
عمر عاقيــــــــل

في استضافة المغرب لمنافسات كأس أفريقيا للأمم ما يمكن أن يثار فيه الكثير من التساؤلات حول النجاح في تقديم صورة جيدة عن البنى التحتية للبلد واستضافته للحدث في صورة جيدة لقيت الإشادة والترحيب من مختلف وسائل الإعلام والجماهير الأفريقية، هو نفسه ما يمكن أن يقال على ما يمكن للمغرب مستقبلا التحضير له في استضافة أقوى الأحداث من قبيل كأس العالم 2030، وفي صورة كأس أفريقيا للإعلام الرياضي مجموعة كبيرة من المؤشرات لحالة مشابهة، لتلك التي تابعناها على مستوى البطولات الكبرى، وكيف هو التركيز الذي يكون حاضرا في التدشين لقيمة كبيرة ومكانة راعى من خلالها أصحاب الأرض والضيافة وأهل الكرم المغربي الأصيل، أن تكون النسخة الحالية عملاقة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، للبرهنة على الكثير من المعاني، والأمثلة ذات الدلالات الواضحة والعميقة حول ما يمكن أن يقدمه المغرب لأفريقيا والعالم من قدرة على تنظيم أبرز التظاهرات الدولية.
وحتى نكون أكثر دقة وموضوعية في الطرح وما يخص المتابعة منذ حفل الإفتتاح، وما رافقه من تجهيزات كبيرة ودقيقة ومثالية، وصولا إلى الدور الحالي من خروج المغلوب فمن الواجب الإشارة إلى العمق الكبير والنظرة البعيدة المدى، لدى أصحاب القرار، الذين تمكنوا ومن خلال الرؤية والرسالة المولاوية للملك محمد السادس نصره الله، في الإشارة للعديد من الأفكار والأهداف والمعاني، وكيف هي المكتسبات التي من الواجب أن تكون حاضرة، ليس على مستوى الإستثمار والإستنفار للقدرات والكفاءات في المملكة المغربية فقط، بل وأيضا على مستوى التجسيد الحقيقي لصورة معبرة من التلاحم والتكاتف المغربي، والذي يأتي تباعا وتناسقا وانسجاما لذات الأفكار والسياسات، التي تمضي عليها المملكة المغربية في تنظيم الأحداث الرياضية، نمضي من خلالها أمام خطوط واضحة الملامح والخطوات، للتعزيز من المكتسبات والزيادة عليها، بما يضمن البقاء في دائرة الريادة في إستضافة أبرز الأحداث الرياضية.
لقد جسد المغرب خلال كأس أفريقيا إبرازه الكثير من الملامح وتفاصيلها، بما يضمن أن تبقى البطولة القارية ذات قيمة ومكانة مع كبريات المنافسات القارية الآخرى، وليس بالغريب أن نتحدث اليوم عن المكانة الكبيرة التي يتزعمها المغرب أفريقيا، في التدشين والميلاد للعديد من المكتسبات، تجعل من كأس أفريقيا بعدا رياضيا عالميا، يتفاخر به البعيد قبل القريب، خاصة وأننا نتابع كأسا أفريقية ما يدعو دولا أخرى مستقبلا لضمان صورة مشابهة في التنظيم، وقيمة حقيقية تظهر مؤشراتها حول ما يمكن التحضير له في النسخ القادمة من بعد كبير في حالة متقدمة تنظيميا، وحضور مثالي يلامس كل الأوجه والإعتبارات، بما لا يدع مجالا للشك أن الخبرات التراكمية التي تبدع فيها الكفاءة المغربية اليوم، يكون جهاز الكاف حريصا مستقبلا على استثمارها بصورة وتراكم جديد من الخبرات والمعلومات، يمكن أن يشار إليها بالإرث، والأساس السليم الذي يمكن الإستفادة منه في تنظيم كأس أفريقيا على أعلى مستوى.
Views: 30







