الحسين السطاتي ل”جسر التواصل” : العيطة هي تلك الفتاة الحسناء الفاتنة، التي أحببتها وعشقتها وتبعتها وأعطيتها من وقتي، فطاوعتني وأعطتني الكثير

جسر التواصل13 فبراير 2023آخر تحديث :
الحسين السطاتي ل”جسر التواصل” : العيطة هي تلك الفتاة الحسناء الفاتنة، التي أحببتها وعشقتها وتبعتها وأعطيتها من وقتي، فطاوعتني وأعطتني الكثير

حوار مع فنان   “جسر التواصل”

 

 جسر التواصل: مرحبا، بداية كيف تقدم نفسك للقارئ؟
الحسين السطاتي: بسم الله الرحمن الرحيم، تحية للجمهور الكريم، وجزيل الشكر لمنبركم الإعلامي جريدة “جسر التواصل” على هذا التفاعل والتواصل الدائم، وعلى هذا الجسر الفني الثقافي الموسيقي والأدبي الذي يربط الفنان بالجمهور..أعرف بنفسي اسمي الكامل المحبوب الحسين بن محمد، واسمي الفني والأدبي “الحسين السطاتي”، فنان شعبي موسيقي ومغني لفن العيطة “شيخ للعيطة”، وكاتب قاص وروائي، ودركي متقاعد برتبة “أجودان”، متزوج ولي ثلاثة أبناء.

 جسر التواصل: كيف أحب الحسين السطاتي فن العيطة، وكيف كانت بدايتك الفنية؟
الحسين السطاتي: أحببت فن العيطة في سن صغيرة، فمنذ أن وعيت، فتحت عيناي وأذناي على أهازيج وأغاني “اللعابات والشيخات”، وكنت أسمع أغاني العيطة في الخلاء؛ بالمروج والمراعي الخصبة والغابة وعلى ضفاف الوادي.. من أفواه الرعاة والفلاحين والحرفيين..أما عن بدايتي فكانت بداية تقليدية منذ الصغر، بصفتي  من بادية “أولاد عبو” منطقة “أولاد سعيد” ضواحي مدينة سطات، تعلمت العزف على الكمنجة في الطبيعة الخلابة، في السهول والتلال والمروج وأنا خلف قطيع الغنم، وذلك أثناء أيام العطل الدراسية حيت كنت أوازي بين الدراسة وشغفي الفني، وكانت آلتي الموسيقية الأولى عبارة عن إناء مبيد قصديري للحشرات مشدود إلى خشبة بخيوط الفرامل أما القوس فكنا نصنعه من شعر ذيل الحصان، وكنت أتعلم من رفاقي الرعاة بالخلاء وبدأت بالتدرج بالتكرار والاجترار، إلى أن تعلمت عزف بعض الأغاني الشعبية وبعض العيوط البسيطة ..وفي سن الخامسة عشر اشتريت كمان حقيقي مستعملة من أحد الرعاة بالمنطقة ويسمى “الشيخ حسن بزيويطة” من دوار “المداحة”، وكانت تلك أول بدايتي مع فن العيطة حيت كونت مجموعة غنائية من أبناء المنطقة وصرنا نحيي الحفلات والأعراس، إضافة إلى مشاركتي في الأنشطة المدرسية بمناسبة الأعياد الوطنية، وبعد ذلك انضممت إلى مجموعة غنائية بمدينة سطات “رباعة للشيخات” وبعدها أسست صيف 1988 رفقة أخي “عبد القادر” مجموعة غنائية “أوركسترا الأفراح الشعبية” وصرنا نحيي الحفلات والأعراس بكل من مدينة الدار البيضاء وسطات وبنجرير وبرشيد والنواحي.. وخلال صيف 1991 أسست مجموعتي الغنائي تحت اسم “أوركسترا الحسين السطاتي”، إلى حدود ربيع سنة 1994 حيث التحقت بصفوف الدرك الملكي سلك ضباط الصف. وقضيت بهذه المهنة مدة اثنان وعشرين سنة وبعد حصولي على التقاعد، عدت من جديد إلى حبيبتي العيطة.

  جسر التواصل: بمناسبة عيد الحب، هل يحتفل الحسين السطاتي بهذه المناسبة؟
الحسين السطاتي: لا أبدا، أنا بدوي من  منطقة “أولاد عبو” ضواحي مدينة سطات، سهل الشاوية، نشأت وترعرعت بالبادية، أتخيل نفسي أنني ذهبت إلى الدوار وقلت لهم علينا أن نحتفل بعيد الحب أكيد سيقولون :”الحسين ولد موحى بن جيلالي تسطى”، ولو أنني دخلت إلى المدينة لكني لا أحتفل بهذا العيد.

  جسر التواصل: هل غنيت للحب ؟
الحسين السطاتي: نعم، الأغنية الشعبية هي أغنية عاطفية وجدانية بالدرجة الأولى، وقد أصدرت أغنيتين شعبيتين عن الحب، الأولى بعنوان ” واش كاين شي دوا للحب؟”، والثانية بعنون “ما يهمونا يا المحبوب”.

  جسر التواصل: هل الحسين السطاتي يعيش قصة حب ؟
الحسين السطاتي: طبعا أعيش قصة حب غرامية جميلة عمرها ثلاثين سنة، وهي مدة علاقتي بزوجتي أم أبنائي الثلاثة.

  جسر التواصل: ما أول حب عشته ولو بالخيال ؟
الحسين السطاتي: الخيال لا حد له، ولكن الواقع أجمل وأشد وقعا على النفس، أتذكر في بداية مراهقتي أحببت زميلتي في القسم بمستوى السنة الخامسة من التعليم الابتدائي، طبعا كان ذلك من طرف واحد هو أنا.

  جسر التواصل: ما هو آخر حب عشته ولو بالأحلام؟
الحسين السطاتي: ولماذا بالأحلام، فحبي الأخير لزوجتي “كريمة نرجس”، أم أبنائي الثلاثة “محمد وبذرة وريحانة”. الذين أحبهم جميعا.

جريدة جسر التواصل: أنت فنان شعبي شيخ للعيطة، هل يمكن أن تحب وتتزوج بشيخة؟

الحسين السطاتي: أنا متزوج وأحب زوجتي، وإلى حد الآن لا أرغب في التعدد، أما عن سؤالك، فالشيخة هي امرأة وأنثى كسائر النساء، وأعتقد أنها ذات ثقة في نفسها ولها شخصية قوية، ومن حقها أن تُحِب وتحب، أما عن الزواج فالتاريخ يشهد على كثير من الرجال من ذوي الشخصيات المرموقة تزوجوا من شيخات وكان زواجا ناجحا.

 جسر التواصل: كيف تنسى حبا فاشلا؟
الحسين السطاتي: أنسى حبا فاشلا بأن أدخل في حب جديد.

  جسر التواصل: ماذا تمثل العيطة بالنسبة للحسين السطاتي؟
الحسين السطاتي: كما سبق أن قلت في حواراتي لمنابر إعلامية وسأقولها الآن وسأظل أقولها، العيطة هي حبي الأول والأخير، وقد أحببتها قبل أن أحب أي أنثى، بالنسبة إلي هي تلك الفتاة الحسناء الفاتنة، التي أحببتها وعشقتها وتبعتها وأعطيتها من وقتي، فطاوعتني وأعطتني الكثير، ساعدتني في مشواري الدراسي وحتى في مساري المهني كضابط تحري في قضايا جنائية، دللتني وأمتعتني.. لهذا سأظل وفيا لها..سأبقى محبا لهذه الحسناء، وأقول للجمهور المغربي علينا أن نفتخر بهذا الفن الرائع، فإذا كان المصريون يفتخرون بأهراماتهم الفرعونية، فنحن لنا هرم فن العيطة، وكما للأهرام الفرعونية مداخيل سياحية وأسرار وألغاز ولعنة، كذلك الشأن بالنسبة للعيطة، فهي تجلب السياح والعملة الصعبة وتؤثث المشهد السياحي والثقافي ببلادنا وتنشط حفلاتنا وأعراسنا، لكن لها ألغاز وأسرار ولها لعنة، فحذاري من لعنة العيطة.

  جسر التواصل: كلمة أخيرة لجمهورك ؟
الحسين السطاتي: لا يسعني بهذه المناسبة إلا أن أتوجه بجزيل الشكر لك، ولطاقم   “جسر التواصل”، على إتاحة الفرصة لي لأعبر هذا الجسر وأعبر من فوقه عن حبي للجمهور الكريم، وأشكره على التشجيع والدعم المادي والمعنوي، فبفضل الله وبفضله تكون لي دافعية أقوى للاجتهاد وللعطاء، وأعده أنني سأعطي كل ما في وسعي لفن العيطة من موقعي كفنان ممارس، وشيخ للعيطة، وككاتب قاص وروائي..وسأظل وفيا لهذا التوجه الموسيقي، للحفاظ على هذا الفن الأصيل..هذا الكنز اللامادي، ونقله للأجيال القادمة كما أخذناه عن الأجداد الأسلاف، وأتمنى لكم مزيدا من النجاح والتألق والتوفيق.
 

Views: 17

الاخبار العاجلة