جسر التواصل/ الرباط: الحسين بلهرادي

بولعوان يا بولعوان…المنطقة الجميلة الرائعة…أحلام المكان ضاعت مع ساعات الزمان..وفي واضحة النهار وسواد الظلام..وأمام عيون المشاهد المغلوب على أمره بسبب الغمام…وتلك حكاية تحتاج إلى سطور طويلة لفضح كل من سولت له نفسه الضحك والتلاعب بنفوس أهل بولعوان الشامخة.
ما يجري بهذه المنطقة المهمشة يدمي القلوب ويحبس النفوس..وفى كل المجالات..وكل هذا لا يتغير إلا برحيل العديد من العناصر التي تحكم المنطقة بمنطق الغاب..وكأنها في العصور الوسطى..
بولعوان وما جاورها غارقة في الفوضى ..ومظاهر الوضع تؤكد ذلك..وقد سبق أن تكلمنا على هذه المنطقة في العديد من المرات..وسوف نواصل رحلة الفضح..
اليوم سوف نتكلم على سوق الجملة للخضر والفواكه اليومي،الذي يعرف عدة مشاكل جمة والعديد من الخروقات التي حولت وضعه الداخلي إلى فوضى عارمة..من خلال المعاناة التي يتكبدها كل زوراه ومعهم سكان المنطقة ..السوق ومن يحكمه ومن يسيره وووو..ويستفيد من مدخوله المهم.. غياب التنظيم داخل السوق من طرف المشرفين عليه.. إضافة إلى افتقاره إلى أبسط التجهيزات الضرورية وشروط العمل.. مما فتح باب الفوضى على مصراعيها خاصة من خلال احتلال من يتحكم فيه وفي مجموعة من الأسواق الأخرى..الملك العمومي.. ، حيث تجاوز الخطوط المسموحة بها..واحتل الأملاك المخزنية قرب المؤسسة التعليمية القصيبة..حيث يتواجد جيش من العربات والشاحنات.
صاحبنا الذي أصبح يصول ويجول ويفعل ما يشاء لم يتوقف عن هذا الحد بل وصل إلى ملعب الكرة..الذي قام بتسييجه بأسلاك شائكة..وأدخل إليه الشاحنات والعربات المملوءة بصناديق الخضر والبطيخ ..تاركا بعد نهاية كل يوم الأطنان من الأزبال داخل الملعب..الذي يعتبر المتنفس الوحيد لشباب المنطقة..
كل هذا يجري أمام أنظار السلطات المحلية والمنتخبة..والتي لم تحرك ساكنا.وكان الأمر لا يهمها..فأين هم من يسيرون الشأن المحلي؟ والذين سينطلقون في رمي العار والعناق وطلب النجدة من اجل التصويت عليهم؟ واين السلطة المحلية التي تتفرج مند مدة على كل هذا؟
سوق الخضر خلق مجموعة من الأضرار على كل المستويات ..وبقاياه تشكل خطرا على صحة الساكنة التي أصبحت تعاني..وهي عاجزة ولا قدرة لها.
من بين النقط التي تأثث لمشهد الفوضى داخل سوق الجملة للخضر والفواكه ضجيج العديد من التجار والعمال بالسوق والزبناء.
مجموعة من الأشخاص تواصلت معهم “جسر التواصل” تساءلوا عن سبب غياب المجلس الجماعي رغم المشاكل الواقعة..وأكد أحد الأشخاص فضل عدم ذكر اسمه.. أنه يجهل عدم رئيس المجلس الحالي الذي لم يكلف نفسه عناء معرفة ما يجري بهذا السوق الفوضوي.
اليوم نحن أمام ظاهرة احتلال الملك العمومي.. حيث أن هذه المشكلة أرقت بال المواطنين والمتابعين للشأن المحلي.
ويرى احد الجمعوين،أن اصحاب السوق اليومي يقومون باحتلال أماكن أمام أعين السلطة،وأن عملية إحتلال الملك العام تمت عن طريق مراحل..حسب وصفه.
وختم قوله ، أن المجلس ، ورغم ما يجري، لم يقم بإعداد أي تصور أو خطة عمل لمحاربة هذه الظاهرة المقلقة
و اختار نهج سياسة النعامة “أي الهروب من المواجهة”، وذلك نظرا لاعتبارات انتخابية محضة، حيث أن وراء ظاهرة استغلال واحتلال الملك العمومي قاعدة انتخابية، لا يمكن مسها من طرف أي كان.
ومن الجانب القانوني فقد تدارس مجلس الحكومة، في اجتماعه المنعقد خلال شهر مارس الماضي، مشروع قانون يتعلق بالاحتلال المؤقت للملك العمومي للدولة، وذلك لسد ثغرات القانون الحالي الذي يعود إلى سنة 1918، ولوضع حد لظاهرة «سيبة» استغلال الملك العمومي، من خلال وضع تدابير حمائية وعقوبات تروم منع الاستغلال غير المشروع للأملاك العمومية.
ويتميز مشروع القانون بسن قواعد خاصة للاستغلال المؤقت للملك العمومي تتمثل في مسطرة الإعلان عن المنافسة، وعقد الامتياز، والترخيص المباشر، وجعل استغلال الملك العمومي يخضع لدفتر التحملات، وإلزام المستغلين بإعداد دراسة التأثير على البيئة للمشاريع المزمع إنشاؤها فوق الملك العمومي، وتخصيص مقتضيات خاصة للمرافق العمومية التي يتطلب عملها التواجد فوق الملك العمومي، وإلزام الإدارة بدراسة طلب الاستغلال داخل أجل لا يتعدى ستين (60) يوما، واعتماد مدة أربعين (40) سنة بالنسبة للمشاريع الاستثمارية قابلة للتجديد مرة واحدة، باستثناء تهيئة الطرق الرابطة بين ملك مجاور للطريق العمومية وبين هذه الطريق مع السماح بالمرور على جانبي الطريق المذكورة أو عدم السماح به..هذا للتوضيح فقط.

Views: 10
























