جسر التواصل/ الرباط
أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، أن تنزيل ورش الحماية الاجتماعية، الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، يستوجب اتخاذ العديد من الترتيبات على مستوى المساهمات والخدمات الموجهة للفئات المستهدفة.
وقال أخنوش، في برنامج خاص بثته القناتان الأولى والثانية، مساء الأربعاء، بمناسبة مرور 100 يوم على تنصيب الحكومة، إن الحماية الاجتماعية “ورش ملكي ثابت وكبير”، أعطى انطلاقته جلالة الملك محمد السادس، وجاءت الحكومة لتنزيله، مشددا على أنه لن يكون هناك ضغط على مستوى تمويل هذا الورش، الذي ستبلغ تكلفته 51 مليار درهم بحلول نهاية 2026، بمساهمة من الدولة في حدود 23 مليار درهم.
وبخصوص البنيات الصحية التي ستستجيب لتوسيع التغطية الصحية، أشار رئيس الحكومة إلى عقد عدة اجتماعات مع وزير الصحة والحماية الاجتماعية، ووزيرة الاقتصاد والمالية، ووزير التعليم العالي، من أجل توفير إطار قانوني لهذه المنظومة الجديدة على مستوى الخدمات الصحية والموارد البشرية والرقمنة.
ولدى تطرقه للدولة الاجتماعية، أوضح أخنوش أن هذا المفهوم ليس جديدا، مشيرا إلى أنه يمكن تلخيصه في ثلاث ركائز تتمثل في الصحة والتعليم والشغل.
وأضاف أن التدابير التي تعكس طبيعة هذا التوجه في قانون المالية للسنة الجارية تتمثل، بالخصوص، في رفع ميزانية الصحة والتعليم بتسعة ملايير درهم، سيتم من خلالها، على الخصوص، إصلاح 1500 مستوصف صغير، و30 مستشفى جهوي، وتخصيص 500 مليون درهم لذوي الاحتياجات الخاصة؛ مذكرا بأن الحكومة قدمت، في مجال التشغيل، برنامجين في غاية الأهمية ويتعلق الأمر ب”أوراش” و”فرصة.
وأكد رئيس الحكومة، من جهة أخرى، أنه لم يعد مسموحا بتأجيل إصلاح نظام التقاعد إلى ما بعد الولاية الحالية؛ مشيرا إلى أن هذه آخر ولاية حكومية في الأزمة، لأنه إذا لم نتدخل سيعرف نظام التقاعد الإفلاس التام سنة 2028.
وشدد على أن القطاعات الوزارية المعنية تشتغل على الملف، وأن الحكومة عازمة على إصلاحه، مؤكدا أنه ينبغي تسجيل أن الحكومة تشتغل في ظرفية اقتصادية صعبة، ولكن مع ذلك هذا الملف لا يخيفنا ونمتلك القدرة والجرأة لمواجهته.
و قال عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، إن التدابير التي قامت بها الحكومة خلال الـ100 يوم الأولى من ولايتها تحمل إشارات واضحة للوفاء بالتزاماتها.
وأوضح أخنوش، أن جميع الإجراءات التي قامت بها الحكومة أو شرعت في إطلاقها خلال هذه الفترة، إشارة على أنها تفي بالتزاماتها، مبرزا أن الحكومة حاولت عدم إهدار الوقت والاشتغال بسرعة مباشرة بعد تعيينها من طرف جلالة الملك محمد السادس، من خلال وضع برنامج حكومي وإخراج قانون المالية إلى الوجود في ظرف شهرين.
وفي ما يتعلق بالجانب التواصلي، أبرز أخنوش أن الحكومة عقدت 14 مجلسا حكوميا، وحضرت في قرابة 22 جلسة للأسئلة الشفوية بالبرلمان، فضلا عن عقد اجتماعات أخرى بذات المؤسسة تم التطرق خلالها للعديد من القضايا، معتبرا أن انتظارات المغاربة كبيرة و أن المواطنين يرغبون في رؤية النتائج أكثر من رؤية رئيس الحكومة.
وأكد أخنوش أن الحكومة ستتوجه إلى الإعلام:كلما دعت الضرورة لذلك لكي نشرح للمواطن ما هي التدابير التي سنتخذها.
وبخصوص تدبير جائحة كورونا، أكد أخنوش أن قرار إغلاق الحدود “كان صائبا في وقته نظرا لعدم الإلمام بمتحور أوميكرون”، مشيرا إلى أن “هناك لجنة علمية ولجنة وزارية تتخذ قرارات أنا ملزم بتطبيقها.
وعبر رئيس الحكومة عن تفاؤله بقرب إعادة فتح الحدود خلال الأسابيع المقبلة، مبرزا أن هذا الموضوع مطروح على طاولة الحكومة وتتم دراسته من أجل تحقيق انفراج سياحي.
وفي ما يتعلق بالتدابير الاستعجالية المتخذة لعودة العالقين إلى أرض الوطن، أوضح أخنوش أن الحكومة فتحت المجال أمام العالقين المقيمين فعليا بالمغرب، مشيرا بالمقابل، إلى أن عودة المغاربة القاطنين بالخارج، تبقى من بين الإشكاليات المطروحة أيضا لكن ينبغي أولا انتظار قرار إعادة فتح الحدود.
وحول ارتفاع الأسعار، اعتبر أخنوش أن التضخم في المغرب متحكم فيه، حيث لم تتجاوز نسبته 1.8 في المئة، مؤكدا أن هناك موادا أساسية أسعارها مستقرة كالخضر والفواكه واللحوم بأنواعها، غير أن النفط والمنتوجات الأولية ترتفع أسعارها بالنظر إلى التقلبات في السوق الدولية، ويبقى ذلك ظرفيا بالنظر إلى ظروف الجائحة
وأكد أن القدرة الشرائية للمواطن لم تمس”، مشددا على دعم أسعار السكر وغاز البوتان والدقيق عبر صندوق المقاصة، حيث خصص لذلك مبلغ 17 مليار درهم في مشروع قانون المالية للسنة الجارية. وقال:لا يمكن الحديث عن إعادة هيكلة صندوق المقاصة في ظل الظروف الحالية.
وبخصوص الموسم الفلاحي الحالي، أكد أخنوش أن التساقطات خلال السنة الجارية إلى حدود الساعة تبقى “ضعيفة”، مشيرا إلى أنه لا يجب اختزال الفلاحة في الحبوب، لأن هذه الأخيرة لم تعد تضغط بقوة على المنتوج الداخلي الفلاحي الذي ارتفع بالمناسبة بنسبة 18 في المئة. وأكد أن الحكومة تتابع الوضع عن كثب وستتدخل في الوقت المناسب.
وخلال تناوله لفرضية الإرهاق المائي، أكد على أن القطاع الفلاحي يستهلك 85 في المائة من المياه، مشيرا إلى أن البرنامج الأولوي الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي 2020-2027 الذي سيكلف قرابة 120 مليار درهم، يتضمن عددا من الحلول المنهجية للمستقبل من خلال إنشاء السدود وتحلية المياه والسقي
و قال عزيز أخنوش، إن إعادة فتح الحدود مطروحة فوق الطاولة للدراسة، متوقعا أن يكون هناك قرار في هذا الإطار عما قريب.
وفي هذا الصدد، قال: إن قرار إغلاق الحدود الذي اتخذه المغرب في بداية ظهور متحور “أوميكرون”، كان “صائبا في وقته” مشيرا إلى أنه:حينذاك لم تتوفر معطيات كافية حول مدى خطورة هذا المتحور وخصوصا أنه سريع الانتشار، واليوم دخل بصفة كبيرة وانتشر.
وأضاف رئيس الحكومة أن قرار إغلاق الحدود كان مفهوما، مردفا: “واليوم كيطرح إشكال عند الناس وحتى حنا كنطرحو نفس التساؤل”، مشيرا في نفس الوقت إلى أن قرار فتح الحدود يبقى رهينا برأي اللجنة العلمية والتقنية لتدبير كورونا، مضيفا أن الحكومة ملزمة بتطبيق هذا القرار.
وفي موضوع المغاربة العالقين بالخارج، أوضح أخنوش أن الحكومة اتخذت مجموعة من التدابير الاستعجالية لتمكين العالقين المقيمين فعليا بالمغرب من العودة إلى أرض الوطن”، مشيرا إلى أن عودة المغاربة القاطنين بالخارج من بين الإشكاليات المطروحة، مستطردا: “يجب انتظار قرار إعادة فتح الحدود أولا والذي من المنتظر أن يكون في الأسابيع المقبلة، مشيرا إلى أن “هذا القرار يتخذ في آخر لحظة حسب الوضعية الوبائية.
وبخصوص الإجراءات والتدابير التي اتخذتها الحكومة في تدبير جائحة كورونا، أوضح أخنوش، أن الاستباقية واتخاذ قرارات لحماية صحة المواطنين في ظل هذا الوباء العالمي، كانت دائما حاضرة، مشددا على ضرورة الحفاظ على صحة المواطنين.
وفي نفس السياق، أكد رئيس الحكومة على ضرورة انخراط المواطنين في التلقيح ضد الفيروس، واحترام التدابير الاحترازية، مشيرا بخصوص الدروس المستخلصة من جائحة كورنا أن الأشخاص الذين تلقوا التلقيح تعرضوا لمضاعفات ضعيفة مقارنة مع غير الملقحين.
Views: 7























