عثمان الشملاني في “ناقوس الفن ” ينقلنا الى الاحساس بالجمال الانساني في ابداعات الفنان محمد بوزوباع

جسر التواصل17 أغسطس 2020آخر تحديث :
عثمان الشملاني في “ناقوس الفن ” ينقلنا الى الاحساس بالجمال الانساني في ابداعات الفنان محمد بوزوباع

جسر التواصل الرباط

دائما “ناقوس الفن” في الموعد لينقلنا الى أجواء الابداع والفن الراقي… وليصر الفنان الكبير عثمان الشملاني ان يتقاسم معنا عبر صفحته في الفضاء الأزرق الحلم بعالم جديد … عالم الفن الأصيل والبهي والجميل والملهم والمثير والأنيق والراقي والمعبر والمكسر لكل الطابوهات ….فن اثبت وجوده وحضوره في الساحة بكل عمق …

“ناقوس الفن” هذه المرة يفتح النوافذ مشرعة امام فنان عميق الرؤيا متعدد الابعاد .. هذا الساحر بالريشة وهذا المتيم بالالوان … انه الفنان الكبير محمد بوزوباع .. هذا الحالم المهووس بعالم جديد يتخطى الابعاد .. وبتطوير الحركة التشكيلية ….والذي عبر اكثر من مرة عن انبهاره واعجابه برواد هذه الحركة ومنهم المكي مغارة …

 

حينما ندخل الى عالم الفنان الكبير محمد بوزوباع نجدة عالما يتوق الى حرية تداول الافكار والمعلومات وحرية الابداع وانعتاق الفن من الايدلوجيا … من هنا ينطلق عالم هذا الفنان الذي درس في اوروبا ….ليؤكد على ثقافة فيها اخلاق وفيها مبادئ وفيها اصول…. هاجسه في ذلك ابراز جوانب الجمال في الانسان …. وفي الكون…. وفي الطبيعة …

وما يسميه البعض اعمالا ايروتيكية للفنان الكبير محمد بوزوباع ليس الا قصورا في النظر الى اعمال هذا الفنان العميق فكرا …وموهبة …ورؤيا وفلسفة … هو يرسم المرأة بوجدانها وروحها متجنبا الجانب اللاخلاقي ….مكرسا بذلك تربية جمالية لها رؤيا بعيدة عن اي نظرة حيوانية .. من هنا استطاع هذا الفنان الكبير محمد بوزوباع ايصال رسائل متعددة عبر لوحاته ….يمرر عبرها نظرته باسلوب رمزي ….بعيد عن الاسلوب التقريري .. وهنا تبدو مهارة الفنان واحساسه العالي…. وتمكنه من ادواته وابهاره في التعبير عن مكنوناته ….واحاسيسه دون السقوط في المحظور او الممنوع …لذلك تبقى أعمال الفنان الكبير محمد بوزوباع شاهدة على الفنية العالية في التعبير ….والدقة في الاحساس…..والمهارة في توصيف الجمال ….والابهار في تحدي اللوحة التي يدخل معها في صراع الابعاد .. لتبقى اعمال محمد بوزوباع مثار اعجاب وتقدير لهذا الفنان الأصيل فكرا وثقافة ورؤيا ولأعماله التي تبقى شاهدة على قلسفة الاخلاق …..والانسانية … فلسفة الروح .. فلسفة الابحار في عيون بورطريهاته التي تنفذ بك الى ارواح الشخوص التي يرسمها وحياتهم الاجتماعية والاقتصادية …

الفنان الكبير محمد بوزوباع سيرة فنان عميق الرؤيا …ثري الاسلوب … أنيق التعبير .. نافذ الفكرة….سيد الرمز والدلالات ….ولعله حينما يدخل بنا الى الحارات والحواري الشعبية فأنه يرغمنا ان نعيش معه الأمكنة والازمنة التي عاش وتربى فيها مضيفا عليها لمسة الجمال . وهو بذلك ينقلنا الى عالمه الذي ألفه وعايشه وانصهر فيه.. هو توق واشياق وحنين للبيئة التي ترعرع فيها التي يبثها بروح الفنان وينفخ فيهاسحر المكان والزمان … فيبهرنا بنقله لنا الاحساس الانساني العالي …وروح اللحظة التي يؤرخها بريشته المبدعة العصية على الخضوع لجماد الامكنة …..فتجد الامكنة بروحها ونفسها واحساسها يعبق داخل اللوحة …

نقف مشدوهين امام هذا العمق التشكيلي منبهرين بالحس الانساني الذي ينبعث من جغرافية اللوحة والوانها وتضاريسها ومضامنيها واساليبها وحتى من تأريخها … هو عمق لوحات محمد بوزوباع حينما يتحد الاسلوب بالمضمون في رؤية انسانية عميقة مليئة بالرموز … حتى وهو يتأمل الطبيعة لا ينقلهالنا كما هي .. بل انه يحيلنا الى طبيعة حالمة في جرأة غير مألوفة تكسر الطابوهات .. وتعبر عما لا يقال في لغتنا العادية ببوح تعبيري حر واخاد في قوالب غير مباشره . هكذا هو الفنان الكبير محمد بوزوباع ….مبهر في التعبير ….فيلسوف في التقرير .. شغوف بالتشفير .. ممتع بالتنظير للجمال…. للابعاد …للانسان…. للحياة… للكون وللطبيعة ….

“ناقوس الفن ” يسجل مرة اخرى اهدافا في سجل نجاحاته وهو يستضيف هذا الفنان الملهم .. ليؤكد الفنان الكبير عثمان الشملاني أن الهدف من “ناقوس الفن “ليس عرض مسارات الفنانيين بقدر ما هو ابراز طاقات خلاقة مبدعة راقية يزخر بها وطننا الحبيب … مبدعين عميقي الادراك بفلسفات مختلفة واساليب مبهرة ولوحات تتحدى الزمان والمكان .. لا يقلون ابداعا وتألقا عن نظرائهم في الدول الغربية … وليعرف الجميع ان في بلدنا فنانون مبدعون راقيون بمدارسهم المختلفة…. وأساليبهم المثيرة والمبهرة… مما يضع وطننا الحبيب في مصاف الدول الخلاقة والمبدعة والراقية والمحبة للجمال .. الزاخرة بكل انواع الفنون التراثية والجمالية الملهمة ….

لعل الفضل كله يرجع الى “ناقوس الفن ” والى مبدعه عثمان الشملاني الذي جعل من هذا اللقاء منارة يلتقي فيها عشاق الفن التشكيلي ورواده وفرسانه ومبدعوه والملهمون به … ليتأكد نجاح” ناقوس الفن “وابهاره …

انه برنامج عميق مثير ومبهر وملهم ومتميز مثبثا حضوره في الساحة الثقافية واصراره على خلق التواصل الدائم بين المبدعين بعضهم ببعض… بين المبدعين والمتلقي….. ليعود للفن التشكيلي المغربي اشعاعه ونوره واضواءه وحضوره الوازن في الساحة الثقافية والفنية ببلادنا ..

شكرا للفنان الكبير عثمان الشملاني … شكرا للفنان الكبير محمد بوزوباع …..وفي انتظار حلقة مثيرة حالمة وناجحة حتى قبل ان تبدأ …..يكفي ان فيها عملاقين من عمالقة الفن التشكيلي ببلادنا …..

Views: 10

الاخبار العاجلة