شيخ العيطة الحسين السطاتي

تحية احترام وتقدير للجمهور الحبيب، الوفي الكريم، منه القارئ لأعمالي الأدبية بصفتي كاتب قاص وروائي وشاعر.. ومنه المستمع والمتفرج على أعمالي الفنية الموسيقية الغنائية بصفتي الفنية كفنان شعبي “شيخ للعيطة”، مغني وموسيقي عازف كمان “كومنجي”، لفرقة موسيقية “رباعة الشيخات”، وتحية غالية للجمهور المتتبع لسهراتي العمومية المباشرة أو غير المباشرة وتفاعله مع اللقاءات التواصلية عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو على قناتي على موقع “اليوتوب” التي تحمل اسمي الفني والأدبي “الحسين السطاتي”.
لقد سبق لي وأن قمت بخرجات إعلامية، عبر محطات إذاعية وقنوات تلفزيونية عمومية وخاصة، وعلى منابر إعلامية ورقية وإلكترونية، وشاركت في ندوات صحفية وصالونات أدبية، ومؤتمرات صحفية بمهرجانات.. أجريت خلالها حوارات صحفية ومداخلات، وبفضل هذا التواصل توسعت دائرة جمهوري الحبيب، ولمست أن الكثيرين منه يريدون أن يعرفوا المزيد عن حياتي الشخصية، بما فيها حياتي الفنية الأدبية والموسيقية العيطية، وحياتي المهنية السابقة كدركي متقاعد؛ حيث سبق لي وأن اشتغلت دركيا، مدربا عسكريا، وضابطا للشرطة القضائية والعسكرية، وضابطا مكلفا بالأحداث، وضابطا للأبحاث المكلف بالمسح الجنائي وتقني التشخيص الإجرامي الجنائي…كل هذه الأمور الحياتية تشكل مادة دسمة للإخوة الإعلاميين الصحفيين وللقارئ الكريم، فارتأيت أن أجمع ما استطعت من هذه الحوارات في كتاب، وقسمته إلى أجزاء، حمل الجزء الأول عنوان “عيطة دموع الخيل”، والجزء الثاني أعطيته عنوان “حب العيطة وعيطة الحب”، والجزء الثالث، حمل عنوان “عيطة عريس الخيل”، وقد نشرت على صفحات منابر إعلامية جرائد ومجلات ورقية وإلكترونية..وهذا الجزء الرابع الذي بين يديك اخترت له عنوان “عيطة ركوب الخيل”.
لقد استنتجت من خلال إجاباتي على أسئلة بعض الصحفيين والأساتذة الباحثين الأكاديميين والطلبة الجامعيين المهتمين بالموسيقى والتراث اللامادي.. وردودي على تعليقات وتساؤلات بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي، وتفاعل الجمهور الكريم معي على “السوشيال ميديا”.. استنتجت أنهم يريدون معرفة الكثير عن حياتي وكيف وفقت في الجمع بين الوظيفة العمومية والموهبة الفنية الأدبية والموسيقية، وكم يسعدني ذلك حينما أحظى بالترحيب والتشجيع والتكريم، وعندما يستوقفني البعض لأخذ صور معهم سواء فرادى أومع عائلاتهم، وكنت أجد متعة ولذة في استحضار الماضي والرد عليهم، فارتأيت كتابة هذا الكتاب ليبقى كغيره من كتبي شاهدا على فترة عشتها من حياتي، فترة عشتها ومازلت أعيشها كما أريد وليس كما يريد لي الآخر، وعلى الرغم من قيود الجندية والقوانين الصارمة لمدونة العدل العسكري والنظام الداخلي للوظيفة العمومية، فإني كنت أحيانا أخرق القانون، وأتحرر من القيود، وأزاول عشقي لفن الكتابة وفن العيطة كما أريد وكأنني مواطن مغربي مدني حر، ليعرف القارئ الكريم أن البلبل الذي ألف التغريد في الفضاء العام قد ينتحر وهو في القفص محروم من التغريد..والحمد والشكر لله، أنا اليوم دركي متقاعد برتبة “أجودان”، أزاول هواياتي بكل حرية وأريحية، مؤمنا بأن الفن أرقى ما في الوجود، فالعصافير تدرب فراخها على التغريد، أما الطيران فيلقنه لها السقوط…
لقد وهبني الله سبحانه وتعالى مجموعة من الهوايات، من بينها إضافة إلى الموسيقى والغناء والقراءة والرياضة والكتابة والصيد البري، هناك هواية ركوب الخيل، وإذا كان ابن المدينة يفتخر بامتلاكه وركوبه لأفخم أنواع السيارات ومهارته في سياقتها وسباقاته بها، فأنا كبدوي ريفي أفخر بامتلاك الخيل وتربيتها وركوبها وترويضها، والمشاركة بها في السباق وفي عروض الفروسية، وقد خلدت “العيطة” الخيل والخيالين في عدد من أغانيها “العيوط”، كرمز للقوة والوفاء والجمال والنخوة.. ونجد مثلا : “عيطة ركوب الخيل، وعيطة مالين الخيل، وعيطة تكبت الخيل، وعيطة الخيل أوين، وعيطة سنحات الخيل، وعيطة أراو الخيل..”، وغيرها من العيوط التراثية الأصيلة الخالدة، وهناك علاقة وطيدة وتشابهية بين الفرقة الموسيقية لفن العيطة “رباعة الشيخات”، وفرقة الفرسان الخيالين، حيث تجمعهما طقوس العمل وعادات مشتركة، ونجد الكثير من ألحان وأنغام ورقصات العيطة مأخوذة من حركات الخيل والخيالين، لهذا أغلب كتبي تحمل تيمة الخيل والعيطة، واخترت لهذا الكتاب عنوان “عيطة دموع الخيل”، وهو الجزء الرابع من سيرتي الذاتية.
أتمنى أن يكون هذا الكتاب صلة وصل بيني وبين الجمهور الكريم، ويكون دافعية قوية للشباب ذكورا وإناثا الذين يرغبون في سلك طريق الفن الشعبي والكتابة الأدبية، علهم يجدون فيه تشجيعا وتنفيسا لضغوطاتهم، ودافعية للسير قدما نحو تحقيق أحلامهم.
وختاما أختمها بأبيات من “عيطة ركوب الخيل”، تلك العيطة المرساوية العاطفية الأيروتيكية، عيطة الحب والجمال، عيطة الخيل والليل..:
أيلي ياييلي مال حبيبي مالو عليا ما بيدي ما ندير يا سيدي
واهلي واهلي مال دامي قاطعة كلامي الله يداوي الحال حبيبي
هانت هانت والله ينصركم يا صحاب سيدي الشرفا لحرار ضماني
يا لحباب يا لخوت سيادي صياد الحوت ما يتساهل موت كل شي يفوت يا سيدي
وايلي هيا ييلي رياض حبيبي فيه شي وردات تما الجلسة حلات مع حبيبي.
























