الفنان الشعبي الزجال وكاتب الكلمات الغنائية وشيخ “العيطة الحوزية” علي البوشاني. لجسر التواصل :

جسر التواصل9 مارس 2025آخر تحديث :
   الفنان الشعبي الزجال وكاتب الكلمات الغنائية وشيخ “العيطة الحوزية” علي البوشاني. لجسر التواصل :

أجرى الحوار: الإعلامي الأستاذ المحبوب الحسين.

 

  جسر التواصل: السلام عليكم، مرحبا بالفنان الشعبي الزجال وكاتب الكلمات، وشيخ “العيطة الحوزية” علي البوشاني”، أهلا وسهلا بكم في جريدتكم “جسر التواصل”، رمضان مبارك، بداية نريدك تقديم نفسك لقراء الجريدة؟

_ علي البوشاني : السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، بسم الله الرحمن الرحيم، أقول لكم رمضان مبارك كريم علينا وعليكم وعلى الشعب المغربي والأمة الإسلامية في العالم، أقدم نفسي: الاسم الكامل علي الكَرناوي انتسابا لجدنا الوالي الصالح “سيدي محمد بن الكَرن” رحمه الله، واسمي الفني هو “علي البوشاني” بحكم أن مسقط رأسي هو مدينة “بوشان” دوار اكدالة جماعة أيت حمو، وأنا من مواليد سنة 1970، زجال وكاتب كلمات وفنان شعبي “شيخ للعيطة الحوزية”.

  جسر التواصل : ونحن في هذا الشهر الكريم، ماذا يمثل رمضان بالنسبة للفنان علي البوشاني؟

_ علي البوشاني : بالنسبة لي فشهر رمضان هو سيد الشهور وأروعهم، شهر العبادة والصيام، والتضامن والتآزر والتسامح وصلة الرحم ونبد الخلافات والخصومات ومراجعة الذات.

  جسر التواصل : أتجدون فرقا بين رمضان الأمس ورمضان اليوم؟

_ علي البوشاني: فعلا هناك فرق كبير بين رمضان اليوم ورمضان الأمس، كنا أطفالا صغارا غير عابئين بمسؤولية الحياة كلنا نشاط وحيوية نرتع في ربيع العمر، وكنا نرى شهر رمضان بمثابة محطة في السنة ننتظرها بلهفة وشوق للفسحة والاستجمام والفرح واللعب، وفرصة لمزاولة الموسيقى ومنها الشعبية والعيطية، ونخرج ليلا نلعب ونستمتع بوسط الدوار، كانت أبواب البيوت مفتوحة مشرعة، كانت كل الأمهات بمثابة أمهاتنا وكل الآباء مثل آبائنا، أينما دخلت تأكل وتشرب..كنا شباب يحدونا الأمل ننظر إلى المستقبل نظرة تفاؤلية كلها أمل في غد أحسن، أما اليوم فقد تغير كل شيء صرنا آباء وتحملنا مسؤولية الأسرة وكبرنا، والحمد لله أصوم رمضان وأركز على ذكر الله والصلاة، والحمد لله على نعمة التكنولوجيا وبها صرنا نصل الأرحام عن بعد عبر الهواتف وجهاز الحاسوب عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

  جسر التواصل: حدثنا عن ذكرياتك الطفولية وعاداتك في شهر رمضان؟
_ علي البوشاني: ذكريات كثيرة وقد أيقظت أوجاعي الطفولية من سباتها، وقد هزني الحنين لسنواتي الطفولية، وحينما أستحضرها تدمع عيناي، لأنني أتذكر شعلة البيت أمي رحمها الله وأسكنها فسيح جناته “رحمة الله”، وفعل فالأم نعمة ورحمة من الله، ومن مازالت أمه على قيد الحياة فليراضيها ويكرمها ويحسن إليها فالأم لا تعوض، ورحم الله أمهاتنا، أنا أخ لستة بنات بمعنى أنا الذكر الوحيد لأبي وأمي، بعد أخواتي حفظهن الله، كنت الطفل المدلل “رجل الدار” وكانت أمي الله يرحمها كلما أنجبت ابنا ذكرا يتوفى وهذه مشيئة الله سبحانه وتعالي، ولا أدري إن كانت الوفاة لسبب ما، وكانت أمي تعزني كثيرا وتخاف عني كما كنتُ أعزها وأخاف عنها، فعلاقتي بالراحلة أمي علاقة وجدانية، وكنت كلما قررت أن أقوم بعمل يخصني لابد أن أستشيرها وأخبرها بذلك، وكانت تمطرني بدعواتها، عشت الابن المدلل للعائلة، فحتى خلال الشهر الفضيل وبمناسبات الأعياد الدينية كنت أرتدي أجمل الملابس والأحذية، ولما بلغت سن التاسعة عشر تزوجت وكنت أنا من اخترت عروسي أو بالأحرى هي التي اختارتني لكن لم يوفق هذا الزواج وباء بالفشل وانفصلت عن الزوجة، وبعد سنة من الانفصال، زوجتي أمي هذه المرة، وبإلحاح منها، وهي من اختارت المرأة، وفعلا كان نعم الاختيار، كان زواجا تقليديا حيت لم أرى زوجتي إلى يوم زفافي، والحمد لله كان زواجا ناجحا موفقا ولي من الزوجة الأولى بنت فأنا صرت جدا وابنتي الآن متزوجة، ولي من زوجتي الحالية بنت وولدين. هذا من فضل ربي، أما عن عاداتي في هذا الشهر المبارك فهي نفس العادات القديمة، وصرت الآن أقطن رفقة أسرتي بمدينة الرباط حيث أشتغل بها، وأنا أحافظ على الحضور الجماعي على مائدة الإفطار والتفرج معهم على التلفزيون، وزاد على ذلك الآن التواصل مع الأهل والأصدقاء ومع جمهوري العزيز الكريم عبر جهاز الهاتف المحمول وعبر مواقع التواصل الاجتماعي.

  جسر التواصل: كيف يقضي الفنان علي البوشاني يومه في شهر رمضان الفضيل؟

_ علي البوشاني: أقضي نهار يومي في الشغل وأعود في العشية، أتوجه إلى السوق استمتع بجو المدينة في رمضان وأقضي ما يخص البيت من مؤونة ومشتهيات ..وأعود إلى البيت قبل آذان صلاة المغرب، أؤدي صلاتي بالمسجد وأعود لتناول وجبة الإفطار مع العائلة، وأخرج بعد ذلك لأداء صلاة العشاء والتراويح بالمسجد، وبعد ذلك إذا سمح لي الوقت أجلس بالمقهى أحتسي كوب قهوة مع الأصدقاء وأتواصل مع جمهوري وأصدقائي على مواقع التواصل الاجتماعي.

  جسر التواصل: ما هي أنواع الرياضة التي تمارسها خلال هذا الشهر الكريم؟
_ علي البوشاني: أمارس رياضة المشي وأحيانا ألعب مبارة لكرة القدم مع أصدقائي.

  جسر التواصل: وأنت على مائدة الإفطار هل تستمع إلى الإذاعة أم تشاهد التلفزيون؟

_ علي البوشاني : لأكون صريحا معك، لا أستمع لإذاعة ولا أشاهد تلفزيون، أخطف لقطات من هنا ومن هناك ساعة الإفطار عندما أكون مجتمعا مع العائلة لكني لا أركز على ذلك، وصرت مولعا بتتبع جديد الأخبار الوطنية والدولية عبر شاشة هاتفي المحمول..

  جسر التواصل: هل تتذكر تجربة صومك لأول مرة؟ حدثنا عنها؟
_ علي البوشاني: طبعا أتذكر مجريات صيامي الأول وأنا طفل، لقد كانت أمي رحمها الله وأسكنها فسيح جناته تشجعني على الصيام وأنا طفل حيث بدأت أصوم النصف الأول من النهار وأفطر النصف الثاني، وأحيانا أنوي الصيام فأصوم حتى الزوال ويسيل لعابي على ما يوجد من أشهى الأطباق فأفطر، حتى صرت أصوم النهار كله، أما عن أول يوم فلا أتذكره بالتحديد المهم كنت طفلا صغيرا لا أتجاوز العاشرة من العمر.

  جسر التواصل: هل تشارك في إعداد وجبة الإفطار في رمضان؟

_ علي البوشاني : نعم أحيانا أشارك في إعداد وجبة الإفطار حيث أقوم بتحضير “الطجين”، وإعداد الشاي، وأنا أتقن تحضير الشاي الصحراوي.

  جسر التواصل: شهر رمضان معروف بالأطباق الشهية اللذيذة، هل يمكننا أن نعرف الطبق المفضل عند شيخ العيطة الفنان علي البوشاني؟

_ علي البوشاني: أفضل طبق عندي هو طبق التقلية بالحمص مصحوبا بالشاي.

  جسر التواصل: تعتبر من الفنانين الأوفياء للون الطربي الشعبي “العيطة”، فهل مازال هذا اللون الغنائي يلقى التجاوب نفسه مقارنة مع السنوات السابقة؟

_ علي البوشاني: صراحة لم يبق ذلك العشق القديم من الجمهور لفن العيطة، أتكلم عن كلاسيكيات فن العيطة الطربي وليس الفن الشعبي، لكن مازال هناك ناس مولعين بفن العيطة ويطلبون مني أداء بعض “العيوط” خلال سهراتي وفي حفلات الزفاف، وأحيانا أتعمد ذلك وأغني العيطة لأحافظ على استمرار هذا الفن التراثي الأصيل، لكن الأغلبية يريدون الأغنية السريعة، الأغنية الشعبية الراقصة، الخفيفة اللحن والإيقاع التي لا تتعدى مدرتها أربع أو خمس دقائق.

  جسر التواصل : هناك بعض الفرق الموسيقية لفن العيطة تحيي سهرات ليالي رمضان، فهل أنت كذلك، تحيي بعض السهرات في ليل رمضان؟

– علي البوشاني : فعلا هناك فرق غنائية تسهر بليالي رمضان، وكل له ظروفه الخاصة به، أما أنا فلا ولن أعمل في الغناء خلال شهر رمضان الفضيل، فهو بالنسبة لي شهر العبادة والصيام وأتفرغ فيه للتقرب إلى الله سبحانه وتعالى.

  جسر التواصل : كلمة أخيرة للجمهور؟
_ علي البوشاني : أشكر منبركم الإعلامي جريدة “جسر التواصل” على الاستظافة وعلى هذه الدردشة الرمضانية، شكرا لكم وأتمنى لكم ولجميع المسلمين كافة أجمعين رمضان مبارك سعيد، وكل عام وأنتم بخير.

Views: 27

الاخبار العاجلة