ياسين كريكش التطواني

من أجمل الأغاني التطوانية التي نظمها وقام بتلحينها أحد أعلام مدينة تطوان وهو الحاج عبد السلام بنونة. هذا الرجل كان من أعيان مدينة تطوان وهو أحد مؤسسي المدرسة الأهلية الحسنية والمعهد الحر الذي كان يعتبر تعليما راقيا شمال المغرب بحيث كان يتبع المناهج العلمية الإسبانية إلى جانب اللغة العربية.
الراحل الحاج عبد السلام بنونة هو أحد مؤسسي حزب الإصلاح الوطني الذي ثم دمجه مع حزب الإستقلال وبذلك يتم طمس أحد أكبر الأحزاب المغربية التي ناضلت من أجل وحدة واستقلال المغرب.
الحاج عبد السلام بنونة هو أحد الأعيان التطوانيين الذي كان يحضر تقريبا كل شهر سهرات أم كلثوم بالديار المصرية وهو والد أول عامل على مدينة تطوان بعد الإستقلال الراحل الطيب بنونة وهو أيضا والد الراحل بوبكر بنونة الذي كان يشتغل منصب مدير الشؤون الإدارية والمالية بالإذاعة والتلفزة المغربية وأيضا والد الراحل المهدي بنونة مؤسس وكالة المغرب العربي للأنباء والذي قام بتدشينها الملك الراحل محمد الخامس وأيضا والد الراحل عمر بنونة الذي كان ضابطا ساميا بالقوات المسلحة الملكية ثم والد الشاعر والباحث والأستاذ الجامعي مالك بنونة أطال الله في عمره.
أغنية ” قولوا للي يلومني ” إنتاج سنوات الثلاثينات من القرن الماضي بحيث كان جدي الحاج عبدالكريم كريكش رحمه الله يرددها بداية الأربعينيات وكانت أغنية كما يقال باللهجة التطوانية ” الطالع كيغنيها والهابط كيغنيها ” بمدينة تطوان للأسف هذه الأغنية لم تأخد حقها في الإنتشار على الصعيد الوطني وبقيت حبيسة شمال المغرب، لكنها تبقى هذه الأغنية شاهدة على بداية الأغنية المغربية و نمط يجمع مابين فن الطرب الغرناطي والأندلسي والملحون وكيف اشتغل أجدادنا على تربية الذوق السليم ليأتي الأحفاد ويقومون بتدمير وتهميش كل هذا الجمال وتعويضه بما يسئ إلى تاريخنا وهويتنا وحضارتنا.
أقترح عليكم هذه التحفة التي تتغنى بفصل الربيع بصوت الفنانة التطوانية الدكتورة زينب أفيلال وهي أحد أهم الأصوات الشابة بالمملكة المغربية والمقيمة بالديار الإسبانية.
القطعة من البرنامج الغائب الحاضر ” شذى الألحان ” من إعداد الأستاذ الباحث عبد السلام الخلوفي و تقديم الرائعة ماجدة اليحياوي.
Views: 13























