جسر التواصل/ مراسلة: حجاج نعيم

حتى الأموات الذين قضوا نحبهم و رفعت أرواحهم إلى السماء ، و صارت أجسامهم رميما و عظامهم ترابا لم يهدأ لهم بال من التظلم عليهم.. و نالت لحودهم حوادث سير ، فمنها من هدمت و أخرى اندثرت ، فلم يهدأ بال لأهلهم و ذويهم بدوار المراهنة سيدي الغزواني أولاد عبدون إقليم خريبكة الذين تكلفوا بإقتناء وعاء عقاري من أجل ترميم و إنجاز مقبرة بالشكل الهندسي الذي تهيأ به المقابر بالمغرب طبقا للمبادئ الإسلامية ، لكي تنتهك حرمتها كرعي قطعان الأغنام و الأبقار بها و فوق قبورها ، بل تم تسويرها بالشكل الجيد و إحداث بوابتين لإدخال الجنائز و مواكب الدفن و الخروج منها مع العلم أن قبيلة المراهنة أولاد سيدي الغزواني أولاد عبدون يتوفرون على ملكية الأرض المنجزة بمساحتها المقبرة و التي اقتنتها من المال الخاص. و حسب تصاريح الساكنة أنه إنتهكت حرمة هذه المقبرة من طرف مجموعة من الأشخاص والذين تراموا عليها و قاموا بتكسير البوابتين و إتلاف عناصرها الحديدية و جزء من سورها و خلق طريق وسط المقبرة و أضحت تمر عبرها شاحنات كبيرة ذات الدفع السداسي المحملة بالخمور بكل أنواعها المزمع ترويجها في واضحة النهار و تحت ظلمة الليل .هذا السلوك لم يرق للأحياء و أضر بالأموات. و في سنة 2015 لن يجد أهالي هذه المعلمة الإسلامية بدا من اللجوء إلى لغة الاحتجاج و الفضح و التنديد و رفع شكايات متعددة أمام الجهات المسؤولة بمدينة خريبكة كوكيل جلالة الملك لدى المحكمة الابتدائية و عامل الإقليم و المكتب الإقليمي للأوقاف بالمدينة و وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بمدينة الرباط و المجلسين العلمي و الجماعي دون جدوى رغم مصادقة المجلس الجماعي بالإجماع في نقطة فريدة بإغلاق بوابتي المقبرة و إرجاع الحالة لما كانت عليه ، ناهيك على تنظيم وقفة احتجاجية سلمية أمام مقر عمالة خريبكة حضرتها كل شرائح المنطقة ، فكل هذه الأشكال النضالية لم تجد أذانا صاغية و ظلت دار لقمان على حالها إلى تاريخ كتابة هذه السطور ( يوليوز لسنة 2020) .و لم يصبح أمام السكان إلا اللجوء الى التفكير في تنظيم مسيرة صوب العاصمة الإدارية… فهل ستتحرك الجهات المحلية و الإقليمية؟
Views: 20
























