عبد السعيد الشرقاوي خبير قضائي اقتصادي وسيط وحكم دولي معتمد
في التجارة القانونية لحقوق المؤلف الاقتصادية.


وهو حق يتجاوز زمانا ومكانا تلك “الإكرامية” التي يتقاضاها من الناشر. كما يتجاوز كذلك تلك الإكرامية الأخرى التي يحصل عليها الناشر كدعم من وزارة الثقافة، فور أو بعد طبع وتوزيع مصنفه ونشره في الناس… وقيمته المادية تعد بالملايين من الدراهم لو عرف المؤلف أو/و الناشر كيف يستغل هذا الحق المهدور، ويطالب به ضد المؤسسات العمومية المستغلة لمصنفاته، والتي تنتشر في العالمين العربي والإسلامي انتشار الفطر، تحت غطاء بذل العلم والمعرفة والعرفان بالمجان…لكن في الحقيقة، أصبح بعضها عبارة عن أوكار للقرصنة الفكرية، ومصانع رسمية لصنع نسخ طبق الأصل لكتب مشمولة بالحماية، وحقوقها محفوظة لأصحابها…
والقانون المغربي واضح في هذا الخصوص، حيث يعد كل عرض أو استخدام أو استنساخ جزئيا أو كليا في مكان عمومي (خزانة مثلا) لعمل مشمول بالحماية دون الحصول على إذن من المؤلف، وأو دون أداء، عملا غير مشروع يتعين معاقبة مرتكبه أو مرتكبيه…
الكتاب: دعوة لتحصين حقوق أولي الألباب، وحماية ثروة الوطن من القراصنة والمنتحلين حيث أصبحت أجهزة الدولة، وعلى رأسها وزارات الثقافة والاتصال والتعليم والعدل، تمارس داخل مؤسساتها النسخ الفوتوغرافي، فأصبح “بديلا عن شراء المصنف”.
مما أدى إلى “انكماش السوق” أمام الكتاب والصحفيين والناشرين، وعرض تجارتهم وثروتهم اللامادية للانتحال والقرصنة. وذلك من فرط الجهل بـ”علم حق المؤلف”… حيث أصبح كل من استهوته صفة “خبير” أو “مستشار” أو “باحث” في مجال “حق المؤلف” أطلقها على نفسه. فكثر اللاغطون والمتطفلون على اختصاص الغير…”ليس لهم فيه أدنى معرفة بأبجدياته ؟!!
الكتاب: عصارة خبرتنا النظرية والميدانية على امتداد خمسة عقود… آثرنا وضعه بين يدي أولي الألباب والنهى والنهي والأمر…وكل المتعطشين إلى العلم والمعرفة. و ذلك بهدف تقييم ثروة الوطن والمؤلفين التي لا تقدر بثمن…وهي في مؤسسات الدولة: “ثروة غير محصنة من أضرار الانتحال والتزييف والتعامل غير المشروع والقرصنة”.
Views: 14























