جسر التواصل/ الرباط: الحسين بلهرادي

عملت”جسر التواصل” من مصادر موثوقة أن عامل إقليم الجديدة سيقوم بزيارة رسمية إلى جماعة أولاد سيدي علي بن يوسف يوم الأربعاء وذلك في إطار البرنامج الميداني الذي يباشره لمواصلة اللقاءات التواصلية مع مختلف الجماعات الترابية بالإقليم،كما سيقوم بزيارة بعض الجماعات المجاورة.
وتأتي هذه الزيارة للوقوف على مجموعة من الملفات المحلية، وتتبع المشاريع التنموية بالجماعة”رغم غياب المشاريع فوق ارض الواقع” إضافة إلى مناقشة القضايا ذات الأولوية مع المجلس الجماعي في أفق إيجاد حلول عملية للمشكلات المطروحة ودعم الحكامة المحلية.

لكن قبل أن يقوم العامل الجديد بزيارة هذه الجماعة التي تتواجد في المنطقة بسبب معاناة سكانها أوضاعا مزرية،وعلى جميع المستويات،لا صحة ولا تعليم ولا طرق…والأغرب في الأمر أن المجلس المنتخب يتفرج على الوضع وكان الأمر لا يهمه في شيء.
الساكنة التي كانت تنتظر زيارة العامل ليتم الوقوف على حقيقية المشاريع التنموية الغائبة و ايجاد الحلول الواقعية الملموسة للنهوض بالمنطقة المنكوبة..
والدليل القاطع على كل هذا ما جرى في دورة أكتوبر الاخيرة.. والتي كانت مجرد حكاية دراماتيكية.. حيث أكدت أن المشهد البئيس لا يتغير..وسوف يبقى كما كان.. وكما هو عليه الآن ومنذ سنوات..
دورة أكتوبر كانت عبارة عن انتكاسة للعمل السياسي المحلي.. وعاكست فكرة أن المواطن صوّت من أجل الإصلاح والبناء، لا من أجل المعاناة والتهميش والحكرة والفقر.
على العامل ان يعلم مسبقا أن المشهد يتكرر كل سنة..وطوال 33 سنة مضت..أي منذ ولادة هذه الجماعة عام 1992 في إطار التقسيم الإداري…
وبكل اختصار عليه ان يطلع على ما جاء في دورة أكتوبر ومنها..
-* تعويضات الرئيس ولذوى الحق من المستشارين
-* مصاريف تنقل الرئيس والمستشارين داخل المملكة .
-* أجور الأعوان العرضيين
-* تعويضات عن المسؤولية :
-* مساعدات ودعم الجمعيات: خلال السنة 2025.
هذه النقط المبرمجة يمكن للعامل أن يقف عل حقيقتها منها تعويضات الرئيس والمستشارين..
ونفس الشيء بخصوص الحصة المالية للأعوان العرضيين..من هؤلاء؟ وكم عددهم؟ وهل الساكنة تعرفهم؟…
زيادة على المساعدات المالية الكبيرة المخصصة للجمعيات..من هي هذه الجمعيات؟ وما هي الأنشطة التي تقوم بها لساكنة المنطقة؟
الغريب في الأمر أنه قبل انعقاد الدورة كان وزير الداخلية وجّه دورية جديدة إلى الولاة والعمال والآمرين بالصرف، تحت عدد 14066، دعاهم فيها إلى جعل قطاعات التشغيل والتعليم والصحة على رأس الأولويات خلال إعداد ميزانيات الجماعات الترابية للسنة المالية 2026، باعتبارها الركائز الأساسية لتحقيق تنمية بشرية مستدامة وترسيخ التماسك الاجتماعي.
وأوضح لفتيت في مذكرته أن هذه التوجيهات تأتي في سياق دينامية تنموية متسارعة تشهدها المملكة بفضل المشاريع الكبرى المنجزة خلال السنوات الأخيرة، والتي ساهمت في تحسين مؤشرات التنمية وتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب برمجة مشاريع واقعية وفعالة ذات أثر مباشر على حياة المواطنين.
وشدد الوزير على ضرورة تبنّي مقاربة جديدة في التدبير المالي تقوم على النتائج بدل التركيز التقليدي على نفقات التسيير، داعياً الجماعات إلى تجاوز المقاربات الكلاسيكية في إعداد الميزانيات نحو رؤية أكثر ابتكاراً وفعالية تستجيب لأولويات المرحلة المقبلة.
وتضمنت الدورية أربعة محاور إستراتيجية لتأطير عمل الجماعات خلال السنوات القادمة، وهي:
دعم التشغيل المحلي وتشجيع المبادرات المدرة للدخل.
تحسين الخدمات الاجتماعية في مجالي التعليم والصحة.
تدبير مستدام للموارد المائية لمواجهة آثار التغيير المناخي.
إطلاق مشاريع للتأهيل الترابي تتناغم مع الأوراش الوطنية الكبرى.
كما أكد لفتيت على احترام ثمانية توجيهات أساسية تهم ترشيد النفقات وضمان النجاعة المالية، وتفعيل الميزانية التشاركية والمستجيبة للنوع الاجتماعي، وتعزيز الشفافية في تدبير الحسابات الخصوصية ونشر القوائم المالية بشكل منتظم.
وختم الوزير توجيهاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب ميزانيات جريئة وموجهة نحو النتائج الملموسة، قادرة على مواكبة التحولات الاجتماعية وتلبية تطلعات المواطنين، خصوصاً فئة الشباب، في ظل محدودية الموارد العمومية وتزايد الحاجيات الاجتماعية.
دورة أكتوبر بجماعة سيدي علي بن يوسف لا وجود لبرمجة الصحة والتعليم والخدمات.. وهنا لابد من تقديم الجواب..
كل العمال الذين مروا بإقليم الجديدة زاروا المنطقة..ولكن زيارات تبقى مجرد حكاية في الأرشيف فقط.. وتلتقط الصور..أما الواقع فيزداد بؤسا..
عامل الإقليم السابق حل بعين المكان مع الوفد المرافق له لاحظ العزوف السكاني..خلال انطلاقة موسم التين..”موسم البهرجة “.. والكل يتذكر كيف تم منع السكان من بيع التين قرب السوق الأسبوعي بأولاد أفرج قبل ساعات من مرور موكب العامل…
الساكنة اليوم تطالب الاهتمام بالصحة “وعلى ذكر قطاع الصحة فان المواطن يدفع المقابل من أجل سيارة الإسعاف” و تطالب الاهتمام بالمؤسسات التعليمية، وبناء المرافق الضرورية.
ترى هل يتحرك قطار أولاد زيد نحو الأمام بعد زيارة العامل الجديد بعد كل هذه السنوات من المعاناة؟
Views: 44
























