بقلم : الفنان المقتدر محمد تويرتو

الدار البيضاء أنجبت الكثير والكثير من الفنانين الكبار، شكرا لك ياعاصمة الفن والفنانين من مسرح، سنيما ،تلفزيون، موسيقى، غناء، كتاب كلمات مؤلفين للدراما وطبعا لاننسى الرياضة وبإمتياز،
غادي نبدا مع الراحل الإنسان المتخلق والكريم رغم بساطة إمكانياته هو العزيز عائد موهوب، انطلق مشواره الفني الاحترافي مع المسرح الشعبي المغربي بالشبيبة والرياضة وشارك معهم في مسرحيتي الشطاب وعمايل جحا بمهرجان مسرح الأمم بباريس سنة 1958 وكان عنصرا مهما بالفرقة ومثل في جل المسرحيات ونذكر منها المعلم عزوز،الطاحونة،القاعدة والإستثناء التي عرضت العرض الأول وتم منع عرضها بعد ،اخراج المخرج الراحل فريد بنمبارك وبعده اشتغل بالمسرح العمالى التي كان يرأسها الراحل الطيب الصديقي وشارك الراحل عائد موهوب في العديد من المسرحيات للمسرح والتلفزيون وله مشاركات في افلام وطنية ودولية وكان الراحل معروف بعزة النفس لا يرضى أن يستعطف مخرج او منتج لمنحه دور كما هو الحال الآن وهذه الخاصية كان يتمتع بها جل الرواد كانوا يتركون الاختيار للمخرج ليختار حسب شخصيات العمل لاسناد الدور للممثل المناسب وكان عائد موهوب رحمه الله في الأيام العجاف يتوجه للبحث على العمل في اوراش البناء كعامل بناء(يضرب البغلي) لكسب قوت الأبناء وكان يحب المشي كثيرا ومن كرمه أيضا أنه إذا صادف احد الفنانين الغير مقيمين بالدار البيضاء يعزمه بللي قسم الله ، رحمه الله.

السي محمد الحبشي تعرفت عليه حينما التحقت بفرقة المعمورة سنة 1967هوخريج مدرسة التمثيل بالمركز المغربي للأبحاث المسرحية بالشبيبة والرياضة شارك في عدة مسرحيات انجزت بمدرسة التمثيل منها الملك اوديب يوليوس قيصر والفصل الأخير وفي المعمورة شخص الدور الثاني في مسرحية هملت دور عم هملت واختير للعب دور في فيلم لورانس العرب الذي صور بين سنتي 1961 /1962 في ورززات بجانب النجمين العالميين Péter O’toole وعمر الشريف وكان هو والراحل الطيب الصديقي المغربيين اللذان كان لهم حوار في الفيلم عكس الممثلين المغاربة المشاركين ككومبارس دكي la figuration intelligente وتقاسم البطولة مع النجم المصري الراحل محمود مرسي بطل سلسلة ليالي الحلمية في فيلم شمس الضباع للمخرج التونسي رضى الباهي واسند له دور البطولة في شريط حلاق درب الفقراء للراحل محمد الركاب وقام ببطولة فيلم السراب لمولاي احمد البوعناني رحمه آلله واشتغل بفرقة الطيب الصديقي في بداية الستينات مثل في سيدي ياسين فالطريق ،سلطان الطلبة ملحمتي وادي المخازن والمغرب واحد وعلى ذكر المغرب واحد الراحل محمد الحبشي ادى بها عدة شخصيات من الأدوار التي شخص كان يمتطي صهوة جواد وكان الجواد في بعض المرات لا يستجيب له بالتحرك ولما حان وقت الدخول إلتفت فوجد خلف الحصان احد الجنودالذين كانوا يلعبون الكومبارس ولكي يدخل في اللحظة المناسبة قال للجندي(دفع دفع أخويا العسكري )والجميع يضحك في سره خوفا من ان ينتبه لهم الطيب ،الحبشي محمد رحمه الله قضى بالرباط ايام كثيرة ولا يسافر للدار البيضاء الا للضرورة لان والده كان غير راض على ممارسته للتمثيل، والده كان يمتهن الجزارة وتجارة المواشي كان ميسورا ولم يكن كريما مع السي محمد و كان الحبشي يعاني ماديا ومعنويا في الرباط ..كل هذا حبا في المسرح وبعد وفاة والده ورث هو وإخوته إرثا محترما لا بأس به ، كره الحياة الفنية نظرا لما عاناه ،ابتعد عن الميدان وفي المناظرة الوطنية للمسرح بالدار البيضاء حضر لأشغالها وكنا نتذكر الأيام انا وهو والاصدقاء فقلت له انت الآن احسن بعد الإرث فأجابني وقال: مزيان؟ مامزيان والو فالصغر تكرفست بالجولات قلة النعاس والاكل الغير الصحي وعدم النظام فالحياة واليوم لما حضرو لفلوس لقيت الصحة مشات والفلوس اللي ورث كانصرفهم دابا فالدواء …رحمك الله ياسيدي محمد الحبشي
وفي هذا الشهر الفضيل ندعوا الله تعالى ان ينعم عليهم بالرحمة والمغفرة والعتق من النار وأن ينعم الله تعالى عليهم بالفردوس الأعلى صحبة النبيئين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا إنه سميع مجيب الدعاء.






















