قهوة مع فنان :الفنان التشكيلي المقتدر عبد الرحمان رحول فيلسوف الألوان وشاعر الطين والخزف و القماش

جسر التواصل1 فبراير 2021آخر تحديث :
قهوة مع فنان :الفنان التشكيلي المقتدر عبد الرحمان رحول فيلسوف الألوان وشاعر الطين والخزف و القماش

إعداد وتقديم :الكاتب والشاعر محمد كمل

سعيد في ان استمر في هذه التجربة بقيادة ” الكوتش” التشكيلي والأداري السيد ” عثمان الشملاني ” و ” ناقوس’ الفن ” وذلك في محاولة التعريف برجال فنانين من العيار الثقيل ماشاء الله بصموا ان في الماضي او لازالوا بعد طول العمر ان شاء الله على مسار وموقع في كوكب التشكيل المغربي والكوني في مراحل نيرة في تاريخ المغرب العصري والحداثي : وضيف حلقة اليوم 2/02/21 هو الفنان التشكيلي العالمي والمتعدد والعبقري السيد : عبد الرحمان رحول.
يوم فاتح يناير من 1944
يوم ميلاد عبد الرحمان رحول لاصلة له بباقي الأيام الأخرى فهو اليوم الذي خطط القدر على نحث صورة رجل عظيم هذا الرجل هو الذي جعل ” قوس قزح ” يبتسم لأن قدوم عبد الرحمان رحول سوف يخفف عنه تشكيل الالوان ونثر الجمال وزرع التربية الفنيةوالثقافة البصرية في المعمار والأشجار والطين والقمر وهذا الرجل بفضل مجهوداته وكفاحه وفتوحاته وفلسفته الجمالية والتشكيلية إعادة هيكلة الهندسة الجمالية من روح نفس صباغي ونحتي فاق حدود الوطن ليحل الى جانب سور الصين العظيم في تمثيلية مشرفة للمغرب هناك.
وكل أعمال وغزارة انتاجاته وتنوعها من طين وخزف وقماش و معدن تاخد قوتها من هذا العملاق فالفنان التشكيلي عبد الرحمان رحول هو كما الأزهار حين ينمو لا ينتظر أحدا وهو من خلال مساره الفني التشكيلي المتعدد قد أسس لنفسه فلسفة جمالية – بصرية – وهندسة من عمق اختراق المجال الحضري وصخب المعمار ويعيد تشكيلها بتكعيب وهندسة تعيد لها روح الجمال والالق وكذا ملامسة نفس صباغي ونحتي وطيني ومعدني يستحم في خيال تجاوز الخيال في سمو ورقي يستلهم من الأحياء والمعمار
وصخب المدينة جمالية وتثير السؤال وتؤسس لثقافة بصرية عصرية وأصيلة في نفس الوقت .
والفنان التشكيلي العالمي السيد عبد الرحمان رحول له لمسة – بصمة تتميز بالعمق
ومن خلالها يغوص في التنقيب عن ” هندسة للروح” تستمد جدورها من عمق :
الموروث الثقافي والعقل الجمعي وكل ماهو أصيل فينا مع نغمة الغوص في الحداثة والعصرنة وإعادة
هيكلة المجال الحضاري بشكل مغاير وبتطوير وجداني دون الابتعاد عن الذاكرة الجمعية والموروث الثقافي الأصيل .

والأستاذ عبد الرحمان رحول
هو المتعدد المتفرد والعبقري
والذي الى جانب ريادته الفنية التشكيلية والجمالية والذوق الراقي وغرامياته مع
الطين والخزف والمعادن و القماش فهو الاستاذ الذي تتلمذ على انامله اجيال من الفنانين التشكيليين وهو مدير المدرسة العليا للفنون الجميلة بالبيضاء و المتمكن من آليات الاشتغال على تنوع الأشكال والأحجام والألوان و القماش يستحم كل هذا في الابداع الأصيل
والمتنوع بعمق حضاري وذكاء لايعرف أسراره وخباياه الوجدانية والروحية
سوى عبد الرحمان رحول مؤسس فلسفة الجمال وجمالية فلسفة الألوان والخزف والطين والمعادن في نفس الآن.
و يعتبر حنين الطفولة من الأشياء التي يشتغل عليها في استرجاع فضاء لمرجعية الطفولة وزمنها والتي من خلالها يحاول من خلالها يهدف إلى استعادة عالمه
المفقود والجميل والسعي إلى التخفيف من وطأة الراهن الثقيلة والصاخبة والمزعجة وهو إذ يغوص
في الطفولة وذكرياتها يخلق
دوائر الفرح بالعلائق الإنسانية العميقة ويرسم مسارات الإبتهاج بالطبيعة هو من يتغنى بإستمرار
بالبهاء والهناء والسعادة ولوحات الصفاء الروحي التي تحرك أنامله الماسية وتغازل ابداعاته العالمية والإنسانية والمغربية الأصيلة.
إن الأعمال الفنية التشكيلية والنحتية والمنجزات الخزفية والطينية والمعدنية
تستحضر عمق و عذوبة القدرات الفنية على إفراز أوجه التعبير المنسجم والمتناغم والذي يعكس
واقع الأمر بقدر يسعى إلى
السيطرة على نسج نماذج
وعينات تشكيلية متفردة في
دلالاتها والمستدة عمقها من صلب قناعاته وإيمانه بالحوار لغة وتنويرا وهذا هو جوهر عبد الرحمان رحول الذي ينقب في كينونة الطبيعة والأرض المتوفرة لديه والأشكال
والتي خيوطها مخاضات
التجاذب والتفاعل بين
الطبيعة والإنسان في عرس
لاينتهي ومبتغاه الابداع وإعادة الخلق لفضاء التجانس الحسي والجمالي
والتعايش البيئي وكل ذلك من خلال ” ضيق فضاء ” اللوحة فهو يسعى إلى التحكم في هذا الضيق والقدرة لديه على التحكم في ضبط خيوط تمثل الحدث وتوضيف الفكرة
عبر اللون والظل وهاجس الحالة الوجدانية والإبداعية بحسب نوعية المادة المتتقاة احساسا وفكرة حول النحث والخزف والطين و القماش وسائر العناصر المهياة للوصول إلى تلك المصالحة المنشودة بين الإنسان والطبيعة والوسط الحضري والطبيعة والبحث
عن هذا القلق المعماري والصخب المقزز.
وبالعودة إلى شاعرية الأمكنة وفي صلتها بالطفولة
فهو يعيد الحياة لذاكرة تلك الأمكنة والدروب والشرفات
والفضاء الحميمي لأعماله
وهي في نفس الوقت سجن جميل لشوقه الحنيني لطفولته حتى انك ومن خلال العودة إلى أعماله وتجميعها في نسق جمالي
متتالي سوف تحصل على مذكرات سيرة ذاتية ضوئية ملهمها الطفولة ذاكرة الوجدان والشوق الى تلك الأمكنة التي ترعرعت فيها خيالات وظلال الطفولة ومن ثمة نجد أن العودة إلى الطفولة هو ما يجعل من عبد الرحمان رحول ” طفلا عبقريأ “يخترق الزمان والمكان ويخلد هذا الحنين
في متجزاته وأعماله الرائعة.

ويعتبر الفنان التشكيلي العالمي عبد الرحمان رحول من العظماء الشديدي الإرتباط بالأسرة بشكل مقدس ويبدو ذلك من خلال منحوتاته وأعماله والتي جعلت خلوده للتقاعد – الإداري- لينعم بسعادة مطلقة مع اجمل لوحة ” الاسرة” الكريمة.
ويعتبر التألق والإبداع لدى عبد الرحمان رحول لايعرف
التقاعد وهل تتقاعد الأحلام
وهو في عبقريته وإبداعه
وجمالية أعماله هي في الخزف والطين و القماش
وعند اشتغاله على الطين
هو نقطة البدء والخلق والتكوين وعند العودة إلى حبه الاشتغال على الطين يعيد دورة الابداع الى نقطة
البدء والالهام والخلق والخيال وهو من المعلمين الكبار الذي يخلق من أنامله ويبعث فينا ظمأ جديدا للفن
والجمال والرغبة في السؤال
والتساؤل والحوار وإرساء
ثقافة بصرية تعمق جذورها في الموروث الثقافي والعقل الجمعي وتتجه نحو عصرنة وحداثة ذوقية وتعبيرية حداثية.
وقد اشتغل الفنان التشكيلي العالمي عبد الرحمان رحول على مدى خمسين سنة من الجد وبالأجتهاد فهو ماشاء الله يعتبر – معملا صانعا للاحلام- و محاربا مقدسا للفن – ومكتبة متنقلة- ومدرسة الابداع- و محترفا
للجمال- و البحث والتنقيب
والغوص في هندسة المعمار-
وإعادة ترتيب المعمار – و الغوص في ضوضاء و صخب المعمار – وثقل هذا
الآني المتوثر و الذي يقف
بثقله و فوضاه والتي منها
يستمد وعبقرية أنامله إعادة جمالية الكون واسرار الأمكنة وتفرد عبد الرحمان رحول
في المغرب وربما في العالم
في معارضه يجمع كل أبعاد
التشكيل وذلك بضم وفي نفس الوقت وذات المعرض:
النحث- الخزف – الطين – المعدن و القماش وكل هذا
بتوفق ودقة وحرفية وعبقرية.
وخلال مساره الممتد -ماشاء الله- على طول خمسة عقود قد شهد عدة تكريمات ومعارض ولقاءات احتفاء
للتنويه بعظمته وعبقريته التي لا حدود لها واظن أن
نموذجا من هذه التكريمات
ذلك اللقاء الذي تم تنظيمه
من ” أركان ” و ” الباديف-و لا ديب ” و ” جمعية التنمية المستدامة و المحافظة على البيئة ” وذلك بتكريم السيد عبد الرحمان رحول مدير المدرسة العليا للفنون الجميلة بالبيضاء “و كذا ” أركان آرت” كوب 22 في باب اعلي في الدورة التالثة
لاركان افريقيا وكل هذا للمحافظة على التوازنات البيئية وانسجام العمل الفني لعبد الرحمان رحول وقد السيد رئيس ” أركان ” ان هذا التكريم يعتبر اعترافا وتقديرا ورسالة شكر للفنان التشكيلي العالمي والرائد من الجيل الثاني لبصمته العميقة
في تاريخ الفن التشكيلي المغربي والعصري والمتنوع على حد سواء والذي يعتبر
الفنان التشكيلي العالمي والمتعدد عبد الرحمان رحول ممن لهم الفضل بالإرتقاء بالفن التشكيلي المغربي و الابداع الحداثي بالمغرب وهو من يتوفر في
فنه العصري الى نفس إبداعي غني ذلك لكونه يمزج بين النحث- الخزف- الطين – التصوير- الجدارية
وكذا التنوع والعمل على مصالحة إبداعية بين المجال
الحضري والبيئة وهو بالإضافة إلى تمثيليته للمغرب بالصين وكذا تواجد وانتشار العديد من منحوتاته الضخمة بالمغرب وفي عدة أحياء ومدن مثل ” منحوتة نموذجية بأصيلا” والمنحوتة
التعبيرية بالصين الى جانب فنانين عالميين مرموقين.
وفي تكريم المبدع الراقي والنبيل الاستاذ عبد الرحمان رحول هو تكريم للمبدع المقتدر والفنان التشكيلي العالمي والمتعدد والعبقري المعاصر والحديث .
وعبد الرحمان رحول نحات
وفنان طين وخزف ومصور
صباغي وأعماله وما يقدمه
يعتبر ” سلطة فنية خاصة”
قائمة بذاتها لها قوة إبلاغية
وذلك في الإعداد والإنجاز
وذلك لإرتكازها على ثقافة عالية ومزودة بحس وعمق في التصور وحساسية متطورة في الذوق روافدها
الإبداعية الإبتكارية:
-البنية الشكلانية
-التكعيبية التحليلية
وكل هذا العمل يوظف بهاء
هندسة أعماله وسحر الأشكال الهندسية وعمق التحليل مع عراقة الأمكنة
وأصالتها مع تميزه بأسلوب
بحث يخصه ويضبطه لوحده ذلك ان عبد الرحمان رحول خاص ومتفرد في كل شيء ولو اخد منحى مدرسة فنية ما فهو يضيف إليها من سحره ولمسته الخاصة فهو لا يشبه أحدا ولا يكرر أعماله ابدا فهو له شعر اللمسات
الضوئية وتحديث البناء الفني الذي سيلبس فكرته.
وهو عندما نقول انه لايكرر
ما أبدعه يجدد نفسه الصباغي والنحثي في وحدات مغايرة تطور أدواته التشكيلية تجعله مخلصا للعلاقة القائمة بين المتن الجمالي والعمق الإنساني
وهي علاقة امتداد وتواصل
وتجاوز في نسق جمالي غير مسبوق.
وهو بهذا يعزف على موسيقى جمالية داخلية خاصة به وتتبنى اسلوبه
وشخصيته فهو قوة داخلية
وسلطة فنية تتغيى البحث المتواصل عن شكل وصيغ
فنية حديثة جديدة ومتجددة ومن ثمة تستمد من فوضى مجالاتنا الحضرية وامكنتنا لوحات هادئة تماما تترصع بإعادة
جمالية لحياتنا اليومية بتداخلها وصخبها وضجرها
وهكذا فهو ياخد من عوالم شبه العوالم المعمارية وقوة
الطبيعة الإنسانية كلغة رمزية في مواجهة سلطة
الحجر والاسمنت وذلك بالبحث عن الهدوء ورسم
السلام الداخلي في مواجهة
صريحة لصخب وصرخة فوضى المعمار وعبثيته، وهو في كل هذا يستعير
البلاغة التركيبية لكي تستجيب لطموحه الجمالي والفني الراقي والعميق.
وتتميز أعمال الفنان التشكيلي العالمي عبد الرحمان رحول بهندسة دقيقة لدواخل الروح في تعبيرية بديعة ناجمة عن رصد لتفاصيل اليومي ومقاومة الضجر والملل الذي ينسحب على حياتنا بكل جزئياتها المقززة ليعيد تشكيلها في منجزاته الإبداعية على اختلاف انماطها وأشكالها وتنوعها وسيرها في عمق فلسفة جمالية وثقافة بصرية
تشهد لثقافة الرجل وعمقه وشموليته وتدفق حسه الجمالي والفلسفي.
وما إشتغاله على الأفكار التكعيبية والهندسية بأسلوب صباغي متفرد يزاوج بين الأشكال الهندسية
المعروفة في فضاء المرجعية الهندسية وهذه
الأشكال الفنية لكائناته فهي
تختزل تعبيراته إنطلاقا من هرمية-هرمونية لونية الى
خطوط ومنحنيات متدرجة تنم عن درايته بأمور الهندسة.
وفي الحقيقة أن الغوص في عالم الفنان التشكيلي العالمي عبد الرحمان رحول هو كما الغوص في بحر في “احشائه الذر كامن” فهو لا يترك في أعماله اي مكان للصدفة فكل منجزاته تحمل هموما جمالية وتساؤلات وجودية وكل لمساته تستحم بجمالية لغز ما وكل لون هو طيف لإحساس إنساني عميق حضاري وكوني ؛ ويمكن لنا أن نعتبر عبد الرحمان رحول فيلسوفا حقيقيا وحكيما لان كل أعماله تسائل الإنسان عن هوية وماهية الإنسان في بعدها الحضاري والكوني.
اتمنى صادقا ان تكون هذه
الورقة قد أعطت فكرة تقريبية عن العبقري الشامخ
والفنان التشكيلي العالمي عبد الرحمان رحول في مسار تجاوز في عمقه الخيال لكونه فنان ومثقف وشامل ومتجد يرسم وينحث ويلون ويعمل على الطين والخزف والمعدن بعمق وفلسفة وحرفية العظماء بكل تفاني وذكاء وعبقرية مستندا في ذلك على الموروث الثقافي الأصيل وتغنيه بالحداثة والعصرنة لإرساء ثقافة بصرية نوعية عميقة وخالدة لمقاومة فوضى المعمار وصخب الحضارة وسلطة الاسمنت والحجر.
“قهوة مع فنان”
” ناقوس ‘ الفن “
إخراج وتنسبق:” عثمان الشملاني “

Views: 15

الاخبار العاجلة