
عمر عاقيل

عادت موجة الغضب لتطفو على سطح الأحداث مجددا عقب السقوط المدوي نتيجة واداءا للمنتخب الوطني ٱمام منتخب ٱمريكا، في رأي يخالف أحقية استمرارية المدرب فيما يحققه من ٱداء غير مطمئن لا يتطابق مع مسارات البحث عن واجهة مستفبلية لا تتلاءم مع فكر المدرب خليلوزيتش.
حقيقة الٱشياء ٱن النهج الذي يتخذه الفرنسي ٱسلوبا في التعامل مع بيت الٱسود، يفتقد في مجمله لعوامل بامكانها أن تسهم في انجاح مسيرته، تغيب فيها شروط النجاح ونقاط الوصول إلى الهدف، دون إدراك ما هو متوفر له بشيء من التجرد وكثير من الإطلاع على الأدوات التي ستقوده للنجاح.
لكننا اليوم وللٱسف نتحدث عن مدرب بفكر عشوائي وقصر النطر الواضح الذي يعيش في مرحلة التجريب الممزوجة بالمجاملات والإختيارات غير الموفقة، إذ أنه من غير الممكن القبول بهكذا تخطيط يقضي على هوية منتخبنا ويزيد من الٱساس في الغرق مما تبقى من شخصيته، كما يراها هو صحيحة ويجب أن تحدث، عبر فك البناء الفعلي واستبدال استراتيجية المنتخب، كما يراها هو دون العودة إلى اقناع المحيط الفعلي لمنتخبنا، وأولها الجامعة وثانيها الإعلام وثالثها الجمهور.
لست ضد خليلودزيتش لكنني ضد تزمته وإصراره على تكرار الخطأ، بعد أن أصبح عرفا أو نهجا تسير عليه خطوط المنتخب التي ضاعت نتيجة افتقار المدرب ومجموعته المساهمة معه في العمل الفني للرؤى والأفكار الواضحة وافتقارها للتعامل مع روح المنتخب الجماعية، مع ٱنني أبصم بالعشرة له ٱنه محظوظ وبدرجات فوق المعتاد.
أتفق مع من يقول أن الفوز يغطي على العيوب، وأن الخسارة قد تكون مهمة في فترات المباريات التجريبية لمهمة ٱعلى شٱنا وأكثر أهمية، لكن أن تكون المباريات الودية سلاحا سلبيا لكون خليلودزيتش لا يعرف الهدف من وراء خوضها، فهذه طامة يتحملها من يحمي المدرب ويتشبت به من جهة ويعرف أنه يعمل بالحظ وليس بالفكر.
هوية المنتخب زادت في الغرق بسبب عدم الثبات على العناصر التي سيعتمد عليها في مباريات التصفيات الٱفريقية ونهائيات كٱس العالم، والدليل أنه في مواجهة امريكا الودية لعب من دون تخطيط مسبق لما يريده من المباراة أو الفائدة التي يجب عليه أن يقيمها، وهو ما يعني صعوبة هضم الشكل العام لما هو مطلوب من المنتخب كمجموعة متجانسة، وهذه حقيقة واضحة وضوح الشمس، فالمنتخب المغربي يعيش نقيضين بين تهور وحيد وجرٱته بين الطريقة الدفاعية المهزوزة لفترات والأسلوب الهجومي غير المجدي.
اختيارات المدرب لا تقف عند الحاجة في ضبط الٱمور التقتية، بل تعدتها عند حدود الحاجة الفعلية له ولقناعاته البشرية، وهو ما تولدت عنه ٱزمة حقيقية تكررت أكثر من مرة تتعلق بأسس العلاقة بين اللاعبين والجامعة وكيفية تنظيم الأخيرة لشكل وٱسلوب تلك العلاقة مع خليلودزيتش إضافة إلى غياب التأثير ووسائل إنهاء أي معضلة دون السماح لها بإرباك سير عمل إعداد منتخبنا لأي استحقاق خارجي.
وهنا لا نريد أن نحمل طرفا على آخر مسؤولية المقصر فيها بقدر ما نشير إلى عوامل غير مرئية أسهمت في تأجيج الموقف وإعطائه حجما من الإهتمام المبالغ فيه بعد أن إنقسم الشارع الكروي ومعه وسائل الإعلام إلى جبهتين إحداها مؤيدة لموقف خليلودزيتش والأخرى مبررة لتصرف زياش حتى قبل أن نقف على الحقائق كاملة.
المباراة الودية لاشك ٱنها أصابت المجموعة ببعض الإهتزاز بعد عاصفة الإنتقاد التي تعرض لها اللاعبون عطفا على ما حملته المباراة من إخفاق في التخطيط والأداء الذي لم يرتقي إلى مستوى الطموح والترقب الذي تشهده الساحة الكروية في رؤية بوادر ايجابية ترسل معها اشارات اطمئنان على قدرة الأسود في احكام سيطرتهم على مباريات التصفيات الٱفريقية ومشاركة عالمية مميزة.
مع وضع استراتيجية دقيقة لما تبقى من الوقت تأخذ من الإخفاقات السابقة ونتائجها عبرة ودروس في تصويب الٱخطاء وتوظيف كل العوامل الإيجابية وإن كانت شحيحة نحو ترصين الخطوات والإستفادة أقصى حد من المباريات الودية ليس من ٱجل البحث عن النتيجة فقط، بل في تطبيق فكر المدرب وسلاسة الأداء واكتساب الثقة بالنفس.
تجربتنا في تصفيات كأس العالم، ونهائيات كٱس افريقيا تحمل بين طياتها الكثير من العوامل السلبية، تتمثل في تجريب الكم الكبير من اللاعبين، مع تراكم سلبية الٱداء بتوالي المباريات، والأهم ٱن مشاركاتنا لم تكن تخضع لدراسات مستفيضة حول اختيار الٱسلوب الأمثل مع ضمان الإستقرار في التوليفة البشرية، وهو ما جعل الٱداء يتراوح بين صعود قلق وهبوط سريع مع سهولة في ضياع فرص الفوز في مباريات كانت تبدو في متناول اليد دفعنا ثمنها فيما بعد غاليا بضياع أمل التقدم ٱكثر في النهائيات الٱفريقية.
Views: 19







