محمود عبابو
فأن تشتري مسلسلا بأموال المغاربة، يضرب في العمق تاريخ البلد، فالفضيحة كبيرة، وبعيدا عن مسلسل فتخ الأندلس، فهل يا ترى للسيد ادريس شحتان صاحب قناة الفضائحية الذي خرج مدافعا عن الفضيحة، وصاحب الفضيحة العرايشي، بطريقة تذكرنا بتلك الاسطوانات الكلاسيكية، والتقنيات الرخيصة التي ترفع في وجه كل احتجاح: التخوين وربط الأمر بمؤامرات خارجية، حيث قال السيد شحتان عبر ذراعه شوف تيڤي أن الهاشتاغ من الجزائر، بسبب سحب العرايشي المغوار لحقوق البث، من التلفزيون الجزائري، وهذا أمر طبعا لن ينطلي الا على ساذح أو “مرمضن”، وللسخرية فهو نفس ما تقوم به قنوات الجزائر، أي أمر تربطه بالمروك ورشاد وحركة ماك.

قلت هل لسي شحتان القدرة على تقديم حصيلة السي العرايشي على رأس القطب العمومي طيلة سنوات طويلة؟ طبعا لا.
وليسمح لي السيد شحتان بتقديم نبذة قصيرة وموجزة عنها: شركات محسوبة تستفيد من المال العام الإنتاجي كل سنة، نفس الأسماء تشتغل، فقد تجد ممثلا يلعب خمسة ادوار في مسلسلات واعمال تبث في نفس الفترة الزمنية، أي التأسيس بل ومأسسة” ظاهرة بيومي فؤاد” على رأي مبدعي نظام “الشللية” بمصر.
السهرات الفنية هي الأخرى، لم تسلم من مأسسة “باك او خالك صاحبي”، نفس شركات الانتاج تغير جلدها في كل مرة، وتغير التسميات، حتى أن بعض مقدمي ومقدمات البرامج، أصبحنا نحسبهم من الأسرة، لفرط تواجدهم في كل” طورطات” الإنتاح، دون أي ابداع أو تجديد يذكر، بل وحتى الضيوف يتم” رشهم” بالفتات، في أحسن الأحوال، لأنه غالبا ما يسمعون عبارات من قبيل “تعاون معنا” أو ” وراه دوزناك فالتلفزة اش بغيتي؟! “.
وقس على ذلك، في كل قطاعات البرمجة، سوق المسلسلات المدبلجة، شركات الدبلجة، وهذا أمر لوحده يستوجب محاسبة حقيقية، ليس فقط إنتاجيا ومالا عاما، بل للتخريب المتعمد لقيم تامغرابيت، واستيراد أنماط لا تشبهنا في شيء، حتى تحول مهند وخوانيتو لما يشبه القدوة، والحجاب التركي ل fashion، هذا التدمير الممنهج، لوحده جريمة كبيرة، ربما سنعود لمناقشتها لاحقا.
ودعك من هذا كله، ما رأيك في سياسة الاذان الصماء التي ينهجها العرايشي ومن معه، وكأنها شركتهم الخاصة وليست قطبا عموميا يمول من جيوب المغاربة، الضجة الكبيرة حول المسلسل، يقابلها صمت مطبق ولامبالاة احتقارية.
سي شحتان، لا أعلم خلفيات دفاعك عن العرايشي، وهل للأمر علاقة بما يشاع حول نيتك بيع مجموعة شوف تيڤي، لكن رجاءً، الاستغباء والاستخفاف بعقول المغاربة، لن يرفع من قيمة المبلغ المقترح والذي لم يعجبك نظير بيع أسهم شركتك!
القافلة لي سايقها عتروس كتبات فالسدرة اسي ادريس، كما يقول المثل المغربي الدارج، ورمضان مبارك سعيد خال من الكوليسترول وعناوين فضيحة وأول خروج إعلامي.
صحة فطورك كما يقول اهل الجزائر!
Views: 9
























