أجرى الحوار: الإعلامي ذ. المحبوب الحسين
جسر التواصل: أهلا وسهلا، ومرحبا بكم، يريد الجمهور وقراء “جسر التواصل” معرفة من هو الفنان “أشرف الصويري؟
أشرف الصويري: بسم الله الرحمن الرحيم، تحية عطرة ملؤها المحبة والمودة للجمهور الكريم، وجزيل الشكر لمنبركم الإعلامي “جسر التواصل” على الاستضافة، ..أعرف بنفسي اسمي الكامل الوصيف أشرف بن مبارك، واسمي الفني هو “أشرف الصويري”، مزداد بتاريخ 30 أغسطس 1994، بمدينة الرباط، وأسكن حاليا بمدينة تمارة، فنان موسيقي عازف كمان ومغني للفن الشعبي وفن العيطة، ومهنتي فنان في مجال نجارة الألمنيوم.
جسر التواصل:كيف كانت البدايات الفنية للفنان “أشرف الصويري”؟
أشرف الصويري: ولدت ونشأت بمدينة الرباط، التي تنتمي إلى قبيلة “زعير”، لا أتذكر بالضبط بدايتي الفنية، لكني يمكنني القول أنه منذ أن كان عمري عشرة سنوات تقريبا، بدأت أغني وأتعلم العزف على آلة الكمان بطريقة تقليدية، وقد صنعت آلتي الموسيقية التقليدية الأولى بيدي، وكانت من إناء قصديري للصاق “كولا”، مكعب الشكل، مشدود إلى قطعة خشبية كنت أتفنن في نشارتها حتى تأخذ شكل يد كمان حقيقي، وأثبتها على الإناء القصديري بمسامير، أما الأوتار فكنت أستعمل خيوط صيد السمك ذات اللون الأخضر، والقوس كنت أصنعه من ذيل الحصان مشدود إلى قضيب خشبي، ثم بدأت أتمرن مع أربعة أشخاص من أبناء الحي، وأتذكر أننا كنا نزعج السكان بضجيجنا الموسيقى وخاصة خلال المناسبات الدينة كأيام “عاشوراء”، فكان البعض يطردوننا من وسط الحي، وكنا نذهب أحيانا إلى الغابة وهناك نستمتع بهوايتنا ونتدرب، ولما لانت في يدي الكمان وصرت أعزف بعض الأغاني الشعبية، صرت أحضر حفلا وأعراس العائلة، وبتشجيع من أفراد العائلة صرت أتسلم آلة الكمان من الفنان المنشط للحفل “الكومنجي” للفرقة الموسيقية المنشطة، وأعزف على الكمان وأغني مع المجموعة، بعد ذلك أسست صيف سنة 2011، مجموعة غنائية مع أبناء الدرب، أعطيناها اسم، “نجوم الرباط”، وبعدها غيرنا الاسم إلى “أوركسترا الأفراح الشعبية”، وبعد ذلك أسست مجموعتي وأعطيتها اسم “أوركسترا أشرف لوداية” نسبة إلى قبيلة أمي العزيزة الغالية “لالة عائشة” المنحدرة من منطقة لوداية بمدينة الرباط، وخلال صيف سنة 2021، أسست مجموعتي الغنائية تحت اسم “أشرف الصويري”، وهو اسمي الفني الذي عرفت به في الساحة الفنية المغربية.

جسر التواصل: اسمك العائلي والشخصي هو “الوصيف أشرف”، فكيف اخترت اسم “أشرف الصويري” كاسم فني”؟.
أشرف الصويري: أجدادي من جهة الأب من منطقة الشياظمة بإقليم الصويرة، وكان جدي رحمه الله يلقب بالصويري، وأعجبت بهذا اللقب، لهذا أحييته واتخذته اسما فنيا، وهذا شرف لي ومفخرة أن أحمل لقب “أشرف الصويري”.
جسر التواصل: من هم الفنانين الذين تأثرت بهم في الفن الشعبي وفن العيطة ؟
أشرف الصويري:تأثرت بعدد كبير من الفنانين الشعبين وأشياخ العيطة، أذكر منهم: الفنان الداودي عبد الله، وحجيب، والفنان قويسم، والستاتي عبد العزيز، وسعيد الخريبكَي، وفاطن عبد الواحد، والفنان لمغاري ميلود، وسعيد الصنهاجي، وعزيز بوعلام، والحسين السطاتي، وحميد المرضي، ومصطفى نجوم بوركَون، والبحيري عبد العالي، وغيرهم..
جسر التواصل: من هو الفنان الشعبي الذي تتخذه قدوة لك ؟
أشرف الصويري: أنا جد معجب بالفنان الكبير عندليب الأغنية الشعبية المغربية “الداودي عبد الله”، هذا الفنان الذي أعطى الكثير للساحة الفنية المغربية، سواء في الأغنية الشعبية، أو الأغنية العيطية، بحضوره المتميز فوق الخشبة وفي الحفلات، وبصوته الشجي الطروب، فأنا أعتبره بلبل الفن الشعبي المغربي، وهو القدوة بالنسبة لي.
جسر التواصل:هل نشأ الفنان “أشرف الصويري” داخل أسرة فنية؟ وكيف كان تعامل الوالدين مع هوايتك الفنية؟
أشرف الصويري:لا يوجد أي واحد من أفراد عائلتي يتعاطى الفن الموسيقي، أنا الوحيد في العائلة الذي أمارس الفن الشعبي كهواية، أما حرفتي فهي نجارة الألمنيوم، وبالنسبة للشطر الثاني من الشؤال، فوالداي جد متفتحان ومنفتحان على الفن، لذلك فأنا حر في اختياراتي الفنية، وأمي “لالة عائشة” حفظها الله، تشجعني منذ الصغر، حيث لما كنت أذهب رفقتها إلى حفلات العائلة كانت تطلب منهم أن يسمحوا لي بالعزف على الكمان والغناء مع الفرقة الموسيقية المنشطة للحفل، وكانت تسلم قائد الفرقة الموسيقية إكرامية عن ذلك، أقول لها من هذا المنبر الإعلامي شكرا لك أمي، أنت التي جعلتِ مني فنانا، أفديك بروحي وبدمي.

جسر التواصل:كيف ترى حال الفنان الشعبي المغربي حاليا؟ وكيف هو حال الأغنية الشعبية في نظرك؟
أشرف الصويري:أنا جد متفائل للفن الشعبي المغربي وما وصل إليه من تقدم بفضل التطور التكنولوجي والرقمي، وهو في الغالب يسير من حسن إلى أحسن، هناك شعراء زجالين يكتبون كلمات الأغاني، وهناك ملحنون، ودائما هناك جديد، هناك أصوات جيدة طربية كما أن هناك أصوات رديئة، وهذا دائما موجود على مر العصور، ولكل عصر أغانية وفنانيه الشعبيين، وكما يقال “كل ثمر عندو كيالو”، وبفضل التطور التكنولوجي وعالم الانترنيت ومواقع التواصل الاجتماعي، صار بإمكان أي فنان أن يسجل إبداعه حسب إمكانياته المادية ويتواصل مع جمهوره، الشيء الذي لم يكن متاحا للفنانين القدامى، ورغم ذلك تركوا لنا إرثا فنيا عظيما، رحمهم الله وأسكنهم فسيح جناته. وبالنسبة للفنان الشعبي المغربي فلكل مجتهد نصيب، من يكد ويجتهد ويصبر سيصل إلى الهدف، أي مجال كيفما كان فيه صعوبات وعراقيل، وعلينا أن نتحدى هذه الصعوبات، وهنا تكمن حلاوة النجاح.
جسر التواصل: على ذكر عالم الانترنيت ومواقع التواصل الاجتماعي، كيف يتعامل الفنان “أشرف الصويري” مع هذا العالم؟
أشرف الصويري نحمد الله ونشكره على نعمة العلم، فبفضل العلم صار هناك تقدم تكنولوجي ورقمي، وأصبحت لدينا فرص كبيرة لنصل إلى أكبر عدد من الجمهور، فأنا أستعمل مواقع التواصل الاجتماعي ولدي حسابات عليها، بما فيها من “فايسبوك، وإنستغرام، واليوتوب، وتيكتوك..كما أستعمل تطبيق الواتساب، وأسعد بتفاعل الجمهور معي، وأرد على تعليقاتهم سواء كانت ايجابية أو سلبية، وأستفيد منها لأطور نفسي وأكون عند حسن ظن الجمهور بي.
جسر التواصل: كيف مر الصيف الفني عند الفنان “أشرف الصويري” ؟
أشرف الصويري: الحمد لله كان صيفا فنيا لا بأس به، كما العادة أحييت مناسبات فنية غنائية؛ أعراس وحفلات خاصة، وشاركت في مهرجانات، كما شاركت في أعمل جمعوية وخيرية.
جسر التواصل: هل من جديد فني؟
أشرف الصويري:سبق لي وأن طرحت على قناتي بموقع “اليوتوب” أغنية سجلتها بطريقة “الفيديو كليب”، تحت عنوان “أنت اللي غلطانة”، وهي للفنان الشعبي الكبير “محمد المحفوضي”، حافظت على نفس اللحن وأديتها بصوتي وقمت بتسجيلها عن طريقة “الفيديو كليب” ولقيت تجاوبا كبيرا واستحسانا وتفاعلا من طرف الجمهور، والآن أقوم بتسجيل أغنية عاطفية، كما أقوم كذلك بإعادة تسجيل عيطة “الشجعان”، لأطرحها في بداية العام المقبل إن شاء الله.
جسر التواصل:كلمة أخيرة لجمهورك ؟
أشرف الصويري: شكرا للجمهور الكريم على التشجيع المادي والمعنوي، وشكرا لجميع المنابر الإعلامية التي تساهم بجد في إعطاء إشعاع للفن والفنانين المغاربة وتنوير الحقل الفني المغربي، وشكرا جزيلا لمنبركم الإعلامي جريدة “جسر التواصل” الذي سمح لي بأن أطل منه على الجمهور الكريم.
Views: 12
























