أجرى الحوار: الإعلامي: ذ. المحبوب الحسين

الفنان: الشاعر الغنائي الزجال والباحث في التراث الشعبي المغربي”العيطة”، والموثق الفوتوغرافي، والفاعل الجمعوي الأستاذ لطفي العوادي.

جريدة جسر التواصل: السلام عليكم، مرحبا بالفنان الشاعر الزجال والباحث في التراث الشعبي المغربي “فن العيطة”، والموثق الفوتوغرافي والفاعل الجمعوي الأستاذ لطفي العوادي، أهلا وسهلا بكم من جديد في جريدتكم “جسر التواصل”، نقول لكم سنة سعيدة (2026)، وكل عام وأنتم بخير، بداية كيف تقدم نفسك لقراء الجريدة؟

– لطفي العوادي: السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، بسم الله الرحمان الرحيم، أقول لكم وللجمهور الكريم، ولكل المغاربة سنة سعيدة وكل عام وأنتم بخير، أقدم نفسي: اسمي الكامل لطفي العوادي وهو اسمي الفني والأدبي المعروف به وسط الساحة الفنية المغربية، فنان كاتب وشاعرغنائي زجال وباحث في التراث المغربي “العيطة” وموثق فوتوغرافي، وفاعل جمعوي، رئيس الجمعية الوطنية لفن العيطة والأدب الشعبي، وعنصر نشيط ضمن مجموعة “مجمع لحباب” لفن العيطة، وعملي المهني كمصور وموثق فوتوغرافي لم يمنعني من الهوس والغوص في عالم الفن الموسيقي ” العيطة” وعشق شعر الزجل وكتابته خصوصا وأنا أنتمي لطبيعة جغرافية ساهمت كثيرا في خلق قلم شاعري “منطقة سهل زعير”، وقد شاركت في عدة سهرات وحفلات ومهرجانات ومواسم فروسية تقليدية “تبوريدة”..محلية ووطنية، وعدة مشاركات إذاعية وتلفزيونية، وقمت بخرجات إعلامية على الجرائد والمجلات، وسجلت رفقة مجموعة “مجمع لحباب” عدة أشرطة “كاسيت” وأقراص مدمجة “سي يدي” وتسجيلات فيديو، وتسجيلات “فيديو كليب”، مع الفنان الكبير شيخ العيطة “عبد العالي المسناوي”، وانتشرت هذه التسجيلات داخل المغرب وخارجه، حيث قمنا بتوثيق عدد من الأغاني التراثية “عيوط” وأحييناها بعدما كادت أن تموت، ولي مجموعة من القصائد الغنائية المحفظة والموثقة في المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، وشاركت في العديد من الملتقيات الفنية والأدبية ومعارض الكتاب الدولية ومواسم الفروسية التقليدية “التبوريدة”، والحمد لله حضيت بعدد من التكريمات، كما حصلت على عدة جوائز تقديرية فخرية.

جريدة جسر التواصل: ما هي مشاريعك الفنية؛ الموسيقية والشعرية والبحثية والجمعوية العيطية في العام المقبل بصفتك شاعر غنائي ومهتم بفن العيطة ورئيس الجمعية الوطنية لفن العيطة والأدب الشعبي؟
لطفي العوادي: أكيد هناك إن شاء الله جديد فني أدبي في الكتابة الزجلية، وجديد غنائي في الأغنية الشعبية وكذا الأغنية العصرية، وقد استعملت كالعادة في زجلي اللغة العامية المغربية “الدارجة العربية”، تلك اللغة الضاربة في عمق الريف المغربي، هناك ضمن إبداعي الجديد أغاني وطنية وأغاني ذات طابع اجتماعي، إن شاء الله سأعمل على جمعها في ديوان زجلي، وسأعلن عنه لكم في وقته، ضمن لقاء صحفي آخر، ويشرفني أن تكونوا حاضرين أتناء توقيعه بجمعيتنا “الجمعية الوطنية لفن العيطة والأدب الشعبي”، وهناك أيضا عمل بحثي يتعلق بفن “العيطة الزعرية” وعلاقتها بفن الفروسية التقليدية المغربية “التبوريدة”، وسيجمعني كذلك عمل فني غنائي مع صديقي الفنان الشعبي رائد فن العيطة “عبد العالي المسناوي”، وهو عبارة عن أغاني شعبية وأخرى شبه عصرية، حيث أدخلنا فيها إيقاعات وألحان من فن العيطة. وقد سبق وأن جمعني به مجموعة من الأعمال الغنائية ومنها رائعة “الكَركَرات” التي لقيت انتشارا واسعا واستحسانا من طرف جمهور عريض من المغاربة، وهناك أيضا أغنية جديدة على شكل “عيطة”، وأسميها “عيطة وطنية”، وكلماتها حول عيد الوحدة الوطنية، والاعتراف بمغربية صحرائنا، والحكم الذاتي، والمجهود الذي بدله ملكنا الهمام الفنان الأول محمد السادس نصره الله وأيده.

جريدة جسر التواصل: حققت أغنيتكم “الكَركَرات” نسبة مشاهدة عالية على مواقع التواصل الاجتماعي سواء على اليوتوب أو على الفايسبوك، ولقيت انتشارا واسعا، لماذا لم نرى تمرير هذه الأغنية الشعبية الوطنية على القنوات التلفزيونية المغربية؟ ولم نسمعها على أمواج أثير الإذاعات الوطنية؟
لطفي العوادي: فعلا لقد حققت أغنية “الكَركَرات” نسبة مشاهدة عالية على مواقع التواصل الاجتماعي، ولقيت انتشارا واسعا، وسبق وأن أجريت حوارات فنية صحفية في هذا الصدد، وقد بدلت فيها رفقة الفنان “عبد العالي المسناوي”، والفرقة الموسيقية مشكورين كل واحد باسمه، بدلنا مجهودا كبيرا، ماديا ومعنويا، وقمنا بالواجب، وحسب طلب عدد من المعجبين من الجمهور قدمنا هذا العمل الفني “أغنية الكَركَرات” وأغاني أخرى، إلى دار الإذاعة الوطنية، وننتظر كما ينتظر الجمهور الحبيب، أن يشاهدوا ويسمعوا ويستمتعوا بهذه الأغنية الوطنية.
جريدة جسر التواصل: كيف كان خريف الفنان الأستاذ “لطفي العوادي” الفني، في هذه السنة التي نودعها، وماذا عن برنامجك الفني في فصل الربيع المقبل بصفتك شاعرا غنائيا ومديرا فنيا لمجموعة غنائية لفن العيطة ” مجمع لحباب” مع رائد فن العيطة الفنان المسناوي عبد العالي ؟
لطفي العوادي : الحمد لله أعتبره صيفا فنيا مثمرا وليس خريفا فنيا، كان لنا حضورا متميزا بدار اليتيم بمدينة “تمارة” حيث قمنا بسهرة فنية استمتع بها جمهور غفير منهم النزلاء المستفيدين من هذه المؤسسة، وبصفتي الفنية والجمعوية أحيي جميع الأطر التي تسير هذه الدار لما يقدموه للشباب من رعاية وتمدرس وتكوين، وشاركت بالفرقة الغنائية برئاسة صديقي الفنان عبد العالي المسناوي” بمهرجان “لوطار” بمدينة بن أحمد، وشاركت كذلك في الندوة الثقافية التي أقيمت بهذا المهرجان بحضور أساتذة كبار مهتمين بالثقافة والفن أذكر منهم: الأستاذ عبد الرحيم الشرادي، والأستاذ عبد الله، وما ميز فرقتنا الموسيقية هو إدخال آلات موسيقية جديدة منها: الرباب والسنتير الكَناوي مرافقا آلات الوتار والهجهوج والسويسي مصحوبين بالآلات الإيقاعية المعروفة، وقد افتتحنا الفرجة بالأغنية المتميزة “الكَركَرات” وقدمنا “عيطة زعرية” تحمل عنوان “عيطة بوعبيد الشرقي”، كما قمت برحلة إلى منطقة الحوز بضواحي مدينة “مراكش”، كفاعل جمعوي وإعلامي مصور وموثق صحفي ضمن القافلة المنظمة ، التي كانت من تنظيم جمعية الأمل المسرحي بقيادة الفنان الصديق الممثل والمخرج المسرحي “محمد هاشم صوصي العلوي” المعرف بشخصية “بابا عايشور” وللإشارة فهو الفنان المبدع والمؤسس الأول لهذه الشخصية الفنية، وقضينا رحلة فنية جمعوية استكشافية، والرائع فيها تنشيط أطفال الحوز المتضررين من الزلزال الذي عرفته المنطقة سابقا، كما استمتع الحضور هناك بعرض مسرحية “عبد الودود وأصدقاء السوء” إضافة إلى مجموعة من المشاركات الفنية في هذا الخريف الفني المثمر عندي بفواكه وأوراق عيطية. أما عن الشق الثاني من السؤال والمتعلق بالربيع الفني فأكيد ستكون هناك أعمالا فنية غنائية وأدبية زجلية وأنشطة جمعوية بصفتي ، شاعرا غنائيا وفنان غنائيا ورئيس جمعية عيطية أدبية تحمل اسم “الجمعية الوطنية لفن العيطة والأدب الشعبي” بمدينة تمارة، وهناك برنامجا فنيا مسطرا رفقة صديقي الفنان “عبد العالي المسناوي” سنعلن لكم عنه في الوقت المناسب.

جريدة جسر التواصل: ما هي ارتساماتك حول وفرة المهرجانات الفنية الموسيقية والمواسم في المغرب ؟
لطفي العوادي: طبعا شيء جميل ومفيد للثقافة والفن والاقتصاد المغربي وجود عدد كبير من المهرجانات عبر ربوع المملكة المغربية، حيث يستفيد منها الجميع، ويكون هناك رواجا تجاريا ونشاطا فنيا واقتصاديا واجتماعيا، ويستفيد عدد كبير من الفنانين والفنانات ماديا ومعنويا، ويلتقي الفنانون مع بعضهم البعض لتبادل المعرفة والتعارف سواء مع بعضهم أو حتى مع فنانين آخرين أجانب من دول شقيقة، لكني أتمنى أن يستفيد أكبر عدد من الفنانين من هذه التظاهرات الفنية دون زبونية ولا محسوبية ولا وساطة أو سمسرة.
جريدة جسر التواصل: يلاحظ بين الحين والآخر انتشار تسجيلات فيديوهات على مواقع التواصل الاجتماعي لبعض الفنانين متدمرين ومستائين من إقصائهم وعدم مشاركتهم في المهرجانات الوطنية، ومن الظهور على القنوات العمومية التلفزيونية المغربية، متهمين جهات معينة بالزبونية والمحسوبية والرشوة والسمسرة، في المقابل احتكار أسماء معينة واستفادتها المتكررة بالمشاركة في العديد من المهرجانات، فما رأيك في ذلك بصفتك فنان شاعر غنائي ومهتم بفن العيطة؟
لطفي العوادي: طبعا أنا بدوري أستنكر وأشجب الإقصاء الممنهج لبعض الفنانين المغنيين الشعبيين الذين يستحقون أن يعتلوا منصات المهرجانات بالمغرب عن جدارة واستحقاق، كما أشجب وأستنكر أن بعض الفنانين المغنيين يستحوذون على حصة الأسد ويتنقلون من مدينة إلى مدينة، أما بالنسبة للقنوات التلفزيونية العمومية فحدث ولا حرج، هناك بعض الفنانين الذين شاخوا في هذه القنوات، ويسمونهم بعبارة “المشاهير” ومنهم من لا يستحق هذه الصفة، كما أنني أحبذ فكرة أن تكون هناك لجنة فنية مكونة من فنانين ومهتمين وباحثين لهم كفاءة فنية موسيقية، وهم من يحسموا في من يستحق أن يمر فوق منصات المهرجانات وعلى القنوات التلفزيونية، حتى يستفيد الجميع بالتناوب دون محاباة أو إقصاء لأحد .
جريدة جسر التواصل: مع مطلع كل عام جديد تكبر فينا مساحة الأمل في أن يكون أحسن وأفضل من سابقيه، تتعدد الأمنيات وتتوزع حسب كل واحد منا، ماذا ينتظر الفنان “لطفي العوادي” من السنة الجديدة؟ وما هي أجمل هدية ترغب في تلقيها ليلة رأس السنة؟
لطفي العوادي:أتمنى أن يدخل هذا العام على المغاربة وعلى جميع البشرية بالسلم والسلام والأمن والأمان والازدهار والرخاء، ومن بين أمنياتي لهذه السنة هي تحقيق بعض المشاريع الفنية المؤجلة وعرضها على أرض الواقع منها سيمفونية كلاسيكية لفن العيطة كانت تراودني فكرتها منذ زمان، وأحلم أن أقدمها على مسرح محمد الخامس بمدينة الرباط، وأعمل بها رفقة الفرقة الموسيقية جولة فنية داخل وخارج المغرب، ونروجها على وسائل الإعلام المغربية ومنها القنوات التلفزيونية، كما أحلم ببرنامج تلفزيوني خاص بالأغنية الشعبية والعيطة بكل ألوانها بعيدا كل البعد عن البرامج التي سبق وأن عُرضت، وأنا أراهن على أن تكون هناك متابعة ونسبة مشاهدة كبيرة لهذا البرنامج، كما أتمنى أن تحقق أحلام الجميع. أما عن أجمل هدية فأنا أتمنى أن تحل علي هذه السنة وعائلتي تنعم بالصحة والعافية وراحة البال.
جريدة جسر التواصل: أين يقضي الفنان الأستاذ “لطفي العوادي” ليلة رأس السنة الميلادية؟
لطفي العوادي: إذا لم أكن ملتزما بعمل فني كتصوير حفلة أو عرس، أو لم أكن مشاركا رفقة صديقي الفنان “عبدالعالي المسناوي” في إحياء حفلة أو سهرة أو نحوها، سأكون في بيتي مع أسرتي، مع زوجتي وأبنائي، أتفرج على ما تبثه قنواتنا التلفزيونية العمومية في هذه الليلة، وأتواصل مع الجمهور الكريم ومع الأهل والأحباب والأصدقاء عبر جهاز الهاتف المحمول، وعلى مواقع التواصل الاجتماعي.
جريدة جسر التواصل: كلمة أخيرة لجمهورك ؟
لطفي العوادي: شكرا لكم على هذه الاستضافة، شكرا لمنبركم الإعلامي المتميز “جريدة جسر التواصل” على منحكم لي هذه الفرصة لأتواصل مع جمهوري، وتحية خاصة لكل الإعلاميين الشرفاء الذين يدافعون ويهتمون بالثقافة والفن المغربي، وأتمنى للجميع سنة سعيدة، وكل عام وأنتم بخير.























