزهار البرية والفراشات الملونة، وتكون غالبا في الأراضي غير المحروثة ونسميها “الزنيكَة” ومن هذه النباتات المزهرة هناك: “الكركاز، والجمرة، وشقائق النعمان، والأقحوان..” لذلك تراني أوظف هذه الألوان في أزيائي التقليدية من جلباب وجبدور، وقفطان،وسلهام…وهذا المنحى تتبعه أغلب الفرق الموسيقية الفلكلورية الريفية عبر العالم.
جريدة جسر التواصل: ما هي الألوان المفضلة لديك في الملابس؟ وما هو نوع اللباس الذي تحبه؟
الحسين السطاتي: مزاجي متقلب حسب الظروف النفسية التي أمر بها، وحسب فصول السنة، والبيئة التي أكون متواجدا فيها، لكني غالبا ما أفضل الأزرق والأخضر الفستقي والبنفسجي، والألوان الزاهية المبهرة ألبسها في السهرات فقط، فهي تعطيني تميزا داخل الفرقة الموسيقية العيطية، كما تعطيني راحة نفسية. أما في حياتي العادية فأنا ألبس حسب نوعية العمل وظروفه، كل مكان له لباسه، هناك: لباس السوق الأسبوعي والتسوق، ولباس الفلاحة إن كنت في البادية في شغل فلاحي، وإن كنت في خرجة صيد يبعني “فرجة قنص” لها لباسها، أما في غالب الأوقات بمقر سكني فإنني ألبس لباسا عصريا عاديا المهم أن يكون نظيفا ومنسقا، أما إذا كنت في ندوة صحفية أو مؤتمر صحفي فأفضل أن أكون في بذلة كلاسيكية كاملة بربطة العنق. ” كوستيم كومبلي”.

جريدة جسر التواصل: كيف هي علاقة الحسين السطاتي بالموضة ؟
الحسين السطاتي: الحمد لله أنني مستور وبحوزتي ما ألبس وأستر به عورتي، هذا هو المهم، أما عن الموضة فأنا لا أهتم بها سوى إذا كانت مهمتي عرض الأزياء يعني أن أكون أحيانا عارضا للزي التقليدي في مهرجان أو سهرة، من طرف جهة معينة مثلا ألبس بصفتي عارضا لصالح خياط أو مصمم أزياء أو دار قفطان، أما غير ذلك فألبس ما يناسب سني ومكاني الذي أتواجد فيه. فلباس رحبة البهائم بسوق أسبوعي ليس هو لباسي وأنا فوق آلة الحصاد، وليس هو لباسي وأنا في المقهى أو فوق خشبة مسرح.

جريدة جسر التواصل:ما المدرسة الفنية التي تتبعها من أجل التمكن في فن العيطة؟
الحسين السطاتي: أتبع المدرسة المرساوية وخاصة مجموعة “أولاد البوعزاوي”، وأشكر جزيل الشكر الفنان الكبير “شيخ لشياخ سي خالد ولد البوعزاوي”، على كل ما أعطاه ومازال يعطيه لفن العيطة، ففرقة “أولاد البوعزاوي” أعتبرها مدرسة فنية لفن “العيطة المرساوية”، مدرسة تعلمنا وسيتعلم فيها الأجيال القادمة هذا الفن التراثي الأصيل، أعطت الكثير ومازالت تعطينا فنا راقيا، هؤلاء الإخوة الفنانين محافظين على جمالية مظهر الفرقة الموسيقية وكلاسيكيات الفن العيطي المرساوي، أحاول تقليد الفنان “خالد ولد البوعزاوي”، في عزفه على الكمان “الكمنجة” وحتى في الحضور فوق الخشبة، وأنا أسير على خطاه حتى أحافظ على الطابع الأصلي لفن “العيطة المرساوية”. لكني أتجاوز التقليد إلى الخلق والإبداع، في الكلمات وفي العزف والأداء حتى أتفرد بنموذجي الفني الخاص بي. وحينما أكون في الفن الشعبي مع الفرقة النسائية “رباعة الشيخات”، فأنا متأثر بالفنان الأمازيغي الراحل “لمغاري ميلود” رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.

جريدة جسر التواصل: كيف تُحضِر لكل سهرة مهرجان أو عرس أو حفلة خاصة؟
الحسين السطاتي: الحمد لله لذي تجربة موسيقية وتجربة عسكرية، وقد كنت سابقا رئيس فرق عسكرية، وكنت دركيا أتكلف أحيانا بمهام القيادة رئيسا للدوريات، فأنا دارس لبيداغوجية القيادة، لذلك فأنا أعرف كيف أتصرف في المهام الفنية المنوطة بي، وأعرف كيف أقود وأسير فرقة من الأشخاص، وتتبع ما يجري في السهرة أو في حفلة عرس بمدشر، فأنا المسؤول الأول عن كل طارئ فني، أما عن المهمة الموسيقية في عرس أو حفلة فهذا بالنسبة إلي شيء سهل وخاصة أنني عازف كمنجة، يكفي أن يحضر معي عازف على آلة “الأورك”، وأصحاب الإيقاع، والفنانات الراقصات “الشيخات” وأبدأ السهرة، وضروري من الاجتماع مع أفراد المجموعة وتدارس برنامج السهرة قبل يوم العرض الفني، وفي اللحظة الحاسمة نتوكل على الله ونبدأ الحفل حيت يتلاشى التوتر والخوف مباشرة بعد الوصلة الغنائية الأولى. ونحمد الله ونشكره على نعمة العلم، فالتكنولوجيا سهلت لنا الصعب، بما في ذلك الآلات الإلكترونية والرقمية، ونظام البرمجيات، هذا شيء جميل، أستغله في العمل الفني والتغطية على نقط الضعف والهفوات.

جريدة جسر التواصل: هل تشاهد نفسك مرة أخرى بعد السهرة وتنتقد نفسك؟
الحسين السطاتي: كما سبق وقلت لك الحمد لله على نعمة العلم والتطور التكنولوجي، صار التسجيل بالفيديو متاحا في أي زمان ومكان، بفضل الوسائل التكنولوجية والرقمية، أضحى التوثيق موجودا ومتوفرا وقد تُنقل سهرتي مباشرة من مدشر في البادية بالجبل إلى أقصى مدينة في العالم، وصار اليوم كل تجمع أو حفل محاط بعدد من الهواتف النقالة تنتظر الفرصة للتصوير والتسجيل، سواء بحسن النية أو بسوئها، يمكنني أن أتلقى الإكراميات “عومار” من خارج المغرب عبر القارات عبر الأقمار الاصطناعية، حيث تبت السهرة مباشرة على شاشات كبرى ويشاهد العرس من أماكن متفرقة عبر العالم، يكون رقم حسابي المالي مسجل في اللوحة الاشهارية داخل صالة أو خيمة العرس، ويتم دخ الإكراميات في الحساب البنكي المتواجد على لوحة الاشهار، هذا في حد ذاته تقدم وربح لنا نحن كفنانين شعبيين.. لهذا فأنا أحرص أن أقدم الأحسن والأجود وأن أكون في أحسن ما ينبغي أن أكونه، مع اتخاذ الحيطة والحذر من الخطأ والتراخي من طرف أفراد المجموعة، لأن السهرة تسجل، وأوصي أفراد مجموعتي بهذا كي يعون جيدا بما يقومون به من تصرفات أتناء العمل الفني، ومن أفعال قد تكون منافية للآداب.، وبعد كل حفلة أو سهرة أعيد التفرج في بعض الفيديوهات وأركز على الأخطاء والملاحظات، وأناقشها مع أفراد المجموعة كما أطلب من أصدقائي أن ينتقدوا النقائص، لتجنبها في المرة القادمة. وكل عرس هو بمثابة درس.

جريدة جسر التواصل: هل كان لشخص معين دور كبير في تحبيب العيطة إليك؟
الحسين السطاتي: الدور الكبير كان لأخي الأكبر مني بسبع سنوات “المحبوب عبد القادر”، وهو فنان شعبي عازف على آلة الإيقاع “البندير” وعلى آلة العود ومغني للعيطة، هو من ساعدني ماديا ومعنويا في بداية مشواري الفني، وعملت معه وعمري تقريبا خمسة عشر سنة بمجموعته تحمل اسم “أوركسترا الأفراح الشعبية” بمنطقة “سيدي معروف أولاد حدو” بمدينة الدار البيضاء. لكنه اعتزل العمل الفني واكتفى بعمله المهني حيث يعمل خياطا للأزياء التقليدية للنساء.

جريدة جسر التواصل:في مجال الأغنية الشعبية في نظرك ما الذي يصنع النجاح الموهبة أم العلاقات العامة؟
الحسين السطاتي: النجاح الفني يصنعه العمل والجد والاجتهاد والذكاء والأخلاق والالتزام، واستغلال الفرص التي تتاح وإن لم تتاح الفرصة على الفنان أن يصنعها، على الفنان أن يلم بفنه من كل الجوانب، ثم يستمر في الزحف إلى الأمام، الموهبة ضرورية، لكن وحدها لا تكفي ولابد من صقلها وشحذها، ثم يجب على الفنان تعلم فن التواصل والترويج لفنه، والإطلاع على المستجدات العلمية في مجال الغناء، ومعرفة بيداغوجية التعامل مع الجمهور وربط العلاقات، والتواصل الإعلامي.. فالنجاح خليط من التواصل والعمل الجاد والصبر والالتزام والاستمرارية والتركيز على الهدف.

جريدة جسر التواصل: قبل احترافك للفن، درست واشتغلت بالوظيفة العمومية سلك الدرك الملكي، حيث اشتغلت أستاذا مدرسا ومدربا عسكريا لضباط الصف الدركيين بالقاعدة العسكرية ببن جرير، واشتغلت ضابطا للشرطة القضائية والعسكرية ضمن حقل الضابطة القضائية بقرى ومدن عبر المملكة، وبعد تقاعدك عدت من جديد لفن العيطة، واشتغلت في ميدان الحلاقة، حدثنا قليلا عن هذا المسار المهني والفني الغني والمتميز؟
الحسين السطاتي : قبل أن أكون دركيا، كنت فنانا شعبيا مغني وعازف كمان “كومنجي لرباعة الشيخات”، حيث اشتغلت صيف سنة 1988 مع أخي “المحبوب عبد القادر” في مجموعة موسيقية تحت اسم “أوركسترا الأفراح الشعبية” بمدينة الدار البيضاء وبالضبط كان المقر بمنطقة “سيدي معروف أولاد حدو”، وفي صيف سنة 1991 أسست مجموعتي الغنائية تحت اسم “أوركسترا الحسين السطاتي”، وفي نفس الوقت كنت أساعده في حرفة الخياطة للأزياء التقليدية للنساء بالموازاة مع الدراسة، إلى غاية ربيع سنة 1994، حيث التحقت بالوظيفة العمومية سلك ضباط الصف للدرك الملكي، وبعد سنتين من التدريب العسكري والمهني حصلت على نقط جيدة ورتبة عالية وكفاءة في التكوين هذا حسب تقارير رؤسائي العسكريين، هذه الميزة التي اطلعت عليها فيما بعد، فتم اختياري للتدريس والتدريب الدركي العسكري، خضعت بعد ذلك لتدريب وتكوين بيداغوجي، ودرست تلاميذ الدرك الملكي بمركز التكوين للدرك الملكي بالقاعدة العسكرية ببن جرير لمدة أربعة سنوات، فيما بعد التحقت للعمل ضمن عناصر الضابطة القضائية بالمراكز الترابية والقضائية، وكنت عنصرا نشيطا في عالم محاربة الجريمة، حيث تنقلت بين قرى ومدن مغربية، وخلال ربيع سنة 2016، حصلت على التقاعد النسبي بطلب مني، وعدت من جديد إلى محبوبتي ومعشوقتي الكمنجة والعيطة، ودرست وتكونت في مجال الحلاقة والتجميل، وحصلت على دبلومات وشواهد، وقمت بالاستثمار في مجال الحلاقة ..”السربيس خرج علي خير والله يخرج العيطة على خير”.

جريدة جسر التواصل: هناك من الفنانين الشعبين من يخجل أن يقال له شيخ للعيطة، ما ردك عن هذا؟
الحسين السطاتي: لا أعتقد أن فنان شعبي يخجل أن يقال له شيخ للعيطة، فكلمة شيخ في المجال الغنائي المغربي تعني أنه متمكن من حرفته ووصل نضجا فنيا في مجال العيطة بحكم أن عزف وغناء قصائد فن العيطة المركبة الألحان والطويلة يتطلب مهارة وقوة الصوت ولياقة بدنية، قد يكون اللقب مخجلا بالنسبة للمرأة “الشيخة”، لأن المجتمع ينبذها ويوازيها بالمومس العاهرة، يعاملها وكأنها في الحضيض الأسفل، في حين لا ينظر إلى الرجل الشيخ بهذا المنظور، وخير دليل أن الكثير من الأشخاص يسألونني عن كيفية تعلم الكمنجة، ويرغبون في ولوج عالم فن العيطة “حرفة تشياخيت”.

جريدة جسر التواصل: بعض الفنانين لا يحبون إلا مقالات الإطراء ويغضبون لو انتقد أحد أعمالهم، مار دك عن هذا؟
الحسين السطاتي: الفنان عموما في حاجة ماسة إلى وسائل الإعلام من أجل إخبار جمهوره بجديده الفني والانتشار أكثر، وهذه الحاجة تطرح بقوة بالنسبة للفنان الذي يشتغل في مجال الأغنية الشعبية، والتعامل مع وسائل الإعلام بشكل لائق، لهذا فإني أجيب كل منبر اعلامي جاد طلبني من أجل حوار، وأعي جيدا مدى أهمية التواصل الايجابي مع الإعلام والإعلاميين، لكن هناك بعض الإخوة الإعلاميين يتصيدون أخطاء وهفوات بعض الفنانين، أو يحورون الحوار من أجل خلق الضجة على سمعة الفنان ومنهم من ذوي النيات السيئة قد يشوهون سمعة فنان ما مقابل أن يمسكوا أموالا من خصمه وغالبا ما يكون فنانا آخر منافسا له.

جريدة جسر التواصل: ما رأيك في الموسيقى الشعبية والتطور الذي عرفته خلال السنوات الأخيرة؟
الحسين السطاتي: الأغنية الشعبية في أحسن حال، بفضل التطور التكنولوجي والرقمي، إضافة إلى العنصر البشري الذي صار له مستوى ثقافي وعلمي، طبعا دائما هناك أعمال جيدة وأخرى رديئة، وهذا شيء عادي، فلولا التفاهة والرداءة ما ظهرت لنا الأعمال الجيدة.

جريدة جسر التواصل: هل يرى الحسين السطاتي أن دراسة الموسيقى أمر ضروري للفنان؟
الحسين السطاتي: طبعا..هذا شيء أكيد، ولا شيء ضد الدراسة، فالدراسة والتعليم الأكاديمي مهم في جميع الميادين الحياتية ومنها المجال الفني، فدراسة الموسيقى وفن الغناء سيسهل على الفنان الوصول، وسيعرف الكثير في مجال فنه، كما أن الدراسة ستصقل موهبته الفنية، إذن على الفنان أن يدرس الموسيقى إذا كانت الظروف مواتية له، أما إذا كان بعيدا عن المدارس والمعاهد الموسيقية فبإمكانه صقل موهبته بالسؤال عن ما يخص فنه سواء عن طريق الدراسة عن بعد أو البحث والدراسة عبر الانترنيت أو التعلم قد المستطاع من الفنانين الدارسين الذين سيقابلهم في مشواره الفني. من يبحث يجد ومن يحاول يستطيع الوصول لهدفه.

جريدة جسر التواصل: هل تعتقد أن فن العيطة حقق للحسين السطاتي ما كان يحلم به؟
الحسين السطاتي:طبعا، فضل فن العيطة علي كثير، لقد حققت الكثير من أحلامي، ساعدتني في دراستي ماديا ومعنويا، وساعدتني سابقا في مهنتي السابقة كدركي ضابط للشرطة القضائية والعسكرية، وها هي تساعدني في تقاعدي، حيث أشعر أنني فنان ولست متقاعدا. هي مادتي الخام في الكتابة، وهي التي تجعلني دائم البحث والتجدد ومشتعل الشغف واللهفة حتى لا يهبا ولا يخبا بريق الفن وتجف شحنة الابداع.

جريدة جسر التواصل:هل يمكن أن تغنى العيطة بلهجة أو لغة أخرى ؟
الحسين السطاتي: لا شيء مستحيل في الفن، لكني لا أعتقد ترجمت كلام العيطة إلى لغة أو لهجة أخرى سيعطي نفس الذوق والمتعة الفنية، لقد سبق وأن ترجم أحد الباحثين الأكاديميين، بعض القطع العيطية إلى اللغة العربية الفصحى، لكنها لم تعطي تأثيرا ولا تصلح للغناء ولا حتى في الإلقاء الشعري.

جريدة جسر التواصل: يقولون أن العيطة تمر بحالة تقهقر، هذا رأي بعض الفنانين وبعض الأشخاص من العامة، ما وجهة نظرك حيال ذلك؟
الحسين السطاتي: العيطة كانت ومازالت وستظل حاضرة وبقوة، تسير من الحسن إلى الأحسن، لأنها أغنية عاطفية أيروسية تخاطب القلب والوجدان، أغنية الحب والحرب، تتغنى بالحب كما تخلد لنا أحداث معارك وحروب وتاريخ عريق في المقاومة والدفاع عن الوطن، لكن لكل زمن عيطاته، ولكل عصر أشياخه وشيخاته وجمهوره، العيطة تتبدل، تتغير، تتطور، لكنها لا تضمحل ولا تتقهقر، قد تأتي فترات ركود لكنها تشتعل جمرتها من جديد، كما نقول في حبة الحساب الزعري ( العيطة سحور المجمر….حتى يهبى ويزهر). العيطة قد تمرض وتتعافى، وقد تقتل لكن لا تموت.

جريدة جسر التواصل: كيف ترى حضور المرأة في فن العيطة؟
الحسين السطاتي: حضور المرأة في فن العيطة كان ومازال وسيظل تلك الجمرة المتقدة التي تضيء وتدفئ الحفل الفني العيطي، لكنها الجمرة التي قد تشعل النار وتحرق الجميع، لذلك علينا أن نحسن استغلال هذه الجمرة المشتعلة حتى لا تنطفئ شعلتها وتهبا وحتى لا تتوهج وتطلق شراراتها وتحرقنا، المرأة “الشيخة” هي ملح طعام الفرجة العيطية لا يمكن الاستغناء عنها، وهناك بعض الأغاني التراثية “العيوط” لا تكتمل إلا بحضور الشيخات، سواء في السجال الشعري أو في اللوحات الاستعراضية في الرقصات.

جريدة جسر التواصل: ما الفرص المتاحة اليوم أمام المرأة الفنانة الشعبية “الشيخة”، والتي كانت تتمنى وجودها سابقا؟
الحسين السطاتي:كانت الشيخة منبوذة من طرف المجتمع، ومازالت من طرف البعض، لكن اليوم صارت مقبولة و عند الكثير محبوبة، هناك انفتاح على العالم وعلى ثقافة الآخر، ولم تعد الشيخة تلك المرأة التي تخيف الرجال والنساء ولا يريدون الاقتراب منها، وإذا اقتربوا منها كانوا أكثر حذرا وحرصا منها، وصارت الشيخات ذوات مستويات دراسية وثقافية متوسطة إلى عالية، ومنهن الحاصلات على شواهد جامعية، لم يكن هذا متاحا للفنانة الشعبية “الشيخة” فيما مضى. الشيخة بمثابة تلك الأفعى الملساء الجميلة المظهر، يعجبهم صفيرها والتواءاتها وتثنيها وملمس مظهرها ، يتفرجون على حركاتها، لكن لا أحد يريد أن تكون هذه الأفعى في فراشه، بالنسبة لهم هي مخلوق سام وقاتل ولا يؤتمن غدره.

جريدة جسر التواصل: ما هي عيطتك الأولى التي كنت تغنيها كثيرا في الحفلات والأعراس؟
الحسين السطاتي: أتذكر جيدا نهاية ثمانينيات القرن الماضي، كانت المجموعة الشعبية الشهيرة “نجوم بوركَون” في أوج عطائها، وكنا نغني أغانيها، وقد ساهمت هذه المجموع في انتشار فن العيطة بشكل كبير، حيث أنها عصرنتها وأخرجتها من قالب النمطية والتركيب المعقد للألحان، وصارت بعض العيوط مطلوبة لدى الشباب وسهلة العزف، مثلا عيطة الساكن “العلوة، والباشا حمو، بويا رحال، بويا عمر، بويا لغليمي..”، هذا النوع من العيطة “الساكن” كان مطلوبا في الحفلات والأعراس، إضافة إلى عيطة “الشاليني”، وأغاني ذات ألحان عيطية مثال “ماضنيت مكان على بالي “، وأغنية حبيبي مجاني”، و”عيطة المحبوب”، هذه هي بدايتي مع فن العيطة.

جريدة جسر التواصل: الحسين السطاتي فنان شعبي “شيخ للعيطة”، لو اختار أن يرسم لوحة فنية عن العيطة ماذا ستكون؟
الحسين السطاتي:كوني فنان شعبي وأعشق هذا الفن الأصيل، وأعرف جيدا ما تعانيه المرأة الفنانة الشعبية “الشيخة” سأرسم زميلتي في العمل الفني، سأرسم امرأة “شيخة” ترقص وعلى خديها دموع، وسأسميها لوحة ” رقصة المذبوحة”.

جريدة جسر التواصل: ما الصعوبات التي يواجهها الفنان الشعبي “شيخ العيطة” داخل المجتمع؟
الحسين السطاتي:المجتمع المغربي متسامح مع الرجل الفنان “شيخ العيطة”، بل هناك من يغير منه وهناك من يحسده على ما هو فيه دون أن يظهر هذا الحسد وهذه الغيرة، لا لشيء سوى أنه رجل ذكر يتمتع رفقة مجموعة من النساء المتحررات بالموسيقى وغنجهن ودلالهن، الأغلبية يعيشون كبتا جنسيا وتربية جنسية خاطئة، يظنون أن شيخ العيطة إنسان شهواني يعيش للذاته وشهواته، يغني عن الغزل والحب والعشق ويستمتع بما حوله من نساء، وهذا مفهوم خاطئ نحن نعيش في المجموعة الفنية الموسيقية “رباعة الشيخات” كالإخوة، نعم تربطنا صداقة، لكنها صداقة عمل وصداقة أخوة، ويظن البعض أن “شيخ العيطة”، مكسور الذراع بمعنى أنه لا يقدر على العمل ولا يتحمل مشاق الحرف والصنائع ولن يستطبع فتح بيت وتكوين أسرة والإنفاق عليها، لكن هذا غير صحيح ، وخير دليل ها أنا أمامك شيخ للعيطة منذ طفولتي، وعملت في أخطر المهن وأصعبها وأبليت بلاء حسنا في مهامي البوليسية الدركية والعسكرية واليوم عدت إلى العيطة بعد حصولي على التقاعد.

جريدة جسر التواصل: ما أفضل أماكن السهرات التي تجد فيها ذاتك بصفتك فنان شعبي “شيخ للعيطة”؟
الحسين السطاتي: لقد أحييت سهرات بأماكن مختلفة بصفتي فنان شعبي “شيخ للعيطة”، أحييت حفلات عمومية وحفلات خاصة “قصارة”، ومهرجانات ومواسم تبوريدة، غنيت في المدشر النائي في الجبل وفي قاعات الحفلات الراقية وحتى في القصر، صنعت رفقة زملائي الموسيقيين “أشياخ وشيخات” صنعنا الفرجة والمرح واستمتعنا مع الجمهور وأمتعناه، لكن بالنسبة إلي بصفتي بدوي ريفي وأهوى ركوب الخيل وفن التبوريدة، أحب أن أكون في سهرة داخل خيمة كبيرة “وتاق”، بموسم والخيمة مشرعة أبوابها على ميدان الفروسية التقليدية “المحرك” والخيالون على صهوات الخيل فوق السروج، وطلقات البارود تدوي في الفضاء، هذا الجو يجعلني أشعر وكأنني سلطان على عرشه.

جريدة جسر التواصل: ما دور الأسرة في دعمك للمضي قدما في مسيرتك الفنية؟
الحسين السطاتي:والداي رحمهما الله وأسكنهما فسيح جناته، كانا يعارضاني على ممارسة الفن الموسيقي العيطي، ولا يقبلان أن أكون فنانا شعبيا، لم يستسيغا أن يكون ابنهما “شيخ الشيخات”، طبعا كانا يخافان علي من الانحراف والفشل في الحياة، كنت في صراع معهما، أقول صراع بمعنى صراع لفظي ونفسي، وحتى لما صرت دركيا ضابطا للشرطة القضائية وقضيت في مهنة الدرك مدة عشرة سنوات أردت أن أقدم استقالتي وأعود إلى الفن العيطي ، لكن والداي وقفا لي في طريقي وخيراني بين رضا الوالدين أو سخطهما، كانا رحمهما الله يعرفان جيدا أن الفن بصفة عامة غير مضمون الدخل، وكان يريدان لي أن أعيش معززا مكرما في وظيفتي كدركي، لكنني كنت شغوفا ومهووسا بفن العيطة وبجو السهرات والحفلات، فحتى وأنا دركي كنت أستغل الفرصة وأمارس هوايتي في العزف على الكمنجة والغناء مع الشيخات كلما سمحت لي الفرصة لذلك، سواء خلال أيام الإجازات، أو أثناء حضوري لمناسبة يعني كنت شيخا في بذلة الدركي، والحمد لله بقيت دركيا إلى أن توفيا والداي رحمهما الله، فحصلت على التقاعد النسبي، وعدت من جديد إلى الفن العيطي الذي أعشقه، وكان نعم الاختيار ونعم القرار، حيث حققت كثيرا من أحلامي وأنا أمارس مهنة أحبها وأعشقها وكم هو جميل أن تكسب المال من عمل تهواه وتقوم به وكأنك تلعب وتستمتع، أما زوجتي وأبنائي فقد كونتهم فنيا وثقافيا ، أبنائي الثلاثة دارسين للموسيقى في معاهد موسيقية لكنهم لما كبروا رفضوا أن يمتهنوا الفن، وأنا أحترم اختياراتهم كما هم يحترمون اختياراتي.

جريدة جسر التواصل: بصفتك الفنية فنان شعبي “شيخ للعيطة” ماذا تقول في شأن الموهبة الفنية؟
الحسين السطاتي: الموهبة الفنية مثل معدن البترول في باطن الأرض لا قيمة له إلا عندما يستخرج من باطن الأرض، ويصفى ويهذب ويشذب ويصقل فيصير كنزا ثمينا، والأكثر أهمية فهو التدريب والصقل والاهتمام والتطوير.. وفي ذلك يقول الرسام “مايكل أنكَلو” لو رأت الناس الجهد والتعب الذي بذلته لأتقن فن الرسم ما كانت لتصدق أنني موهوب”، وأفضل أنواع التدريب أن يتدرب الشخص في التمرين وكأنه يخوض في منافسة حقيقية، حتى إذا كان في منافسة حقيقية شعر وكأنه في لحظة تدريب.

جريدة جسر التواصل: كيف عشت حلم الحصول على بطاقة الفنان ؟
الحسين السطاتي: كان شعورا لا يوصف، أحسست أنني فعلا حققت نجاحا مبهرا، ونجحت في تحدي كبير، طبعا تنتابني فرحة كلما حصلت على وثيقة بما في ذلك حصولي أول مرة على بطاقة التلميذ في المدرسة الابتدائية وكانت برتقالية اللون، وحصولي على بطاقة التعريف الوطنية، وحصولي على رخصة السياقة، وحصولي على البطاقة المهنية كدركي، وحصولي على بطاقة شهادة ضابط للشرطة القضائية والعسكرية، وحصولي على الشهادة العليا للدرك الملكي..وغير ذلك من البطاقات والشواهد الإدارية، و لكن بعد حصولي على بطاقة التقاعد أحسست بشعور غريب وكأنني بدأت في طريق النهاية، وهو شعور أكثر ما هو مفرح هو مزعج، وأكثر ما هو مريح هو متعب.. لكن مباشرة بعدها، في ربيع سنة 2017، وبعد احيائي لمجموعة من السهرات والحفلات الخاصة، وشاركت في مهرجانات..حصلت على بطاقة الفنان، فشعرت أنها البداية الرائعة، بداية الفرح والنشاط والحياة الجديدة، فرحة العسكري الذي عاد سالما غانما من الحرب، شعرت أنني صرت شابا في العشرينات، وأنا ألتقي من جديد بالجمهور وأمارس الفن الذي أعشقه، وخاصة أنه عمل فني أجني منه أموالا وأنا أستمتع بهذا العمل، لا أشعر أنني أعمل بقدر ما أنا أصنع الفرجة، أمتع وأستمتع بهوايتي..

جريدة جسر التواصل: لو لم تكن فنانا موسيقيا، ماذا كنت ستعمل؟
الحسين السطاتي: أنا ريفي ولدت ونشأت وكبرت بالبادية، والإنسان ابن بيئته، وهذا الفضاء الريفي له تأثير على تكوين شخصية الانسان فهو تكوينا شبه عسكري، يعني يعلمني كيف أتأقلم مع الميادين الحربية، وأن أواصل الزحف كي أعيش، وأن أخاطر وأغامر لكي أربح المعركة، والحياة بالنسبة لي هي معركة وسلاحي هو الإيمان بالله والعمل والصبر والمثابرة، ولأعود لسؤالك، لو لم أكن موسيقيا كنت ربما سأكون فلاحا، راعيا أو فلاح له أراضي وأملاك وبهائم ومواشي ودواجن..لأنها المهنة الأولى التي تعلمتها وأحببتها ومازلت أعشقها إلى يومنا هذا، أو كنت سأكون خياطا لأنني تعلمت هذه الحرفة، أو حلاقا لأنني كذلك تعلمت هذه الحرفة، لكن قسم الله أن درست وولجت سلك الوظيفة العمومية كدركي سلك ضباط الصف وعملت بها إلى أن حصلت على التقاعد، واكتسبت خبرة حياتية وثقافة وقرأت كثيرا من الكتب، وصرت كاتبا قاصا وروائيا وشاعرا زجالا، حينها عدت إلى حبيبتي الأولى إلى “العيطة” وإلى الكتابة الأدبية وهذا بفضل الله سبحانه وتعالى وبالصبر والاجتهاد والالتزام.

جريدة جسر التواصل: اسمك الفني يكبر شيئا فشيئا، وأكيد يتحسن معه وضعك المادي، فهل تفكر في الانتقال من الحي الشعبي الذي تسكنه إلى حي راقي بوسط العاصمة؟
الحسين السطاتي: لا أبدا، بفضل الله سبحانه وتعالى فمسكني الآن جد مريح بالنسبة إلي ، شقة بسيطة وسط التجمع السكني بالنور بمدينة تامسنا، وأغلب سكانه من أصل ريفي، ونعيش في ود واندماج مع بعضنا، وكل شيء قريب مني، الغابة تبعد عني بمسافة كيلومتر ا واحد، والبحر بمسافة عشرة كيلومترات، أحترم الناس ويحترمونني ، وقد أسكن في المستقبل بامنزلي بالبادية وأهتم بالبهائم والدواجن وزرع الأرض.

جريدة جسر التواصل: تدخل الجمهور في حياة الفنان الخاصة دليل على الحب وعلى متابعة أخباره الشخصية، فهل الحسين السطاتي ينزعج من هذا؟
الحسين السطاتي:لا أبدا على العكس، فأنا كاتب وكتبت أجزاء من سيرتي الذاتية، بكل صراحة وجرأة، منها كتاب “عيطة دموع الخيل”، وكتاب “عيطة عريس الخيل”، وكتاب بعنوان “عيطة الحب وحب العيطة”.، كما كتبت رواية طويلة تحت عنوان “عيطة بيضاوية” ، وأتواصل يوميا مع الجمهور على مواقع التواصل الاجتماعي، وأجيب على كل تساؤلاته حول حياتي الشخصية، لكني أحيانا بحكم مهنتي السابقة أتحفظ على بعض الأسرار التي تخصني. وخاصة الأسرار المهنية وقضايا الناس التي بحثت فيها بصفتي ضابط للشرطة القضائية والعسكرية.

جريدة جسر التواصل: بعيدا عن الفن، دعنا نخترق حياتك الخاصة كيف كان لقاؤك بزوجتك؟
الحسين السطاتي: إن علاقتي بزوجتي تعدت ثلاثة عقود يعني فاقت ثلاثين سنة، والحمد الله، وأتمنى أن تدوم إلى أن يتوفانا الله، رغم أنني بدوي من ريف أولاد عبو “فوكو قديما”، وزوجتي بنت الجيران وتربطني بها علاقة القرابة ، أبناء العمومة، فإن زوجنا كان زواجا عصريا عن قصة حب عنيفة، أتذكر وأنا شاب في أوج مراهقتي لا يتعدى سني العشرين سنة، وكانت هي في سن الثانية عشر من العمر، بدوية أمية ساذجة، لكنها طفلة جميلة ووديعة ولطيفة، كانت تدخل لمنزلنا وكأنها في منزلهم، تتعلم الطبخ والنسيج من أمي، وكانت في دلك اليوم إلى جانب أمي داخل المنسج تقومان بنسيج غطاء صوفي “عبانة” أتذكر لونها أبيض مخططة بخيوط خضراء، وأعجبت بها وبدأت أنظر إليها نظرات شهوانية، فبادلتني بابتسامات مغناجة ولكونها بيضاء البشرة صار وجهها يميل إلى الوردي من الخجل، فعرفت أنها تجاوبت مع طلبي ومن هناك بدأت جمرة الحب في الاشتعال.

جريدة جسر التواصل: هل كان حبا من أول نظرة؟
الحسين السطاتي: لا أبدا، لأن زوجتي هي بنت الجيران، وكنت أراها يوميا وهي طفلة صغيرة، لقد نظرت لها نظرة الإعجاب الشهوانية، وهي في سن الثانية عشر يعني أينعت أنوثتها بالكاد ظهرت فواكه جسدها، وأنا في أوج مراهقتي في سن العشرين، منذ ذلك الحين وعلاقتنا مستمرة، عشنا الحلو والمر، والسعادة والحزن، لكن علاقتنا متينة وتعدت ثلاثين سنة.والحمد لله على نعمه التي لا تعد ولا تحصى. ورزقنا بثلاثة أبناء ” بذرة وريحانة وأصغرهم محمد تجاوز سن العشرين.

جريدة جسر التواصل: نصيحة تقدمها لفنان شعبي في بداية طريقه؟
الحسين السطاتي: أنصحه، أن يتعلم آلة موسيقية وترية أو نقرية، أن يكتسب ثقافة فنية في مجال فنه الشعبي، وأن يدرس الموسيقى أن كان ذلك في استطاعته، والأهم في كل هذا أن لا يثق في الفن وأن يتعلم حرفة أو صنعة أو يمتهن مهنة أخرى موازية لعمله الفني، ويترك الفن الشعبي كهواية وليس كمهنة، كما أنصحه أن يتجنب الثالوث الملوث للفنان وهو عدم التدخين، واجتناب شرب الخمر بكل أنواعه، والابتعاد عن الجنس الحرام، والاعتناء بالصحة الجسدية والنفسية وعدم التفريط في الجانب الروحي .

جريدة جسر التواصل: ما نصيحتك لابنك؟
الحسين السطاتي: ابني “محمد” الابن البار، الله يرضي عليه، سميته على اسم أبي رحمه الله وهو اسم نبينا ورسولنا سيدنا محمد صل الله عليه وسلم، ربيته تربية شبه عسكرية، هو ابني الأصغر، وهو مدربا رياضيا في فنون الحرب “كراتيه شوطوكان”، ورياضة كمال الأجسام، وحلاق ورياضي حارس مرمى فريق لكرة القدم، الله يرضي عليه ويحفظه، ولا أرغمه على اختيار مسار حياته. أنصحه أن يعيش بالحب، يعيش بالأمل، يعيش بالتفاؤل ويقدر قيمة الحياة ويشكر الله في السراء والضراء.

Views: 67

الاخبار العاجلة