تشكيلفن وثقافة

الى محراب الفنان الكبير سعيد يغفوري ينطلق قطار الابداع “ناقوس الفن” لعثمان الشملاني ليتوج هذا الفنان الراقي

جسر التواصل : محمد نجيب

يتابع رحلته مع صناعة الجمال ، ينتقي الألوان وزوايا الضوء والظل بنظرة حالم، ويصنع له أشكالا هندسية ، تخرج من الوجدان في لوحات تعبق بالروح والأمل والضياء … فناننا الكبير سعيد يغفوري، ضيف الحلقة الثانية والعشرين من “ناقوس الفن” صنع فأبدع …..شكل فكان أشمل….لون فكان أعمق وأبهى وأحسن … نقشت في روحه مدينة بني ملال بصمة المحبة والأمل والضياء، فخرج من بوثقتها صافيا، الى عالم يكشف فيه عن مكنونات الذات، وما ترسب فيها من عشق وايمان وحب وهيام، للانسان … للطبيعة … للكون …. للخالق عز وجل …..وللحياة بأسرارها وغموضها واكراهاتها وصعوباتها وللعلاقات الانسانية، بمختلف تعقيداتها، وبما فيها من مد وجزر … فكان أن أبحر في عمق اللوحات، ليتنفس عبير الألوان، ويجعلها طيعة أمام لمساته الفنية الحالمة بحياة جديدة ، وأفق جديد، ومستقبل تسود فيه المحبة والتضامن والاخاء….

سعيد يغفوري من عمق ذاته المسكونة بالصفاء والضياء والنقاء والبهاء ، استطاع ان يؤسس له مفهوما جديدا للتشكيل ، ويخلق له عالما من الابداع فريد من نوعه …. ففي محرابه يستوطن اللونان الازرق والأحمر، ليعيدا الاعتبار لمضامين اللوحات ، وليفتحا الآفاق والآمال مشرعة امام مزيج متناغم من الألوان تشكل معبرا الى روحه وجسرا ممتدا الى آهاته وآماله وأحلامه وذاته ….هكذا هو سعيد يغفوري تجريدي مرة …. وشبه واقعي مرات وأحيانا انطباعي وتعبيري وسوريالي ، في محاولة منه للذهاب بعيدا بفكره ودواخل ذاته ، ليصنع الجديد والمثير و وعالما مليئا بالاسرار وبالقضايا المرتبطة بالانسان ، والكون والطبيعة … هكذا هو يفتح لنا شهية التأمل، ويدعونا الى الخروج من متاهات الحياة المليئة بالأسرار التي تكبلنا …. الى آفاق اخرى مشرقة ….مزهرة… فيها من التسامح الشيء الكثير … ومن المحبة الزاد الوفير … ومن العمق الشيء المثير …. ومن الصدق كل التعابير …ومن الفكر الانساني ما لا ينضب ابدا ….

حينما نتأمل لوحاته المشرقة بالأمل، تحذونا الرغبة ان نسافر معه الى عالمه الخاص … حيث الحماس زاد لتحدي اكراهات الحياة اليومية ، والتشبث بايمان عميق ، صادر عن ذات مؤمنة صادقة بأن هذا الكون هو سر كل المجال المحيط بنا …. ضيف حلقة” ناقوس الفن” الثانية والعشرين لعثمان الشملاني فريد في اسلوبه … صادق مع جمهوره … عميق في رؤاه …. غزير في عطاءاته …. ملهم بابداعاته … سيد في محرابه …..ومسكون بصناعة الأجمل والأبهى والأحسن في كل لمساته …انه يتنفس ألوانه المثيرة … يعشقها… يبادلها حبا بحب… وأحيانا يصارعها برفق العارف ، ليستخرج منها ألوانه الخاصة التي تعبر عن البعد الآخر الذي يبحث عنه في ثنايا الابداع … الذي يشبع غرور الفنان فيه … عن لون انفلت من بين أصابعه فيعيده الى محرابه في عملية ترويض مثيرة تعبر عن أحساسه وعمقه …. في رحلة للصفاء مثيرة يعيشها بينه وبين لوحاته …. هو مسلسل من العشق لا ينتهي بطلاه الفنان الكبير سعيد يغفوري واللوحة ….وشخوصه الألوان والضوء والضلال ….والريشة .

سعيد يغفوري سيرة فنان ولد من رحم الابداع لينطلق في سماء الفن التشكيلي كبيرا… سامقا …مبدعا… راقيا ساميا….. وملهما …ولتصبح معارضه الناجحة مزارا لكل المولعين والعاشقين والباحثين والعارفين والحالمين، بفن خالد أصيل … فن معبر عن أصالة الانتماء وغزارة التدفق الفني … فن انطلق من بني ملال مبشرا بتقنيات جديدة ..ليتجاوز الحدود ليصل الى العالم ….

ابن مدينة بني ملال صنع مجده بنفسه وتوجته لوحاته اميرا للفن، فتربع على عرش الجمال بكبرياء وعنفوان وشموخ ونبل …. وعزف للوحاته ألحان الخلود لابداع لا نظير له … فصار علما من أعلام الفن التشكيلي ببلادنا …

“ناقوس الفن”وعثمان الشملاني يعيدان من جديد الى الواجهة مسارا ليس ككل المسارات…. وفنانا من ماس ومرجان … انه مسار فنان مجدد … مبدع … ملهم … وكبير باعماله وانتاجاته وحضوره المتميز في ساحة الابداع العالمية …. انه الفنان الكبير سعيد يغفوري ….

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى