جسر التواصل/ الرباط: الحسين بلهرادي

جماعة أولاد أحسين لا تبعد عن الجديدة إلا ببعض الكيلومترات القليلة..هذه الجماعة تعيش على وقع التسيب والفوضى..وعلى الوضع المتردي الذي وصلت إليه بعض مرافق الجماعة.. كما أن حالة من الاحتقان الكبير تسود داخل الجماعة.. بسبب الفوضى العارمة في تسيير وتدبير الشأن العام المحلي..مما جعل مجموعة من المستشارين يراسلون الجهات المسؤولة قصد التدخل لمعرفة حقيقة ما يجري داخل مقر هذه الجماعة..نفس الشيء جعل ساكنة المنطقة يراسلون كذلك نفس الجهات وذلك لفك العزلة والتهميش والمعاناة التي تتخبط فيها مند سنوات . مشاكل متعددة تتطلب تحرك قطار الجهات المعنية من أجل معالجتها وفق القانون.. من أجل مصلحة عدة أعضاء و السكان الذين يطالبون بوضع حد لكل هذه الاختلالات التي تعيشها الجماعة.
سكان هذه الجماعة غارقة في عدة مشاكل..منها التمدرس والصحة والطرق والماء والكهرباء إذ نجد أكبر مشكل تعاني منه الساكنة هو مشكل الطرق..وخير مثال على ذلك وكما تظهر الوثائق التي توصلت بها”جريدة جسر التواصل” مشكل ساكنة دوار المعاشات الجامع..والتي وجهت مجموعة من الشكايات..وهذه هي الثالثة لهم إلى السيد العامل..والى السيد والي جهة الدارالبيضاء سطات..والمتعلقة بانجاز مسلك بالدوار…
وكما تظهر الشكاية التي نتوفر على نسخة منها.. والتي تؤكد أن ساكنة الدوار استبشرت خيرا عندما علمت ان وعدهم مجلس الجماعة انه برمج المسلك الرابط بين الطريق المؤدية الى أولاد افرج رقم 316 والدوار المذكور..لكن المفاجأة التي حصلت أن اللجنة عندما حلت للقيام بالإجراءات اللازمة تم استثناء هذا المسلك دون معرفة الأسباب…
ومن اخطر الفضائح التي هزت الرأي العام المحلي والوطني..وهي التلاعب بصفقة عمومية رقم 16/2020 م.ج والمعلن عنها من طرف مجلس جهة الدار البيضاء سطات بتاريخ 10 مارس الماضي بالبوابة الالكترونية للصفقات العمومية بالمغرب والمتعلقة بالمسالك الطرقية..والتي وصل عددها إلى 15 مسلكا”كما تظهر الوثيقة” المتواجدة رفقة المقال….هذه الفضيحة فجرها مجموعة من المستشارين بهذه الجماعة..حيث وجهوا مجموعة من الشكايات بخصوص هذه الفضيحة إلى كل من وزير الداخلية و والي ولاية جهة الدار البيضاء سطات وعامل الإقليم…
وحسب نفس الشكاية فقد تم إدراج المسالك المذكورة والمدرجة بدفتر التحملات..لكن المفاجأة أن لجنة مكونة من عناصر لمكتب الجهة والجهاز التقني بمعية رئيس جماعة أولاد احسين الذين غيروا مضمون الصفقة بحيث تم تحديد مسالك اخرى اغلبها بمشيخة الرئيس لأولاد إسماعيل وحذف المسالك المنصوص عليها في الصفقة…وهذا يعتبر إخلالا بمقتضيات قانون الصفقات ومخالفة صريحة للقانون..وقد أكدوا من خلال هذه الشكاية أن ما حصل من تغييرات تحكمها أهداف سياسوية انتخابية تعتبر حملة سابقة لأوانها.يقودها رئيس الجماعة..كما تظهر الشكاية.
وقد طالب هؤلاء من الجهات المسؤولة التدخل قصد إرجاع الأمور إلى نصابها القانوني..وذلك بفرض احترام أحكام وسلطة القانون والأنظمة الجاري بها العمل…
وليست هذه المشاكل وحدها التي تغرق هذه الجماعة..فساكنة الجماعة تعاني من غياب المرافق الخاصة بالشباب كملاعب القرب ودور الشباب..وغيرها من المرافق المهمة..وتعود أسباب هذه المشاكل إلى استمرار نفس الوجوه في تصدر المشهد السياسي والحزبي منذ عقود، يقابله تقهقر الأوضاع بالجماعة التي تسير بسرعتين مختلفتين.. فمن ناحية هناك النمو الديمغرافي السريع وتزايد حاجيات السكان.. ومن ناحية أخرى هناك تردي الخدمات التي تقدمها الجهات التي تسير الشأن المحلي..والتي لم تعد تستطيع مواكبة تطور حاجيات السكان خاصة أنها تسير بعقليات مبنية على الولاءات الفردية و الحزبية الضيقة.. وبعدها عن اهتمامات الشباب. بعيدا عن قيم الديمقراطية والتشاركية..
وحسب مصادرنا من عين المكان فان عددا من دواوير هذه الجماعة تتخبط في عدد من المشاكل الناتجة عن الارتجالية والتسيب والعشوائية والزبونية والمحسوبية..
و كما أن مجموعة من دواوير تعاني الحرمان من النقل المدرسي.. هذا المشكل تجدد مع كل دخول مدرسي يضطر معه عدد من التلاميذ والتلميذات إلى الانقطاع عن الدراسة..
إضافة إلى القطاع الصحي الذي يتخبط في العشوائية بدوره والارتجالية واللامبالاة واللاهتمام بصحة المواطنين.. إذ لا تتوفر المنطقة إلا على مستوصف صغير لا يتوفر على كوادر طبية ولا مستلزمات صحية…
أما فيما يتعلق بالمسالك الطرقية فقد تجاوزت حالة التردي.. وبات بعضها غير قابل لمرور العربات والدارجات وفي العديد من الدواوير…
أما الوضعية المزرية للسوق الأسبوعي فتلك حكاية أخرى..، والذي لا يمكن تمييزه عن مطرح للنفايات، نظرا لانتشار الأزبال والنفايات دون أدنى احترام لمعايير السلامة الصحية، ويكفي إلقاء نظرة داخله ليتبين حجم الاستهتار بصحة المواطنين.. وبالتالي تبقى ساكنة هذه الجماعة القروية تعانى من غياب تام لأبسط المرافق الضرورية مما يثقل كاهل الساكنة بتحمل تبعات هذا التهميش والإقصاء بزيادة نفقات التطبيب والدراسة إلى جانب نفقات المعيشة الذي استحالت مع الارتفاع المهول لأسعار المواد الغذائية الأساسية.
أكثر من هذا هناك مجموعة من المعيقات والمشاكل التي تعاني منها الساكنة، تتجلى في غياب رؤية أو مخطط لتشغيل الشباب الحامل للشواهد العليا لا نعلم لماذا…. هل لعدم الانخراط في ما يسمي بالجهوية الموسعة أو المتقدمة؟ .. عدم إيجاد أرضية للمستثمرين في مختلف القطاعات من أجل تحسين الدخل الفردي..و غياب أي مقاربة لتأهيل العنصر البشري….
مجموعة من المشاكل الأخرى سوف نعود إلى التطرق إليها قريبا.
01-07-2020-10.06.05 01-07-2020-16.17.08(2) 01-07-2020-16.17.08(3)

Views: 9























