بين أنغام الطرب الأندلسي والذاكرة الغيوانية، المهرجان المغربي للموسيقى الأندلسية يسدل الستار على نسخته الرابعة بالدار البيضاء

جسر التواصلمنذ 49 دقيقةآخر تحديث :
بين أنغام الطرب الأندلسي والذاكرة الغيوانية، المهرجان المغربي للموسيقى الأندلسية يسدل الستار على نسخته الرابعة بالدار البيضاء

الدار البيضاء – أسدل الستار، مساء أمس السبت بمسرح لارميطاج بالدار البيضاء، على فعاليات النسخة الرابعة من المهرجان المغربي للموسيقى الأندلسية، بأمسية فنية جمعت بين رقي الطرب الأندلسي وعمق الذاكرة الغيوانية.

وشكلت هذه الدورة المنظمة تحت شعار “الثقافة، رافعة للتنمية والإشعاع المستدام”، فرصة للاحتفاء بغنى الموروث الموسيقي المغربي، مع فتح جسور التواصل بين مختلف التعبيرات الفنية التي بصمت الذاكرة الثقافية الوطنية.

واستهلت الأمسية الختامية لهذه الدورة بعرض موسيقي لجوق الموسيقى الأندلسية لفاس، برئاسة الأستاذ محمد بريول، أحد الأعلام البارزة في سماء الموسيقى الأندلسية بالمغرب، الذي أمتع الحضور بلحظات طربية أصيلة كشفت عن عمق الموروث الأندلسي وثرائه.

ورافقت المطربة شيماء عمران الفرقة الموسيقية الأندلسية لفاس بأداء باقة من الريبيرتوار الموسيقي الذي ينهل من الموروث العربي الأندلسي، في احتفاء بهذا الفن الأصيل العريق.

وتميزت الفقرة الثانية من هذه الأمسية بالأداء المميز للفرقة الأسطورية ناس الغيوان، التي عبرت بأغانيها الأجيال واحتلت مكانة خاصة ومتجذرة في الوجدان الجماعي المغربي.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء بالمناسبة، أشار الفنان عمر السيد، أحد رموز ناس الغيوان، إلى تعلقه الخاص بالموسيقى الأندلسية، مذكرا بتجربته مع الراحل عبد الكريم الرايس منذ سنة 1973.

وقال الفنان “أنا أعشق الموسيقى الأندلسية، وهذا المهرجان الرائع يعد تجسيدا حقيقيا لهذا الفن”.

من جانبها، أعربت الفنانة شيماء عمران عن سعادتها بالمشاركة في هذا المهرجان الفني البارز، المنظم بمناسبة افتتاح مسرح لارميطاج، مشيدة بالاستقبال الحار الذي خصها به الجمهور في أجواء طربية متميزة.

وقالت “افتتحنا الأمسية بمقاطع تتنفس روح الطرب الأصيل، وكانت هذه المناسبة فرصة لتأدية لأول مرة أغنيتي “عييت نكابر”، إلى جانب مقتطفات من الربيرتوار الشعبي والشمالي”.

من جهتها، أشارت إشراق عطاف مقدمة فقرات هذه السهرة إلى أن هذه الأمسية تميزت ببرمجة موسيقية راقية ومتنوعة، نظمت تحت شعار حوار الثقافات وتلاقي الفنون.

كما أشادت السيدة عطاف بالدور الريادي للجمعية المغربية للموسيقى الأندلسية، معتبرة أنها جمعية رائدة تضطلع بصون هذا الإرث الموسيقي وتعمل على تقريبه من الجمهور والأجيال الصاعدة.

واكتست هذه الدورة، المنظمة من طرف الجمعية المغربية للموسيقى الأندلسية، بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل، ودعم من المياه المعدنية أولماس، واليانصيب الوطني، طابعا متميزا بانخراطها في الدينامية الثقافية الوطنية الرامية إلى جعل الثقافة رافعة أساسية للتنمية والإشعاع.

ومن خلال هذا المهرجان، تواصل الجمعية المغربية للموسيقى الأندلسية، بفضل النجاح الذي حققته في الدورات السابقة، التزامها الراسخ بصون الموروث الموسيقي المغربي والنهوض به، مع تشجيع الحوار بين مختلف التعبيرات الموسيقية في المملكة.

 

Views: 4

الاخبار العاجلة