محمد اديب السلاوي

1
في الاسبوع الاول من شهر مارس 2020 كان المغرب في حالة قلقة، يعاني من عدة اشكاليات اليمة، يعاني من تراجع التربية والتعليم /من تراجع البحت العلمي /من تراجع القراءة وصناعة الكتاب/من الصحة والشغل والصناعة، كما كان يعاني من التخلف بكل اصنافه ودرجاته.
كان المغرب في تلك الفترة يبحت عن طاقات شابة لتتحمل المسؤوليات الرسمية، ويبحت عن منهج بديل للتنمية وعن استراتيجية قوية للاصلاح المتعدد الاهداف.
وعلى حين غفلة دخل “فيروس كورونا” على الخط ليرهب العقول والطاقات ويضع العصى بالعجلة لتتوقف الحركة عن الدوران، حيت تم اغلاق الحدود البرية والجوية والبحرية واغلاق المقاهي والمطاعم والفنادق والمعامل والحمامات والاسواق وتوقفت قطاعات السياحة والانشطة المرتبطة بها وقطاع النقل بكل اصنافه مع فرض حالة الطوارئ الصحية وتوقيف الدراسة بجميع الاقسام والفصول واغلاق المساجد والمسارح وقاعات السينماوقاعات الحفلات والاندية الرياضية وهو ما اذى الى اضرار فادحة لكل القطاعات الحيوية للبلاد
هكذا تكون جائحة كورونا قد اختبرت نجاعة الاقتصاد الوطني ومصداقية منظومة القيم الاجتماعيةوالاقتصادية بسرعة مدهلة
2
خلال هذه الفترة اكد العديد من المؤرخين ان زمن جائحة كورونا كان اكتر الما من زمن التفيويد والملاريا والجدري بالعالم الحديت، انه زمن الرعب المتعدد الاهداف، المتعدد الصفات
سيقول التاريخ ان “كورونا” استطاع تغيير خرائط العالم، اتر بقوة في السياسات والقيادات والقرارات، جاء عابرا للقارات/جاء متحديا للزعامات والجبابرة، اد حكم على الكل بالانعزال والانظباط لقوانين الطوارئ.
نعم. ضرب كورونا بقوة الانظمة القوية والضعيفة، ضرب الصين والولايات المتحدة الامريكية وكل القارات المتباعدة ليجعل كل الاقوياء سواسية في ضعفهم امامه، لا حولة ولا قوة لهم في ايقافه او وضع نهاية لمأساتهم.
لقد جعل كل العالم من اقصاه الى اقصاه في لحظة فارقة على انين المصابين/على جتامين الموتى/على اهات الاطباء والممرضين. جعل كل العالم في حيرة. كما جعل كل المؤمنين في الارض يتوجهون الى رب السماوات بالاستغفار لانه وحده القادر على نجاة البشرية من هذه الجائحة المرعبة. وانقاد الارواح التي اصبحت تتساقط كاوراق الخريف.
3
بعد تلاتة اشهر من الحجر الصحي/من الالم والخوف والداء والاستغفار و المعاناة الاجتماعية والازمات الاقتصاديةالحادة تعلن حكومتنا وحكومات العالم عن رفع الحجر الصحي جزئيا او كليا وتخفيف الاوضاع الداخلية وتشغيل وسائل النقل وفتح المقاهي والمطاعم والمعامل والحمامات والفنادق بشروط محددة من اجل ان تاخد الحياة سيرها العادي في ظل فيروس كورونا الذي مازال حيا يهدد الحياة ومن عليها.
نعم قد تعود الحياة الى طبيعتها تحت رحمة كورونا اللعين بقوة القوانين الحمائية التي تطالب الالتزام بالتباعد والنظافةواستعمال الكمامة، وهي الشروط التي نبتعد بها عن خطورته.
السؤال الذي يواجهنا ويواجه البشرية : هل تكفى القوانين الحمائية لاخراجنا من الحجر الصحي.. ومن خطر الجائحة؟
بالنسبة للشعب المغربي، لا نعتقد ان تكفى تلك القوانين لاخراجنا من الحجر الصحي،اومن اخطار الجائحة. ان شعبنا يتوزع على فئتين.
الاولي:فئة واسعة تحتضن العاطلين والمهمشين والاميين الذين يستهينون بالمرض وبالقانون، لا ياخدون حذرهم من كورونا رغم التحذيرات والتهديدات، انها فئة تحتاج الى بناء نفسي عن طريق الطب والمدرسة والسلطة والقانون لتصبح منظبطة، تراعي صحتها وصحة مجتمعها.
والتانية: فئة ضيقة تخاف على نفسها، تقدر خطورة الوباء، تتعامل معه بمنطق تطبيق القانون والتعليمات
نتيجة لهذه الوضعية الشادة ظهر منذ الايام الاولى لرفع الحجر او تخفيفه ارتفاع مهول في عدد الاصابات في المغرب وفي جهات عديدة بالعالم، ولم يعرف احد حتى الان اين يوجد الخلل، هل في تهور ألفئة الاولى ام في عدم مراقبة السلطة لتصرفات هذه الفئة، وتصرفات بعض المسؤولين عن القطاعات الحيوية.
انها ماساة انسانية ذات مخاطر كبيرة على الصحة/على الاقتصاد/على المجتمع. لذلك علينا ان نضاعف الاهتمام بها وبما يصدر عنها من نتائج سلبية بعد ان فرض علينا الحجر الصحي مغادرته لنعطي الحباة حقها من الوجود
افلا تنظرون…؟
Views: 6























