هل يتدخل العرايشي لاصلاح ما افسده مديره المركزي للانتاج والبث..؟

جسر التواصل14 يناير 2021آخر تحديث :
هل يتدخل العرايشي لاصلاح ما افسده مديره المركزي للانتاج والبث..؟

ياسين كريكش التطواني جسر التواصل

يبدو أن نار الإصلاح استعرت داخل المديرية المركزية للإنتاج والبت، وأن العاملين بها عازمون هذه المرة على تنقية جميع الشوائب والاختلالات في تنظيم طلبات العروض التي كانت تمر بشكل يثير الكثير من الريبة؛ فحسب بلاغ لمكتب النقابة الوطنية للإذاعة والتلفزة المنضوية تحت لواء الكونفدرالية العامة للشغل والذي عبرت من خلاله عن التراجع الخطير الذي تعرفه هذه المديرية وإيمائها بأحد اخر المسامير الذي يدق في نعش الإنتاج الداخلي مهددا هذه المديرية بالسكتة القلبية، في خضم انتعاش إنتاج الشركات الخاصة على حساب العاملين بالمديرية الذي باتت تعصف بهم عطالة غير مفهومة وموجهة من خلال إقصائهم من برامج الإنتاج التي أصبحت غنيمة تظفر بها الشركات الخاصة لملئ جيوبها الملآنة أصلا عن اخرها ببرامج يشتكي من رداءتها جميع المواطنين ورغم ذلك يخصص لها الحيز الزمني والإشهاري الأكبر من ضمن كل البرامج، وبالتالي فإنه لا إضافة قيمية في مزاحمة العمال الداخليين على الإنتاج اللهم إن أرادوا بذلك ” زيد الشحمة فظهر المعلوف “. البلاغ عرج كذلك على الحديث عن طلبات عروض واعتبارها إنتاجات داخلية لجبر خواطر جهات معلومة والحال ان طلبات العروض تنظمها مساطر قانونية معلومة والتي تطرح أكثر من علامات استفهام. البلاغ طرح علامات استفهام كذلك حول كفاءة أعضاء لجنة انتقاء المشاريع مما يجعل نص البلاغ يشكك في مصداقية هؤلاء الاعضاء بل ومن منطلق ذلك يشكك في صدقية ومصداقية هذه الانتقاءات وهي أسئلة تهم المال العام وينبغي الإجابة عليها ليس في فقط في إطار الاجتماعات التحضيرية للعاملين بالمديرية المركزية للإنتاج والبث مع مكتب النقابة الوطنية للإذاعة والتلفزة المنضوية تحت لواء الكونفدرالية العامة للشغل بل يجب الإجابة عليه في قبة البرلمان بتمثيل الوزارة الوصية لان البلاغ يشتم منه رائحة فساد تزكم الانوف في هذه المديرية مما يستوجب استحضار مضامين الدستور والخطابات الملكية التي ما فتئت تحث على ربط المسؤولية بالمحاسبة. نص البلاغ بعد سلسلة من الاجتماعات التحضيرية للعاملين بالمديرية المركزية للانتاج والبث مع مكتب النقابة الوطنية للاذاعة والتلفزة المنضوية تحت لواء الكونفدرالية العامة للشغل لتدارس الاوضاع العامة بمديرية الانتاج وسبل تطويرها خاصة بعد التراجع الخطير الذي تعرفه المديرية ، ودق اخر مسمار في نعش الانتاج الداخلي ، الذي بات مهددا بالسكتة القلبية ، وانتعاش انتاج الشركات الخاصة على حساب الانتاج الداخلي ، واتساع دائرة العطالة في صفوف العاملين بالمديرية ، ووصول الحوار مع المدير المركزي الى الباب المسدود ، ناهيك عن عدم توفره على استراتيجية واضحة المعالم لتسيير المديرية ، لكل هذه الاسباب واسباب اخرى تأسست لجنة نقابية تابعة لمديرية الانتاج بالاولى تتكون من عبد الرزاق لحرش منسقا محمد السعودي ، اسد بلال ، جمال الخضيري ، وعلال العلاوي اعضاء ، وقد عهد لها بإعداد تقرير شامل حول ظروف الاشتغال بالمديرية واقتراح حلول ناجعة للخروج من الازمة التي تعيشها. تقرير ينتظر ان يسلط الضوء على شركات تستحوذ على صفقات الشركة الوطنية للاذاعة والتلفزة منذ العمل بطلبات العروض ، وكذا الارقام الخيالية التي تحول لحساب هذه الشركات مقابل برامج رديئة مع استثناءات قليلة ، وشركات عمرت لاكثر من 15 سنة معتمدة على مرسوم تمديد العقود ، دون تقديم خدمة عمومية أو فرجة حقيقية ، والبرامج التي يتم انتاجها دون المرور عبر طلبات العروض واعتبارها انتاجات داخلية لجبر خواطر جهات معلومة ، والشركات التي تحمل اكثر من اسم للاستفادة من مشاريع عديدة قد تصل الى اربعة مشاريع موزعة بين الاولى ، الامازيغية ، والعيون بدعم من مسؤولين بالمؤسسة، بالاضافة الى لجنة انتقاء المشاريع والتي تطرح اكثر من علامة استفهام حول كفاءة اعضائها ، كل هذه المواضيع سيتم التفصيل فيها في تقرير شامل ، وفِي تصريح للكاتب العام للنقابة الوطنية للاذاعة والتلفزة التابعة للكونفدرالية العامة للشغل السيد خالد أكدي أكد أن هذه الخطوة تأتي بهدف انكباب النقابة على ملف الانتاج في الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة و في القناة الاولى كخطوة اولى بعد وصول الانتاج بها الى شلل تام في اعداد برامج ذات الجودة العالية المطلوبة في هذا المرفق العمومي. وكانت اللقاءات الأولى التي عقدتها النقابة مع العاملين كافية لالقاء الضوء على الواقع المتردي بالمديرية على مستوى تدبيرها للبرامج وتغييبها للثقافة والفن والاقتصاد في برامجها والتي اختفت تقريبا من شاشة الأولى والاكتفاء بشبكة برامج ضعيفة لا تعكس انتظارات المواطن المغربي. كما وقفت هذه اللقاءات على قضية بالغة الاهمية وهي تمرير صفقات مهمة للقطاع الخاص الذي يحظى بالاهتمام. هذا من جانب ومن جانب آخر وفي تاثير مباشر لهذه الاختيارات التي ذكرتها، يتعرض العاملون في المديرية للاقصاء والتهميش وعدم الاهتمام بمشاريعهم والتي تكون في جل الاحيان اقل كلفة واحسن جودة مما يقدمه القطاع الخاص .

Views: 11

الاخبار العاجلة