وهبي ومفاتيح المونديال

جسر التواصل27 مايو 2026آخر تحديث :
وهبي ومفاتيح المونديال

عمر عاقيــــــــــــــــل

واضح جدا أن أكثر التساؤلات التي ترددت بعد إعلان محمد وهبي عن اللائحة النهائية للمنتخب المشاركة في كأس العالم، غياب أسماء، والمناداة على أسماء أخرى، تساؤلات امتدّت إلى تفاصيل أخرى لربما هي مقنعة لدى الكثيرين فيما يخص عدم المناداة على أسماء بإمكانها تقديم الإضافة المرجوة، بيد أن تفكير المدرب وتفاصيله في تفضيل أسماء على أخرى، في جانب منح الفرصة ضمن التشكيلة التي ستسافر إلى أمريكا تختلف عن قناعاتنا وقناعات الجمهور الرياضي، خصوصا أن المباراتين الوديتين أمام البارغواي والإكوادور أسهمتا بشكل كبير في اختيارات المدرب حول الأسماء المعول عليها بنسبة مائوية كبيرة قبيل الدخول في معترك المنافسة العالمية.
مهما تعددت الأسئلة والاختلافات حول الأسماء التي تدخل ضمن خانة الأسماء التي وقع عليها الإختيار للذهاب إلى كأس العالم، فإنها تبقى مجرد وجهات نظر تحتمل الخطأ أو الصواب، ليبقى القرار النهائي في اختيار الكومندو البشري للمدرب الذي يتحمل كامل المسؤولية في قناعاته وخياراته، التي لربما تخضع إلى اعتبارات فنية أخرى يعلم خفاياها وحاجته إلبها، ولا يمكن التكهن بمفكرة المدرب الذي تبقى اختياراته جزءا مهما من البحث عن تحقيق النجاح.

القائمة النهائية التي وقع عليها الإختيار من جانب وهبي شهدت تغييرات بنسبة كبيرة عن آخر قائمة شاركت في كأس أفريقيا لأسباب يتعلق بعضها بالجانب الفني والتنافسي، وضمت اللائحة أسماءا جديدة ستحمل قميص الأسود لأول مرة في منافسة رسمية على غرار الموهبة أيوب بوعدي، أيوب الميموني، سمير المرابيط، زكرياء حلحال وآخرين، إلى جانب الإسم الشاب ياسين جسيم الذي حمل كأس العالم لأقل من 20 سنة رفقة نفس المدرب، مع الإكتفاء باسم واحد يمثل البطولة الوطنية يتمثل في الحارس رضا التكناوتي الذي سيشارك للكأس العالمية الثالثة تواليا، مع الإحتفاظ بعدد كبير من أسماء الحرس القديم يتقدمهم الحارس ياسين بونو والعميد أشرف حكيمي والهداف إبراهيم دياز، مسألة بالتأكيد راعت في خياراتها الجانب التنافسي والجاهزية المطلقة، دون نسيان ما يمكن أن يغيب عن اسماء جديدة لم تتوفر لها فرصة الإنسجام والاستقرار وهو ما قد يشكّل إرباكا في الأداء ودقة في تطبيق الجمل التكتيكيّة الأمر الذي ربما لا يقدم صورة متكاملة تسهم في فرض السيطرة الميدانية، ويقلل من تأثير الزخم الهجومي المطلوب تحقيقه لتحقيق مشاركة جيدة.

المدرب الوطني يملك تصورا واضحا عن قيمة اللاعبين، وقناعات معينة في تقييمه لحضور اللاعبين مع أنذيتهم مع ما ينسجم في تطبيق خطته، والتأكيد للمقومات الحقيقية التي يتوفر عليها كل لاعب بما يحتاج له المنتخب، لتظل التساؤلات مطروحة وبقوة عن الصورة التي يمكن أن تحضر مع أسماء معينة غاب عنها الإنسجام داخل المنتخب، مع ما يمكن أن توفره المباريات التجريبية القادمة من صورة واضحة عن معالم الأسماء التي يمكن الإعتماد عليها بشكل كبير خلال مونديال الولايات المتحدة الأمريكية، وحتى في غياب التجارب الرسمية والتجانس القبلي يظل من السلبيات التي يعذر فيها المدرب لضيق الفترة الزمنية التي تقلد فيها مهمة تدريب المنتخب، وقيامه بمباراتين وديتين، إلى بالإضافة إلى قادم التجارب التي لها أن تكشف أمامه الكثير، وتمنحه المزيد من الثقة بالنفس وأيضا المعنويات المرتفعة كلما خاضت المجموعة مباريات أكثر فيما بينها.
الهدوء والتركيز في مثل هذه المرحلة قبل ضربة البداية وتغليب مفهوم الإستقرار للمراكز حسب عطاء كل لاعب خلال فترة سابقة، إن كان في مرحلة المدرب السابق، أو من خلال المباريات الودية تحت قيادة الإطار الحالي، لا شك أنها ستساهم في تصور شامل ووضع المدرب أمام الخيار الأنسب في اختيار اللاعبين، الأكثر مثالية وشمولية، وبعد إيمان واضح وصريح أنهم أيضا من سيتحملون تبعات اي اخفاق في مثل هذه المواعيد الكبرى، وليست جامعة الكرة، أو المدرب محمد وهبي فقط.
قياس عمل المدرب واختياراته البشرية من الضروري أن تكون من خلال مجموعة من المعايير التي صرح بها خلال معرض حديثه في تقديم اللاعبين، لا شك أن ترتكز في الأساس على مستوى الجوانب الفنية والجاهزية البدنية، وقياس مستويات اللاعبين مع أنذيتهم، وبعد مراحل مختلفة كانت حاضرة في عهد وليد الركراكي، ذلك أن فصل المرحلة الحالية عن المرحلة السابقة بوجود عدد كبير من اللاعبين مثلوا المنتخب خلال الفترة السابقة، يمكن الوقوف من خلالها على تقديم الجاهزية التامة للمجموعة، وما يمكن أن يقال عن أرقام دقيقة رافقت خلال مراحل مسيرة اللاعبين من شأنها أن توضح الصورة الكاملة، وأيضا القابلية لتحقيق الأهداف.

 

Views: 91

الاخبار العاجلة