المحبوب الحسين مراسل جسر التواصل

عادت من جديد ظاهرة الكلاب الضالة، تطفو على سطح الفضاءات العمومية بالمجمع السكني النور بمدينة تامسنا، تؤرق المواطنين وتقض مضاجعهم بالمدينة، حيث احتلت هذه الحيوانات مجموعة من الأحياء السكنية والأزقة والمدارات والساحات العمومية بشكل ملف للنظر، بالمجمع السكني “النور” بشقيه، التابع لباشوية مدينة تامسنا، عمالة وإقليم الصخيرات تمارة، وقد أضحت المدارة الغربية في اتجاه الغابة مرتعا لجحافل الكلاب من مختلف الأصناف والأشكال والأعمار، والتي تتجمع حول النفايات والقمامة المنزلية بالحاويات المتواجدة بمحاذاة هذه المدراة، والغريب في الأمر أن بعض السكان يرعون هذه الكلاب ويولونها اهتماما ويطعمونها، وخاصة منها الإناث “الكلبات” وجرائهن، وينصبون لها مآوي وملاجئ عشوائية من ألواح الأخشاب والصناديق والورق المتين “الكارطون” خوفا عليها من البرد والأمطار..حيث تتجمع جحافل الكلاب حول الحاويات وتستريح بفضاء المدارة المعشوشب، وهي تنهش وتفتش أكياس الأزبال، وبين الفينة والأخرى تجفل راكضة مزمجرة نابحة على مستعملي الطريق الراجلين والراكبين، ولم يسلم منها حتى أطفال المدارس.. وباتت تنتشر هذه الكلاب بشكل مهول ومخيف وملفت للنظر حول هذه المدارة، ووسط الشارع الرئيسي للمدينة، ومنها ما يتجول بكل حرية بين الناس وسط الساحة والحديقة وحتى أمام باب المسجد.

لقد أصبحت هذه الظاهرة تثير الخوف والقلق لدى السكان، وذلك بتهجم الكلاب من حين لآخر على المارة، وعرقلة حركة السير والمرور، مما قد يتسبب في وقوع حوادث..كما أنها تزعج السكان بالنهار كما في الليل بنباحها وزمجرتها وتهارشها، حيث يعمد بعض المراهقين من مربي الكلاب الشرسة إلى استدراجها في ساعات متأخرة من الليل للتهارش مع كلابهم لمتعة صبيانية مؤقتة على حساب راحة المواطنين..ويلاحظ جليا منظرها المنفر المقزز في صراف للتزاوج، كما يظهر على بعضها أمراض جلدية..إذ تلاحظ وهي تتمرغ أو تهرش وتنبش جلدها المتورم، وصارت هذه الحيوانات ترعب المواطنين القاصدين عملهم والعائدين منه، وكذا المتنزهين والرياضيين المتوجهين من وإلى الغابة، والتلاميذ القاصدين مدارسهم..
ويخشى سكان هذه المدينة استفحال هذه الظاهرة وتكاثر عدد هذه الكلاب، الذي يشكل خطرا على المواطنين وعلى جمالية المدينة الحديثة بما تنقله من أمراض وأوبئة، وما تتسبب فيه من حوادث عظ وتخويف..بانتشارها وسط الفضاء العمومي..
لهذا تطالب ساكنة “النور” من الجهات المختصة والسلطات المحلية بالقيام بالواجب المهني، وذلك بالمحافظة على الصحة العمومية والأمن والأمان السكني..بتكثيف الجهود وتسخير الوسائل اللازمة، لشن حملات استباقية، حملات تمشيط وتطهير لهذه الحيوانات الضالة التي تؤرق المواطنين.
.
Views: 57























