الفضاءات الخضراء بالمجمع السكني “النور” بمدينة تامسنا تختنق وتموت بسبب الأزبال والإهمال

جسر التواصل25 يوليو 2026آخر تحديث :
الفضاءات الخضراء بالمجمع السكني “النور” بمدينة تامسنا تختنق وتموت بسبب الأزبال والإهمال

المحبوب الحسين مراسل جريدة جسر التواصل
يستنكر المواطنون بالمجمع السكني “النور” بشقيه الأول والثاني، بمدينة تامسنا، ما طال فضاءاته الخضراء من إهمال وتسيب.. بما في ذلك الحديقة المركزية الوسطى المجاورة لملاعب القرب،

هذه الملاعب العديمة النفع والموقوفة اللعب والبعيدة عن الاستغلال والاستفادة منها، حيث لا يصح أن يسمى هذا المكان حديقة بل صارت شبه غابة، أشجار نخيل هرمت وطال سعفها وجف كأنها عمرت لقرون، ونباتات تشعبت وتشابكت فروعها، وطالت أغصانها وتفرعت وشاخت، مكونة بذلك أدغالا وأحراشا وأماكن للتخفي يتخذها بعض المنحرفين في المساء مكانا للسكر وممارسة الرذيلة والتفحش، واعتراض سبيل المارة، ومكانا لقضاء الحاجة من تبول وتبرز وتغوط، كما اتخذها بعض الشباب المتهورين مكانا لوضع وجارات لإيواء وحبس كلابهم الشرسة بلا حسيب ولا رقيب، ناهيك عن الأزبال وأكياس القمامة المتناثرة هنا وهناك، أما عن كراسيها الإسمنتية فهي الأخرى لم تسلم من التخريب والتوسيخ، وسط أدغال وأحراش أشجار الدفلة المزينة للحديقة بوردها البيضاء والوردية الليلكية، التي تقاسي بدورها عدم التقليم والتنسيق، واقفة بخضرتها تقاوم الجفاف وعدم السقي والتشذيب. مما ساهم في انتشار الروائح الكريهة وانتشار جحافل الحشرات والقوارض، من فئران وباعوض وناموس وعقارب وقطط وكلاب ضالة..الشيء الذي يشكل خطرا كبيرا على صحة المتنزهين وخاصة الأطفال الصغار المرافقين لأمهاتهم، هذا الإهمال والتسيب..جعل السكان ينفرون من الخرجات المسائية والليلية إلى هذه الحديقة المهملة المنسية.
وما يقال عن حال الحديقة المركزية الوسطى يقال كذلك عن الحديقة المتواجدة أمام المسجد، التي تعاني بدورها من الإهمال وعدم تشذيب وتنسيق أغراسها وعدم السقي، وقد صارت هذه الفضاءات العمومية تعيش وضعية متردية باتت تثير استياء عدد من المواطنين، في ظل تراجع مستوى النظافة والاهتمام بالبستنة وغياب الصيانة، لتتحول بذلك هذه الفضاءات الخضراء إلى نقط سوداء، ولتنتقل من متنفس للساكنة إلى بؤر خانقة للسكان ومهددة لهم وتسيء إلى صورة المدينة الحديثة.
إن إهمال الفضاءات العمومية والتقصير في الواجب المهني وعدم المحافظة على الصحة العمومية بترك الأزبال والنفايات وعدم رش المبيدات المبيدة للقوارض والحشرات يشكل جرائم بيئية، لهذا تطرح العديد من الأسئلة، ومن ضمن هذه الأسئلة المطروحة: أين هي الجهات الوصية التي تسهر على قطاع النظافة، وأين الجهة الوصية على المراقبة والمحافظة على الصحة العمومية وسلامة المواطن وحماية المستهلك بمدينة النور؟ من المسؤول عن الجرائم البيئية بهذه المدينة، ومن المسؤول عن زجرها؟    وأين نحن من تنفيذ ما ندعيه من شعارات فقاعية، والمغرب قطع أشواطا كبيرة عالميا في محاربة التلوث البيئي، وقد سبق وأن احتضن المؤتمر الدولي العالمي للبيئة بمدينة مراكش؟ وإلى متى سيبقى هذا التسيب القانوني، والاستخفاف بصحة المواطن، وحياة الكائن الحي، وإهمال المرافق العمومية والتقصير في الواجب المهني، وسلامة البيئة بهذه المدينة التي تتخبط وتغرق وتختنق بسبب الأزبال والإهمال والتقصير في الواجب المهني..؟!

Views: 22

الاخبار العاجلة