محمد كمل : Mohammed kamel
القنيطرة : Maroc Kénitra
19/12/2019


أهداء ألى : ” حسن المنيعي” و ” محمد تيمد ” و” جمال الدين العبراق ” و ” حوري الحسين”.
♧1♧
إرتعشت يده وهو يعاين ” الفاكس ” الوردي في طريقه إلى عروسة أحلامه ولسانه لم يقو على النبض فأختار ان يركب صهوة بريد المغرب ليزف بكل أحاسيسه دفعة واحدة من دون تلعثم او تردد او وجل حين يكون في حضرتها عندها تتعثر كل لغاته ويسقط في أنين دهشة العاشق الذي يكسر كل جمله وأحاسيسه كما ينكسر البللور عند معانقة الأرض.
♧2♧
سفر الحروف يستفزه ويلهمه وفي نفس الآن يرفع قيود الإرتباك والدهشة ويترك تلك الحروف رسولا لايخجل من حمل الرسالة على وزرها.
♧3♧
لم يكن بقادر الآن بعد الذي جرى ان يقوم بأدنى حركة او إتيان أي سلوك تحرر بالبوح وأحس بروحه فراشة تريد أن تعانق الحياة ولا تغادر هذه ” العاجلة المحبوبة ” ألى اقرب قنديل كفن مرتقب.
♧4♧
عشقه ” لأميرة مكناس ” سبق التاريخ والعدد فهو له بدايات لا تشبه البدايات تخصه لوحده منذ ان عرف أن القمر ساحل لمن خذله العشق بعرقوبيته المعهودة لكن عشق ” المكناسية” لم تقتله عدوى قصائد العشق الرديئة حروفه متفردة في كل شيء.
♧5♧
تريث قليلا كثيرا وهو ينصت لآهاته نغم خالد لا يتوقف تتوالى أمام عينيه الثملة بالدموع .
♧6♧
كانت الحياة رتيبة قبل أن يسكنه حبها الناري لكن لمقاومة هذه الرتابة للحياة في كل صورها قرر أن لايقتصد في رسم كل لوحات هذا الحب بكل صوره ويفرغ بحر تنهيداته بسخاء
فرتب اعصابه واستمد من البرق نورا قرنفليا بنفسجيا على مقاس بسمتها نبع أم الربيع وكل الفصول الأخرى.
.
♧7♧
وهو في بحر الذكرى والتذكر ترك الباب مفتوحا لخياله ليحضر صورا متكررة للعذاب الذي سبقه إلى ” حي الهديم”
قلب مكناسة حيث ترك قلبه هناك مسيجا بحب مستحيل.
♧8♧
تأمل تلك القرنفلة المعشوقة التي صارت كأقحوانة تغطي ” باب المنصور العلج”وهو لازال قزما لم ينم بعد لأنها عندما رحلت حملت معها غيثها.
♧9♧
وكل ذكرياتها تسللت إلى عروقه كما تسللت ” الزيوت المسمومة ” التي عصفت في نهاية الخمسينات بساكنة الملاح والمدينة القديمة والأحياء التي يستوطنها الفقر وجفت كل الأزهار هكذا شلت كل آماله ولم يبق أمامه سوى مدينة وعرة
بلا ولوجيات فقرر أن ينسى إعاقاته يخترق حرارة المدينة ويصل الطريق بالطريق ليبلغ ألى مكتب الحبيبة عابثا بكل تقاليد السؤال وتحديد المواعيد قبل الزيارة.
♧10♧
حارب كل شيء ليصل إلى هدفه مرورا بسينما”ريجان” خزان الأفلام الأجنبية والعربية راعي للخيال والزمن الجميل مرورا بوسط ” حمرية ” حيث يوجد ” كشك ” يبيع الصحف والمجلات والكتب وكان صاحبه رجل طيب وهو في طفولته كان يقتني منه ” مجلة العربي الصغير” و” المزمار ” التي تلهب حنينه لطفولة رائعة.
♧11♧
وقف بباب العمارة حيث يوجد مكتب المحاماة التي لها في المدينة الجديدة وتردد بعض الشيء قبل الصعود وربما أنه قد يكون وصل قبل ” الفاكس ” والزمن غير الهواتف الحديثة فقرر أن يتناول كأس قهوة قبل تنظيم أفكاره في هذه اللقاء
الحنيني.
♧12♧
جلس ليريح جسده سرير العشق والألم وبدأ يتصفح جريدة بلا عنوان ويفكر في الصعود للطابق الثالث وهل في العمارة مصعد لأن مشيته ” الغرابية ” قاسية بدون مصعد وهو في لهفة بين الذكرى والعشق المستحيل ينتظر نزلت المعشوقة من العمارة حاملة محفظة سوداء وبدلة المحاماة السوداء والشعر شعرها لم يعد أسودا والعيون التي كانت مشاريع قصائد نارية صغرت ويديها اللتين تعلمتا البيانو في المعهد البلدي غير بعيد عن مكتبها قد تيبست ورسمت عليها والوجه تجاعيد صارخة وهو يتأمل هذه الصورة ” السريالية” مد النادل بثمن المشروب واتجه إلى محطة القطار ” الأمير عبد القادر ” وندم على فكرة زيارة سيدة كان يعشقها واحس انه قد كسر في وجدانه أيقونة العشق المكناسية وقرر ان يقبر كل الذكريات وهو يرى شكله في مرآة زجاج النافذة واخد يبتسم لكونه هو أيضا يصلح ليكون من مقتنيات متاحف التاريخ.
Views: 17























