حاورها: أحمد رمزي الغضبان/مراكش

بعد مشاركاتها في العديد من الملتقيات الثقافية والفنية في عدد من المناطق المغربية، وبعد وقفة تأمل، تعود المطربة المغربية نور قطبي من جديد إلى الحقل الفني لتسجل من كلماتها وألحانها وغنائها أغنيتها الجديدة ( كنبغيك )،قبل الحديث عن الأغنية المغربية وما يرتبط بها من محاور،/

*نتعرف بداية على المطربة نور قطبي وهذا الحوار:
ج) نور قطبي، مراكشية الأصل، قبل أن أخوض غمار التجربة مع التلحين والغناء، كانت بدايتي مع القصيدة الزجلية، شاركت في العديد من الأمسيات الثقافية التي تعنى بالشعر والزجل سواء بمدينة مراكش أو غيرها من المدن المغربية الأخرى،
*وحتى ، فأنت قليلة الظهور في الساحة؟
ج) لست المطربة المغربية الوحيدة التي تعاني من هذا التعثر، فكثيرات هي الأصوات رجالا وتساءا يعانين في هذا الحقل، وذلك لعدة أسباب يمكن لي أن أوجزها لكم أولا في غياب شركات الإنتاج الفني ، وحتى إذا وجدنا إحدى الشركات وتكون في الغالب أجنبية، فإنها تقترح علينا طرقا معقدة للتعامل وفق المنطق التجاري الذي ترى فيه مصالحها لتحقيق الربح المادي ، وهو منطق تجاري يضر بالفنان ويجعله محط استغلال لا غير، ثانيا فرص الظهور قليلة جدا، في الزمن الجميل كان الملحنون وشعراء الأغنية يبحثون عن المواهب ويكتشفونها ويقدمونها للناس، اليوم في عصرنا لم يعد هذا التقليد، فأصبح (كل واحد كايقول راسي ياراسي).
*س) مارايك بالإعلام المغربي والأغنية المغربية؟
ج) الإعلام بكل أنواعه هو أداة أساسية لدعم جميع الفنون في كل مجتمع، وبالأمس سجلت الأغنية المغربية حضورا قويا تجاوز الحدود فانتشرت أغنيتنا المغربية في دول المغرب العربي إلى جانب العديد من الدول العربية، وذلك بفعل دعم الإعلام، اليوم وللأسف إعلامنا المغربي خصوصا منه الإعلام السمعي والبصري لم يعد يهتم للأغنية المغربية ولا لمبدعيها، ولكي تظهر في قناة تلفزية أو تستدعى لبرنامج إذاعي يجب أن تكون لديك معارف، وللأسف منطق ( باك صاحبي) هو واحد من العوامل التي جعلتني شخصيا أعاني من هذا التعثر في مسيرتي الفنية، وهو واقع يعيشه العديد من المبدعين الشباب ( ماشي غير في الأغنية ) بل حتى في مجالات إبداعية أخرى، وكما نقول ( الله يصاوب وصافي).
*س) ملاحظ انك تنجزين أغنياتك على حسابك الخاص كتابة وتلحينا وتوزيعا وغناءا، لماذا؟
ج) نفسها العوامل التي ذكرتها لكم هي جزء من الأسباب التي جعلتني اعتمد على نفسي وإمكاناتي المادية المحدودة لإعداد أغنية، هذا إلى جانب وضعي المادي الذي لا يسمح لي بصراحة أن ادفع أتعاب الشاعر الغنائي والملحن والموزع، إلى جانب التكاليف المادية الأخرى المرتبطة بالأستوديو والعازفين، ومهما كان، فحبي وعشقي للفن يجعلني ( كنطيح ونوض باش نسجل أغنية)، ولا زلت من منطلق عشقي للفن أتحمل الاكراهات المادية وأحاول أن أنتج أغنياتي.
*س) ما هي مواضيع أغنياتك؟
ج) من خلال أغنياتي المغربية كلمات ولحنا وغناءا، كنت ولا زلت دائما أحاول أن انفتح على الإنسان بمعاناته وبأحلامه وبآماله وبآلامه، فالإنسان بشكل عام هو محور اهتماماتي سواء عندما اكتب زجلية أو عندما اكتب أغنية، طبعا هذا إلى جانب اهتمامي بالأغنية الوطنية التي تربطني بحب صادق وقوي لوطني المغربي الذي اعتز جدا بانتمائي إليه، وبذكر الأغنية الوطنية أشكركم لأنكم ذكرتموني حقيقة برصيد كبير من اخلد الأغنيات الوطنية المغربية التي أسهمت في ترسيخ قيم المواطنة في أعماقنا كمغاربة اصلاء، إلى جانب ما أسهمت به الأغنية الوطنية المغربية في إذكاء الحماس القومي لدى المغاربة في مختلف مسارات الكفاح الوطني، والتسجيل لأعظم ملاحمنا التاريخية المجيدة.
*س) ما هو جديدك الفنانة نور قطبي ؟
ج) الأعمال كثيرة بفضل الله، وتعلمون أن هذه الجائحة كوفيد 19 قد كانت لها انعكاساتها السلبية على جميع القطاعات بما فيها قطاع الإبداع، ننتظر رحمة الله أن تشملنا (ويفرجها علينا سيدي ربي)، طبعا أعددت ألبوما يتضمن مجموعة من الأغنيات المغربية التي استلهم من خلالها تراثيات العديد من مناطقنا المغربية الجميلة، وتختلف مضامينها بين العاطفي والاجتماعي والوطني، وطبعا جميعها من كلماتي والحاني وغنائي، وقد سجلت قبل أيام أغنية جديدة بعنوان ( كنبغيك ) بأسلوبية جديدة مختلفة عن السائد المعروف أتمنى أن تسمعوها .
*س) كلمة لختم هذا اللقاء القصير معك المطربة المغربية نور قطبي؟
ج) لا أجد كلمة أجمل من كلمة شكر لكم ولمجهوداتكم الإعلامية التي تقومون بها كمنبر إعلامي له مكانته الوطنية، فما أحوج الفنان المغربي في مختلف مجالات الفن ببلادنا الطيبة المعطاء، إلى دعم إعلامي حقيقي في مساره الفني ، خصوصا جيل الشباب الواعد الذين يعانون كثيرا من التعثر من اجل الوصول إلى الآخر/المتلقي، مرة أخرى أشكركم وأتمنى أن تكون السنة الميلادية الجديدة (2021) سنة يمن وخير ونجاح على الشعب المغربي وعلى كل شعوب المعمور، وان يرفع الله عنا فيها هذا الوباء المدمر ، فيعود للحياة إشراقها ويعود الفنان والى الإبداع.
Views: 6
























