جسر التواصل/ الرباط
وجهت ياسمينة بادو القيادية والوزيرة السابقة عن حزب الاستقلال،انتقادا شديد اللهجة، لقيادة الحزب بسبب سكوتها لغاية اللحظة عن الشكوى التي رفعتها البرلمانية السابقة رفيعة المنصوري ضد زميلها رئيس الفريق النيابي للحزب نور الدين مضيان، متهمة إياه بالسب والقذف والتشهير والابتزاز، والتهديد بنشر مقاطع وصور فاضحة.
واستغربت ياسمينة بادو في منشور مطول على حسابها بمنصة أنستغرام ما وصفته بالصمت غير المفهوم لقيادة حزب الاستقلال اتجاه الفضيحة الأخلاقية التي هزت أركان الحزب وجميع مناضليه.
واعتبرت أنه كان من المفروض أن تجتمع قيادة الحزب، وأول قرار كان ينبغي اتخاذه هو التعجيل بتجميد عضوية مضيان مع استحضار أصل قرينة البراءة.
وأكدت بادو أن تجميد عضوية المعني بالأمر هو أقل ما يمكن فعله، احتراما وتكريما وإنصافا للمرأة في انتظار أن يقول القضاء كلمته الأخيرة في هذه النازلة غير المسبوقة.
وتساءلت عن غياب منظمة “المرأة الاستقلالية” التي من المفروض أن تدافع عن ضحايا العنف من النساء مهما كانت هوية الجاني أو المتهم، لافتة أنها صدمت أكثر عندما علمت بحجم وبقوة الضغوطات التي مورست على البرلمانية السابقة أو الضحية دون أخذ بعين الاعتبار معاناتها وبالأضرار الخطيرة التي لحقتها.

وأشارت أن صدمتها تضاعفت أكثر حينما تحركت بعض الأصوات مدفوعة بعقلية ذكورية ورجعية وذلك من أجل الدفاع عن شخصية عمومية مارست العنف اللفظي والنفسي والمادي ضد امرأة.
وتابعت ياسمينة بادو:لم يكتف المعني بالأمر بهذا فحسب، بل إنه وثق كل هذه المقاطع من العنف في تسجيل صوتي قبل أن يربط قضية أخلاقية صرفة بالسيادة الوطنية للبلد”، متسائلة أين أدبيات وأفكار وفكر الزعيم علال الفاسي الذي دافع بشراسة وبعلم عن المرأة في النقد الذاتي إلى درجة أنه طالب بمنع تعدد الزوجات وإقرار ذلك في القانون.
وعبرت بادو عن تضامنها المطلق واللا مشروط مع رفيعة المنصوري نظرا لما طالها من أضرار بالغة ومعاناة كبير، تحتاج كثيرا من الزمن للعلاج منها، موضحة أنه من المؤسف في هذا كله هو أن هذه القضية الأخلاقية تزامنت مع لحظة سياسية هامة ننتظر فيها إقرار مدونة جديدة للأسرة، وفي الوقت أيضا الذي دعا فيه الملك إلى تخليق الحياة البرلمانية من خلال إقرار مدونة للاخلاقيات ملزمة لممثلي الأمة.
Views: 5
























