لا يلام إلا الرئيس!

جسر التواصلمنذ 11 دقيقةآخر تحديث :
لا يلام إلا الرئيس!

عمر عاقيـــــــــــــــــــل

مخطىء من يعتقد أنه رغم كل هذه السنوات التي دخلت فيها كرتنا عالم الإحتراف أن يدرك تمام الإدراك أن البطولة الوطنية تعيش في تفاصيلها احترافا متكاملا ينسجم مع تحولات أو يقترب بعض الشيء من عصر الإحتراف الحقيقي في نهجه ورؤى مسؤولي كرتنا وتطلعاتهم المستقبلية وما ينشدونه من أفكار قائمة على أسس غير سليمة، ذلك أن عديد القرارات السلبية المتخذة كل موسم تسير في فلك اجتهادات تنفذ بخطوات بطيئة بدائية غير مدروسة في حلقات من عملية تقييم وتشخيص واقع احترافي منقوص الأركان، كان من المفروض رغم محاولات تنفيذها كل موسم هي بحاجة إلى الوقت وإنما الأهم هو الحاجة إلى الفكر الإحترافي والإلمام بتفاصيله الدقيقة.
أنذيتنا التي تنشد الإحتراف من باب التمني بصورة سريعة لفلسفة الجامعة الوصية وخطط العصبة الإحترافية من أجل بطولة ذات بعد احترافي، تقف عاجزة وبقينا تمني النفس وتستجدي البركة ما يعينها على تجاوز محنتها المالية، التي تقف حائلا دون خوضها الإحتراف بكل تفاصيله، إلى جانب فشلها في تسويق صورة النادي بما يضمن لها على الأقل الإستمرار دون وجود أي مشكلات تنغص عليها مرحلة بناء فريق للموسم الكروي، هذا دون إخلالها بإصابة التوازن بين المتوفر لها من المال وبين جلب اللاعبين الذين يمكن لهم تقديم الإضافة دون الوقوع في أخطاء التعاقدات السلبية.
الواضح في الأمر أن عملية الإحتراف التي نعيش مشاهدها الوطنية منذ عدة مواسم لم تؤتي أكلها نظير استفحال الفلسفة التقليدية في تفكير الرؤساء ومن يدور في حلقتهم، والذين لا يعنيهم من عملية الإصلاح سوى جلب الأسماء للفريق الأول في مسعى لإصابة نجاح وقتي رهين بنسخة كل موسم دون الإكتراث إلى التفاصيل بالإهتمام بالفئات الصغرى وما يمكن أن تضيفه مستقبلا، إضافة إِلى ضمان نجاح استقرار ميزانية الفريق المالية والتي ترتبط ارتباطا وثيقا بمدى تحقيق ضمان الإستمرارية الناجحة خلال كل موسم، إلى جانب اختزال الجامعة لخطة عملها بالنتائج التي تحققها المنتخبات الوطنية وهي حالة لن تجعلنا نقف على بطولة محترفة حقيقية تنسجم مع واقع أنديتنا المزري.

التراجع في سلم أداء الأندية وتذبذب نتائجها بين مد وجزر خلال كل موسم، والذي لا يرتقي إلى قيمة الإنفاق المالي على جلب اللاعبين، يبرهن إلى أي مدى لا تستقيم أحوال الأندية، ما يعكس قيمة العمل السلبي ووهن المنظومة الإدارية، ما يعني أن تجربة الأندية خاصة مع اللاعبين الأجانب أتبتث فشلها في كثير من التجارب الفاشلة، بالرغم من أن هناك عدم إجماع في القناعات حول ما يمكن أن يقدمه اللاعب أو المدرب داخل أوساط الفريق، ما يعكس غياب الجودة نتيجة لسوء التخطيط والذهاب في طريق الإحتراف من دون دراية دقيقة بواقع المنظومة، التي تحتاج إلى الكثير.
ليس تقليلا من قيمة رؤساء الأندية في عكس اتخاذ القرارات، لكنه الواقع الذي يفرض نفسه، والذي يؤشر الى مرحلة غير متزنة وغير دقيقة ستعاني بسببها الأندية، حتى وإن تحدثنا عن دعم مالي، وبوجود أسماء كبيرة من اللاعبين والمدربين، لا يمكن لها أن تقدم إلا المزيد من الأخطاء المتوارثة، طالما أن الأساس في التأثير وقيادة الأندية يظل ركنا ثابتا لا يمكن التأثير أو الفصل فيه إلا بوجود أفكار ورؤى تطويرية، ومن خلاله يمكن للشخص المسؤول أن يؤثر فيها بعمله لا بوعوده وتصريحاته الرنانة.
إن ما يظهره رؤساء من وعود اصلاحية لحظة تسلمهم مقاليد تسيير الأندية، لم تبلغ بعد الحيز المناسب من الإشادة والتأكيد على أن الأندية يمكن أن تشهد واقعا مختلفا أكثر تميزا وعمقا في تفعيل مضامين الإحتراف، أكثر ما يمكن أن نقول أنها ليست أكثر من استمرار لحالة من التخبط والإنعدام في الثقة بين المسؤول وجمهور الفريق وما يرافقها من عدم الإتزان في اتخاذ القرارات الحاسمة.

Views: 2

الاخبار العاجلة