أجرى الحوار: الإعلامي ذ. المحبوب الحسين
الفنان الشعبي و”شيخ العيطة” والشاعر الزجال الغنائي الأستاذ عادل الزياني
جريدة جسر التواصل:أهلا وسهلا ومرحبا بكم على صفحات جريدتكم “جسر التواصل”، لنبدأ ببطاقة تعريفية عن الفنان عازف الكمان “الكومنجي” والمغني “شيخ العيطة”، والشاعر الزجال الغنائي..”عادل الزياني”، نقول لكم سنة سعيدة (2026)، وكل عام وأنتم بخير، بداية كيف تقدم نفسك لقراء الجريدة؟
عادل الزياني: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على مولانا رسول الله، تحياتي لكم وللجمهور الكريم، أنا بدوري أقول لكم سنة سعيدة وكل عام وأنتم بخير، شكرا لكم على الاستضافة، أقدم نفسي، الاسم الفني “عادل الزياني” وهذا هو الاسم المعروف به في الساحة الفنية المغربية، من مواليد سنة ألف وتسعمائة وأربعة وتمانين، ممارس للفن الشعبي وفن العيطة موسيقي عازف كمان “كومنجي” ومغني “شيخ للعيطة”، وشاعر زجال غنائي، لي عدة أعمال فنية غنائية فردية وأخرى مشتركة مع فنانين غنائيين آخرين، بصفتي شاعرا زجالا غنائيا، وشاركت في عدة سهرات وحفلات خاصة وعمومية، ومهرجانات محلية ووطنية ودولية، ومواسم فروسية تقليدية “تبوريدة”..محلية ووطنية، وعدة مشاركات إذاعية وتلفزيونية، وقمت بخرجات إعلامية على الجرائد والمجلات، وشاركت في العديد من الملتقيات الفنية والأدبية ومعارض الكتاب الدولية ومواسم الفروسية التقليدية “التبوريدة”، والحمد لله حضيت بعدد من التكريمات، كما حصلت على عدة جوائز تقديرية فخرية.

جريدة جسر التواصل: كيف كانت بداية الفنان “عادل الزياني”، وكيف تعلمت آلة الكمان؟
عادل الزياني: بدايتي الفنية كانت كأغلب الفنانين الشعبيين بالمغرب، حيث ولعت بالموسيقى والغناء منذ صغري، وأتذكر آلتي الأولى “كمنجة الطارو” وقد صنعتها من ايناء قصديري لمبيد الحشرات، بمساعدة بعض أصدقائي من أبناء الحي، وشديت الإناء بقطعة خشبية والأوتار من أسلاك الفرامل أما القوس فكنت أصنعه من ذيل الحصان كنت أشده إلى قضيب خشبي، وكنت كلما تكسرت لي واحدة تفننت في صناعة آلة موسيقية أخرى، وكنت أتعلم العزف من الفنانين الأكبر مني، بعد دلك لما كبرت اشترى لي أخي الكبير آلة كمان حقيقية، وصرت أشارك في حفلات العائلة والأهل، ثم صرت أشارك مع فرق موسيقية كعازف كمان ومغني مردد للازمة “كورال”، من ضمنها “أوركسترا مصطفى الحريزي، وأوركسترا قويسم، وأوركسترا عبد العالي المسناوي، وأوركسترا نجوم تمارة..”، وفي صيف سنة 2010 ، أسست مجموعتي الخاصة بي تحت اسم “أوركسترا عادل الزياني”، رغم أنني بقيت أعمل مع زملائي الفنانين بمجموعاتهم كعازف كمان “كومنجي” ومردد اللازمة، ومن هنا كانت انطلاقتي الفعلية في عالم الموسيقى.

جريدة جسر التواصل: من هم الفنانين الذين تأثر بهم الفنان “عادل الزياني”؟
عادل الزياني: تأثرت بمجموعة من الفنانين الشعبيين أذكر منهم الأشياخ: الفنان حجيب، والفنان الستاتي عبد العزيز، والفنان المصطفى لحريزي، والفنان الداودي عبد الله، والفنان الستاتي عبد العزيز، والفنان سي محمد ولد سبعمية، والفنان محمد ولد الصوبا، والفنان محمد ولد مبارك الخريبكَي.. ومن الفنانات الشعبيات تأثرت برائدات فن العيطة كل من الراحلة الشيخة فاطنة بنت الحسين والشيخة خديجة مركَوم، والشيخة حادة روبال.
جريدة جسر التواصل: كيف كان خريف الفنان “عادل الزياني” الفني، في هذه السنة التي نودعها، وماذا عن برنامجك الفني في فصل الربيع المقبل بصفتك شاعر غنائي زجال وفنان شعبي “شيخ للعيطة”؟
عادل الزياني: الحمد والشكر لله، لقد كان خريفي الفني لهذه السنة لا بأس به، أحييت مجموعة من الحفلات الخاصة “أعراس”، وسهرات، وأعمال جمعوية، وخيرية، وحضرت بعض اللقاءات الأدبية الشعرية والزجلية بصفتي شاعرا غنائيا زجالا، وشاركت أيضا رفقة مجموعة من الفرق الموسيقة كعازف كمان “كومنجي” ومردد اللازمة، منها “أوركسترا عبد العالي المسناوي، وأوركسترا حجيب الصخيرات، وأوركسترا رشيد الزعري، وأوركسترا قويسم وغيرها، أما عن ربيعي الفني، فإني أستعد حاليا لطرح أغنيتين من كلماتي وألحاني وغنائي، واحدة ذات طابع عاطفي اجتماعي وأعطيتها مؤقتا عنوان “فوبيا الزواج” تعالج موضوع عزوف الشباب عن الزواج وعلاقة ذلك بإدمانه على مواقع التواصل الاجتماعي، والثانية أغنية عاطفية، كما سأعمل على إعادة تسجيل أغنية تراثية من فن “العيطة الزعرية”. وسأقوم إن شاء الله بجمع عدة قصائد سبق لي وأن كتبتها ومنها القطع المغناة، سأجمعها في كتاب ” ديوان زجلي” وأنشره بصفة قانونية، حتى لا أتعرض للسرقة الأدبية الفنية، وحتى يسهل علي تحفيظ قطعي الغنائية، لدى المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، وحينما أنشر هذا الكتاب سأخبركم بذلك في الحين.

جريدة جسر التواصل: يريد الجمهور أن يعرف بعض المشاركات الفنية للفنان “عادل الزياني”؟
عادل الزياني: الحمد والشكر لله، كانت مسيرتي الفنية حافلة بالأعمال الغنائية والمشاركات الفنية ومازالت مستمرة، بفضل الله ورعايته، لقد سجلت مجموعة من الأغاني التراثية الخالدة “عيوط” مع المجموعة الغنائية الشهيرة “فرقة مجمع لحباب” التي يترأسها صديقي رائد الأغنية الشعبية والعيطية الفنان “عبد العالي المسناوي”، كما كتبت له أغنية شعبية بعنوان “دموع الحب” والتي لقيت انتشارا واسعا وتجاوبا من طرف الجمهور، وكانت لي عدة مشاركات في مهرجانات محلية ووطنية ودولية، منها “مهرجانات الشواطئ، ومهرجان العيطة بمدينة آسفي، ومهرجان بانا أفريكا، ومهرجان وليلي بمكناس، ومهرجان لوتار بمدينة “سطات”، ومهرجان صيف تمارة، ومهرجان كايا تمارة، ومهرجان ليلة الفرسان، ومشاركات عديدة ضمن الاحتفالات بالمناسبات الوطنية، كعيد العرش، وعيد الشباب، وعيد المسيرة الخضراء، وعيد الاستقلال، وكذا مشاركتي في الأعمال الجمعوية والخيرية، كما شاركت في عدة برامج إذاعية وتلفزيونية مع فرقة “مجمع لحباب” كسهرة الأسبوع، وبرنامج طوب إطوال، وبرنامج الأولى على القناة التلفزيونية الأولى، وبرنامج مسار على القناة التلفزيونية الثانية، وبرنامج ألحان عشقناها، وبرنامج “توحشناك” على نفس القناة، وكذالك مشاركات في إذاعات جهوية، كما سبق وأن شاركت مع فرقة صديقي الفنان “المصطفى الحريزي” في عدة تظاهرات وسهرات فنية عمومية، إضافة إلى إحيائي عدة سهرات خاصة حفلات وأعراس..
جريدة جسر التواصل: ما هي ارتساماتك حول وفرة المهرجانات الفنية الموسيقية والمواسم في المغرب ؟
عادل الزياني: شيء جميل ومفيد للثقافة والفن والاقتصاد المغربي وجود عدد كبير من المهرجانات الفنية الغنائية عبر ربوع المملكة المغربية، بما فيها المواسم الفلاحية والسهرات العمومية الكبرى..حيث يستفيد منها الجميع، ويكون هناك رواجا تجاريا ونشاطا فنيا واقتصاديا واجتماعيا، ويستفيد عدد كبير من الفنانين والفنانات ماديا ومعنويا، ويلتقي الفنانون مع بعضهم البعض لتبادل المعرفة والتعارف سواء مع بعضهم أو حتى مع فنانين آخرين أجانب من دول شقيقة، لكني أتمنى أن يستفيد أكبر عدد من الفنانين من هذه التظاهرات الفنية دون زبونية ولا محسوبية ولا وساطة أو سمسرة، حتى تعم الفائدة ويستفيد عدد كبير من الفنانين، وتكون هناك دافعية للاجتهاد والتنافس في الحقل الفني الموسيقي.

جريدة جسر التواصل: يلاحظ بين الحين والآخر انتشار تسجيلات فيديوهات على مواقع التواصل الاجتماعي لبعض الفنانين متدمرين ومستائين من إقصائهم وعدم مشاركتهم في المهرجانات الوطنية، ومن الظهور على القنوات العمومية التلفزيونية المغربية، متهمين جهات معينة بالزبونية والمحسوبية والرشوة والسمسرة، في المقابل احتكار أسماء معينة واستفادتها المتكررة بالمشاركة في العديد من المهرجانات، فما رأيك في ذلك بصفتك شاعر غنائي وفنان شعبي ومهتم بفن العيطة؟
عادل الزياني : طبعا أنا بدوري ألاحظ أن مجموعة من الفنانين يتكررون كل سنة على منصات ومسارح المهرجانات الوطنية الفنية، أنا لا أتكلم عن الفنانين النجوم المشهورين، هؤلاء نجوم ولهم شعبية كبيرة ويستحقون الظهور لأن الجمهور يطلبهم، لكني أرى أحيانا أشخاصا ليست لهم شهرة ولا نجومية بمعنى الكلمة، ويتكررون كثيرا فوق المنصات في السهرات العمومية في مختلف التظاهرات الفنية، وعلى شاشات القنوات التلفزيونية المغربية، أتمنى أن يستفيد أكبر عدد من الفنانين المغاربة من هذه الاحتفاليات، أما عن المحسوبية والرشوة فليس لي أي دليل قاطع أدين به جهة معينة، وكل ما أقوله أنه يجب على الفنان ألغنائي أن يجد ويجتهد حتى يفرض نفسه في الساحة الفنية المغربية، ولكل مجتهد ةنصيب.
جريدة جسر التواصل: سجلت مع الفنان “عبد العالي المسناوي” أغنية تحت عنوان “دموع الحب”، كيف كان تجاوب الجمهور مع هذا العمل الفني، وهل الأستاذ “عادل الزياني” الشاعر الزجال الغنائي يعطي كلماته لكل فنان مغني طلب منه ذلك ؟
عادل الزياني: بالنسبة لأغنية “دموع الحب”، أغنية عاطفية، لقيت تجاوبا من طرف الجمهور، وعرفت انتشارا واسعا، وحققت نسبة مشاهدة عالية على مواقع التواصل الاجتماعي، وقد صارت بعض الفرق الموسيقية تغنيها في الحفلات والأعراس، وهذا ما يؤكد لي نجاح هذه الأغنية، وقد أداها صديقي الفنان “عبد العالي المسناوي” بإحساس فني جميل، ومازلت ستجمعنا معا إن شاء الله أعمالا فنية مشتركة، أما بالنسبة للشق الثاني من السؤال، فيشرفني أن يغني لي الفنانين من أشعاري، أحس بفخر وسعادة وللإشارة فأنا أكتب كذلك حسب طلب الفنان والنمط الغنائي الذي يريده، أكتب للأغنية العصرية والأغنية الشعبية، وحتى فن الراي والأغنية الشبابية.
جريدة جسر التواصل: ألا يرغب الفنان “عادل الزياني” في أداء أغنية باللغة الأمازيغية “تشلحيت” بالشيخات، ومن هم الفنانين “الأشياخ “الأمازيغ الذين تأثرت بهم ؟
عادل الزياني: هذا حلم بالنسبة إلي وسأعمل على تحقيقه بحول الله، أنا أعمل بالفرقة الرجالية “الأوركسترا” كما أعمل بالفرقة النسائية “رباعة الشيخات”،وأنا أعشق الأغنية الأمازيغية الزيانية “تشلحيت” وأعزفها بالكمان، لكنني لا أفهم معنى الكلمات ولا أحسن نطقها، وسأتخذها تحديا وأغني أغاني أمازيغية ولو أنني لن أؤديها بتلك اللكنة الأمازيغية الجميلة، ومن بين الفنانين الأمازيغ المعجب بهم فاللائحة طويلة وأذكر منهم، الفنانين الكبار: رويشة محمد، ولمغاري ميلود، وعبد العزيز أحوزار، والمصطفى أومكَيل، ولحسن الخنيفري.
جريدة جسر التواصل: مع مطلع كل عام جديد تكبر فينا مساحة الأمل في أن يكون أحسن وأفضل من سابقيه، تتعدد الأمنيات وتتوزع حسب كل واحد منا، ماذا ينتظر الفنان “عادل الزياني” من السنة الجديدة؟ وما هي أجمل هدية ترغب في تلقيها ليلة رأس السنة؟
عادل الزياني: أتمنى من الله عز وجل أن يرزقني الصحة والعافية أنا وعائلتي، وأن يمنحني الله القوة على تحدي اكراهات الحياة، أما عن أجمل هدية وهي أن أكون أنا وعائلتي في صحة جيدة وراحة بال. أتمنى من الله عز وجل أن يرزقني الصحة والعافية أنا وعائلتي، وأن يمنحني الله القوة على تحدي اكراهات الحياة، أما عن أجمل هدية وهي أن أكون أنا وعائلتي في صحة جيدة وراحة بال.

جريدة جسر التواصل: أين يقضي الفنان “عادل الزياني” ليلة رأس السنة الميلادية؟
عادل الزياني:: إذا كنت ملتزما بعمل فني، رفقة مجموعتي الموسيقية كإحياء سهرة أو حفلة عرس تزامنا مع هذه المناسبة سأحتفل مع الناس في الحفل، فقد سبق لي وأن أحييت ليلة رأس السنة بكل من مدن، مراكش، وأكادير والرباط وتمارة والصخيرات.. أما إذا لم أكن ملزم بشغل فأقضيها كسائر الأيام مع زوجتي وأبنائي بالبيت، أتفرج على القنوات التلفزيونية، وأتبادل التهاني والتبريكات بحلول هذه السنة مع الجمهور والأهل والأحباب عبر الهاتف المحمول وعن طريق تطبيق الواتساب وعلى مواقع التواصل الاجتماعي.

جريدة جسر التواصل: كلمة أخيرة لجمهورك ؟
عادل الزياني: شكرا لكم على هذه الاستضافة، شكرا لمنبركم الإعلامي المتميز “جريدة جسر التواصل” على منحكم لي هذه الفرصة لأتواصل مع جمهوري، وأتمنى لكم وللجميع سنة سعيدة وكل عام وأنتم بخير.
Views: 59























