جسر التواصل الرباط

لازال “يوم مع فنان ” يخلق الحدث ويقدم لنا كل مرة وجها جديدا سامقا في الفن التشكيلي المغربي … ولازال طاقم “ناقوس الفن ” يبحر في سماوات الألوان ويمخر عباب الظل والضوء لنستوطن جزر الجمال والبهاء والنقاء … ويظل المبدع عثمان الشملاني في سباق مع الزمن لينقل لنا تجارب متفردة … شامخة … في الابداع المغربي … ليتوقف في حلقة جديدة من “يوم مع فنان ” مع فنان عميق ….راقي… منفتح… متفرد …متنقل … متعدد الأبعاد …. يجيد لعبة الضوء والظل … يمتلك ناصية التشكيل … يصارع الألوان فيختار منها ما يعبر عن قناعاته وفلسفته وأسلوبه والطاقة الفنية الكامنة في دواخله….. هو الفنان الكبير صلاح بنجكان …. هذا الفنان الأصيل ابن مدينة مراكش الحمراء يتميز بمسار غني وثري من الابداعات …وسيرة رجل عارف بميدان التشكيل … فهو الفنان التشكيلي متعدد المواهب… كما الأبعاد… كما الأعمال …

صلاح بنجكان مسار حافل من الاشراقات الفنية الراقية التي تتوج هذا الفنان الكبير وتجعل اسمه حاضرا بقوة في فن التشكيل المغربي…..
نروي عطشنا من ابداع صلاح بنجكان الذي لا ينضب …. واسلوبه المبهر ….وتجربته المتفردة حيث بصم الفن التشكيلي بطريقته وصار عنوانا لرجل مبدع خبر الميدان فأبدع فيه….. تلتقط عيناه المواد والاشياء في البيئة المراكشية الثرية والغنية ليعيد تشكيلها ولملمتها واعطاءها شحنات من الألق من مشاعره واحساسه ومن حسه الابداعي…. فتصير في لحظة لوحة معبرة ….ناطقة بالجمال معبرة عن المكنونات…. تعبق بآيات من الصفاء …. وتنبعث من رمادها لتعلن عن ميلاد فنان كبير بأسلوبه المتفرد الذي يحمل أكثر من رمز وأكثر من دلالة …. ويتستر خلف لوحاته ألف سؤال وسؤال … وتحمل ابداعاته ألف حكاية وحكاية …

في ابداعات صلاح بنجكان ….للألوان بريقها …وسلطتها… وسطوتها ….ورمزيتها ….ووظيفتها…. وجماليتها…. وايحاءاتها … هذا ما استوعبه فناننا الكبيرليستكشف أسرار الألوان ويميط اللثام عن غموضها …..ويبحث عن مدلول تناغمها وتمازجها ,ليستخرج منها ما يعبر عن احساسه ودواخله…. وأحلامه ….وآلامه في لوحات تفيض بالضياء والبهاء … تنبض بالحياة … هي بلسم للروح … وللعين مشهد حالم …. وللمشاعر أفق لا حدود له ….
بهمة العارف بخبايا الألوان والضلال والأضواء ,يمضي صلاح بنجكان في طريقه متمسكا بأسلوبه ….متيما بلوحاته … مغرما بها, مانحا اياها من جهده…. وقلبه ..وأعماقه …وابداعاته الشيء الكثير … هذا العاشق للفن, المتعمق في مدارسه ,سرعان ما اختار له طريقا … بقي وفيا له ,طيلة مشواره ومساره الابداعي … رافقه كظله… عاش معه… وله… وبين ثناياه … وفي أحضانه…. ليتوج فارسا من فرسان الفن التشكيلي المغربي ومتعبدا في محرابه … لا يرغب عنه بديلا, …..
صلاح بنجكان عنوان لمرحلة بهية في تشكيل الوجدان بلغة الابداع … يتحدث لغات ، تمتص احباطاتنا ، وتعبيرات هي بلسم لجراحنا … وألوانا هي غذاء لأرواحنا …. الفنان الانسان صلاح بنجكان ، استطاع أن يحرك بريشته عمق أعماقنا ، ليسكن شغاف القلب ، ويستوطن الذاكرة ، ويبهر أبصارنا ، وليؤسس لمفهوم جديد في الفن التشكيلي ، نعيش فيه الماضي الحاضر ونعيش المستقبل . ذلك أسلوب الفنان … وتلك رسالته …
هي لوحات وجدت لها مكانا متميزا في ساحة التشكيل المغربي والعربي والعالمي ، وتوجت صلاح بنجكان فارسا لن يترجل ابدا عن جواده ، وسيدا في محرابه ، وسلطانا للون والظل والضوء….. اللون الذي خرج من العتمة الى النور … اللون الذي يشع في لوحاته ، مختالا ….مرتاحا… طيعا…. شامخا ….متحدثا عن عبقرية فنان ، وساردا لفتوحات هذا الفنان ، وملاحمه في فن التشكيل ….
فلنبحر في التجربة الرائعة للفنان الكبير صلاح بنجكان في الحلقة التاسعة والثلاثين من “يوم مع فنان” لنحتفي جميعا مع عثمان الشملاني بسيد الألوان ومبدع اللوحات ومطوع الريشة ……… صلاح بنجكان
Views: 12























