” و هذا الزمن ” أو ” يازمان الوصل بالأندلس” للكاتب والشاعر محمد كمل

جسر التواصل27 سبتمبر 2022آخر تحديث :
” و هذا الزمن ” أو ” يازمان الوصل بالأندلس” للكاتب والشاعر محمد كمل

محمد كمل  القنيطرة  المغرب  27/09/22

وهذا
الزمن الذي
يتلافى النظر
إلي
تحرجه
هذه العيون
التي كبر شوقها
ان تجف
لبعض الوقت
في كل وقت
في
هذا
” اللا زمان ”
الذي
اقسم
الا يتغير
اي شيء
في أي شيء
وفي كل الأشياء
وهمس الريح
التي ارهقها
اللف والدوران
يأتي متعبا
حين يسقط
بين قدماي
اللتان
أدمتهما الخطى !!
التي لا جدوى منها !!
تعانق السحاب
الذي يتبدد
كما الاحلام
التي يصيبها
جنون عدم التحقق
السحاب لا
يتوقف على راي
لا شخصية له
يسخر الفراغ
الفراغ الذي
صار الآن
“ملة جديدة “
وفخرا لنا كلنا
والعبث يلقي علينا دروسه
لاشيء
لا شيء
لا شيء
أصبح مهما
حتى ان التفاهة
كل هذه التفاهة
التي تسكن الكون
تغدي عقول العالمين

كأنما التفكير
صار محرما
والعقل تراجع
الى الوراء بسرعة الضوء والصوت
والروح لم تعد بها روح
كل هذا العالم
تزين بالعدم
والآخرون
كل الٱخرين
هناك في أرض لم يصلها
بعد ” طارق ابن زياد “
الذي كان اول من خطط
للنصر بإحراق السفن !؟
وتعلمنا نحن منه الإحراق فقط
وصرنا كمن احرق “بغداد ” و” بيت الحكمة “
فقط نريد
لحلم عودة
مرتقبة “لإبن رشد” الذي يراودنا منذ قرون ان يتحقق
و” زرياب ” الذي لم ترق له
كل هذه الموسيقى التي تزعجه
على بعد كل هذه المسافات !!
و” ابن زيدون “
تائه في بحر من الأسئلة ؟!
المتكررة التي ابعدته عن القصيدة وكل اشكال التعبير
و ” ولادة بنت المستكفي ”
لبسها الجنون الذي ليس بعده جنون وغيرة من زوجة المعتمد
وهي تبحث عن “اوراق الإقامة”
في ارض هي سيدتها الاولى!!!
ولم تعد تلتفت
للغزل لم يعد يغريها
و” المعتمد بن عباد ” في إجازة
من الموت يتجول في شوارع
قرطبة وبين يديه ٱخر دواوين
” محمد علي شمس الدين ” وقد بدت عليه تجاعيد لموت افقدته
بعضا من عزته وتاجه و شموخه
و” ابو البقاء الرندي ”
ضيع كل شيء
ولم يبق له
أي شيء
حتى تلك القصيدة العصماء
اجهد نفسه لتذكرها
ودخل في ازمة نفسية حادة
وهو يتجول وحيدا بطنجة بين
“مقهى الحافة “و”بلاسا تورو”
يغني في خشوع و تأن :
“لكل شيء اذا ما تم نقصان
ولا يغر بطيب العيش إنسان
هي الأمور كما شهدتها دول
من سره شيء سائته أزمان “
واطفال ” بني ملال ” يرددون
بعده في ” كورال بديع .
و” نوسترداموس ”
تحققت كل تنبآته
حين قال واعاد القول ان كل من
يكتبون من اليمين الى اليسار سوف يغرقهم
طوفان جديد
“الا أمة واحدة واحدة لا مثيل لها ‘:
“مغتصبة للأراضي
سارقة للحريات
قاتلة للأطفال
مجرمة في حق الإنسانية
حارقة للاطفال
والشيوخ والايتام
هي من سوف تنجو بأعجوبة
انتم الٱن تتغزلون بها
وتطلبون الود
وتتذكرون انكم ابناء عمومتها “
ناسين ما قاله ” امل دنقل ” في
قصيدته ” لا تصالح ”
اهلا بالطوفان الجديد اهلا
و ” حجارة من سجيل ”
لنعيش كما نشتهي
في” بحر جهنم وبئس المصير “
نحن أمة
لنا القعر
دون العالمين
او
القبر
كلاهما مر
نحن
من الفنا
الذل
و
القهر
مصيرا
الى
ما بعد يوم الحشر
تغدينا
من
“شجر
من
زقوم “
في
حياة
لا
” حياة فيها ”
والحشر
لن نحضره
رحمة لن تصيبنا قط
من نار” العاجلة “
الى” النار الخالدة “
الى مالا نهاية
فكيف الٱن
لك ان تطلب
مني
ان
احرر شفتاي
من كل هذا الأسى والانين
ولا شيء
لا شيء
يدعو للتفاؤل
أو
الإبتسام
فقط
حين
تمطر السماء
زعفرانا وقرنفلا وعنبرا
عندها فقط
نجد للهمة طريقا
وربما
نستيقظ
في
زمن
لن
يبقى
على الأرض
كائن
اسمه
“الإنسان ”
قال لي
أبتسم
ومضى
ربما
جنون
ان تخرج
لسانك
الآن
من
غمد فمك
الذي
نسي
التحرر
منك
ومن عالم
يتغنى
بالهزيمة .

ملحوظة : اللوحات التي تزين حروفي هي للفنان التشكيلي المغربي : يوسف سعدون .
 

Views: 17

الاخبار العاجلة