” مس الحروف ” للكاتب والشاعرمحمد كمل 

جسر التواصل29 يونيو 2022آخر تحديث :
” مس الحروف ” للكاتب والشاعرمحمد كمل 

محمد كمل  القنيطرة  المغرب    29/0/6/2022

إهداء : إلى الفنان التشكيلي المغربي عثمان الشملاني في عيد ميلاده الذي يصادف 30/06 رجل عاشق للشعر والالوان رسم بهدوء وحكمة على حروفي لينسج لي نشيد أمل في حياة لا امل فيها.

لن
ولن اعيد
مالم أقله
وإن قلته
لن اعتذر
لكون الحروف
هي في حرب لا تتوقف
تبحث عن ازياء جميلة
لترصع عيون الناظرين
هي من تحدد المعنى
التراكيب والأحاسيس
ما أنا سوى ” رقاص ”
لا حول له ولا قوة
تحضره
هذه الحروف
لا يكاد يلامسها
حتى تنط الى “الحاسوب “
كأنها لا تريد
إن يطول حولها التفكير
نشوتها حين تملأ البياض
وان كانت ترشف حبرا اسودا
هكذا تهزمني الحروف
كل الحروف
حتى تلك التي لاتستصيغ نسيجي بها
الحروف حروفي
تمد يديها للأنين
وتبحث عن طريق
في الطريق إلى شراييني

لتبحث
عن
شيء
جميل
شيء واحد جميل
في عمر التعاسة هذا
علها تعيد زرع الإبتسامة
التي كانت الزاد
الرصيد
والعصا
التي اتكأ عليها
و” لي فيها مآرب أخرى “
حين كنت انا
أنا آخر
إخترق مرآة غير مرئية
في غفلة مني
فلم ولن أجده ابدا
والآن الٱن فقط
لم يبق معي مني
سوى فتات الروح والحروف
رماد مني وفي
لا يمكنه أن يستمر
مع ما فضل من روح
تجلد نفسها
كأنها ” شيعية من الشيخ
الكامل ”
لا تستريح
ولا تريح نفسها
ولاينبت منها الياسمين والقرنفل
لن تجد راحتها
إلا حين تمزق في الهواء
كتلك الأضحية ” القربان”
التي تخترقها
أصابع ” المجانين ”
عشقا في عبث
وحدها السماء
من تحمل أسراره
ولا تجد هذه القرابين
كما روحي طريقا في الطريق وصرت
انا من عافه السبع والضبع
لم يبق في مني
سوى ما فضل من اصلي
وهو نقطة البدأ والختم
انا ” اللا شيء ”
في كل الأشياء
علي الآن
وقبل أن يسدل الستار
على هذا المشهد الدرامي
ان ابحث عن الرمل
لأخفي راسي
ومابقي من الروح والجسد
واريح هذا الجسد
الذي صار سريرا للألم
لأريح نفسي والعالم
وحلم
واحد
دون سواه
يسكنني
هو
” أن لا أستيقظ ”
غذا
ابدا .

ملحوظة : اللوحات التي تزين حروفي هي للفنان التشكيلي المغربي : عثمان الشملاني

الاخبار العاجلة