جسر التواصل الرباط
ارتبط «الإسفنج» في أذهان المغاربة باعتباره أكلة لذيذة يتناولونها عادة في الصباح أو في العصر، وتوجد بكثرة في الأحياء القديمة وأزقة المدن العتيقة، وهي ترتبط أيضا بالشاي الأخضر المنعنع. وفي كثير من الأحياء يعتبر حانوت صاحب الإسفنج والفرن البلدي الحمام التقليدي من المرافق الأساسية في أي حي، في حين يعد «السفناج» أبرز شخصيات الحي لارتباطه بالجميع وكل صباح، ويعرف سكان الأحياء أصحاب المهن الثلاث جيدا.
عادة ما تكون أرضية دكان السفناج مرتفعة عن مستوى الأرض بأزيد من متر، حيث يجلس «السفناج» متربعا أمام مقلاته الكبيرة، على مستوى أعلى بقليل من زبنائه الملتفين حول باب دكانه في نصف حلقة؛ فيتمكن بذلك من رؤيتهم جميعا، حيث يراه الزبائن. ومن هذا الموقع، كل زبون يناديه برفع يده ليذكره بدوره أو بطلبه الخاص، من حيث حجم الإسفنج أو نوعها. ومن كثرة ما كانت ترفع الأيدي بهذه الطريقة، أطلق البعض على «السفناج» لقب هتلر.
مع طلوع الفجر، يبدأ باعة الإسفنج فتح محلاتهم. أما عملهم، فيبدأ عند منتصف الليل بإعداد العجين، الذي يحتوي على الدقيق والملح والخميرة. ومن العادات التي عرفت بها هذه الحرفة ما كان يسمى «عباسية السفنج»، حيث كان السفناج يقدم الإسفنجات الأولى بالمجان، وخاصة للطلبة والفقراء.
**********************************************************************
جسر التواصل : هذه لوحة جميلة من لوحات الفنان الكبير محمد الموساوي الرحالي تجسد «السفناج».

Views: 7























