“-ٱنا من أنا ?!?” للكاتب والشاعر محمد كمل

جسر التواصل30 مايو 2024آخر تحديث :
“-ٱنا من أنا ?!?” للكاتب والشاعر محمد كمل

محمد كمل :  القنيطرة   30/5/24

أنا وقد تكرر لدي كل شيء
انا من كنت أنا
انا لم اعد انا!!!
أنا الٱن “صرت ” لا أحد “
انا “صرت ” “اللاأحد “
أنا” لا احد “
و
“اللاأحد” هو “انا”
إنني “لاأحد” هنا وهناك
لا أحد ينتظرني لا في السماوات
و
لا في الارض
و
ما بينهما
لا أحد أنتظره !!!
غزلي متواصل مع “غودو “الذي ينسج لي وحدي اهازيج” الإنتظار”- المميت في “اللازمن”
و
تسافر عبر انيني اناشيد “آيت بوحدو ” نوستاليجيا ثورة مقاومة للظلم من فوق شرف الطابق السادس في فندق “الموحدين بطنجة ” حيث كان يحلو ل”سامويل بيكيت ” “إنتظار غود او “محمد كمل “
وهانحن في طنجة معا
يدا في يد
رجلا ترافق رجلا
نبحث ل”طنجة”عن عريس
قد يكون بيننا ولن نراه ٱبدا
“طنجة” التي طلقها غيبة ” “طارق بن زياد “وانشد اغاني اندلسية في قصر “الحمراء”
سمفونية “الحريغ” الراقي
ليعيد للحب لغة ” ولادة بنت المستكفي ” و”ابن زيدون “.
وأنا حين يردني البحر والموج

“إلي انا “
بعد
ان
احرقت كل سفني
انا الذي لا ينشر حبر أنينه أبدا
أنا الذي غيثه الحروف
ذات الحروف “الشوكية “
اغرق في قوافي العدم
ابحث عن سحر الحنين
أعيد تكرار نفس القريض
لان الحروف ترتوي من نفس الأنين الذي ألف” اللف والدوران”
الم خمرته نفس الألم والأنين
احفر على جسدي تجاعيد بكل الألوان التي ارهقها الأسى والندم
عدم يعانق العدم
أجدني الٱن
محاصرا في مرٱة مهجورة
وحدها ترسم لوحات رقصات
“اللاحدث “
“اللاأمل “
“اللا-لاشيء”
عالم مجنون مجنون مجنون
رايات التفاهة ترفع شارة النصر
وانا لا أغادر موقعي
انا كل الاشياء و اللا-لاشيء”
أغرق في عيوني
اغرق في عيوني
اغرق في عيوني
أخجل من عيوني
خزان امين لكل عيوبي الآتية
تحملني عيوني
و
نفسي اللوامة
الى “لا مرسى”
لتلتهنني امواج شيطانية مفترسة .
في مرٱة عيوني
ارى كل هذا الوجود -العدم
وجود يعشق التفتت
وجود يعشق الإنكسار
وجود يعشق الإنقراض
وجود يكرر كل شيء في كل شيء وذات المرٱة تتعقبني
تسافر معي – في – اينما حللت
لاتتركني
حتى
في
“كواليس ” الأحلام والكوابيس
تتجسس علي عيوني
عيوني تتجسس علي
عيوني تصنغ مني :
“بيغ برودرز جديد “

New Big brothers
ٱخر -متخلف تماما – على قدر اهل بلدتي يبحث عن شوا طيء التفاهة – تاج على رؤوسنا-
ليدخل في راحة أبدية
سلطته الفراغ
و
إجهاض سعادات الٱخر و-أنا-
ولأنني انا من يتجسس علي انا
أنا من احرق احلامي انا
انا مت ارهق احلامي انا
انا من يواصل السير
الى ان يصل إلي أنا
اشعر انني محاصر بي أنا
ابحر بدون تردد لالف سنة القادمة
وأصل الي انا
ماجدوى السير
اذاكانت النهاية
ان اجدني انا
عبث كل هذه “اللا-حياة”
اصل الى هناك
حيث انا بلا لا شيء
انا ذلك العدو الوحيد
لي “انا “
“أنا اللاامل”
“أنااللاحب”
“انا اللاوطن “
انا بلا نرجسية
أبحث عن كل الاشياء التي تحنطت في متحف الاسر الفرعونية الأولى حين كتبت ابجديات الإنسانية الاولى كما هي مسطرة في “فكر في غيرك -وجداريات محمود درويش و ” أنشودة “بدي غني ” لأحمد قعبور “
ابحث عن الإنسان قبل العد والعدد في تلك الطفولات التي لا تنتهي أبدا .
ابحث عن تلك الأحلام المستحيلة او المنتهية الصلاحية
التي لن يصلها سراب الخيال
انا ابحث عن نهاية العتمة
الٱن وقد تكسرت
كل المرايا المتجسسة علي انا
صار جسدي عصا تشق بحر العتمة للبحث عن عتمة اخرى اكبر من سور الصين العظيم
تجعلني وانتم والارض والسماء نغرف من “تفاهة لا تنتهي” جديدة مستمرة متواصلة لا تنقطع ابدا
لا تنقطع ابدا
في بحور العدم لﻵلاف القرون القادمة بلا هدف بلا بوصلة
لنقتل اسطورة
الغد
سيكون
الأفضل
لنبتسم الى مالانهاية
و
نغدي الامل في تواصل العتمة
لان الغد كما الامس كما الاتي
عدم
عبث
عتمة .

ملحوظة: اللوحات التي تزين حروفي هي للفنانة التشكيلية والنحاتة الفرنسية “روز إدريس .
 

Views: 3

الاخبار العاجلة